رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سموتريتش يصعّد ضد الدولة الفلسطينية: سنبني في E1 ولن تقوم دولة فلسطينية في الضفة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

صعّد وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، من تصريحاته الرافضة لإقامة دولة فلسطينية، معلنًا تمسكه بمخططات البناء الاستيطاني في منطقة E1 الواقعة شرق القدس المحتلة، ومؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية.

وجاءت تصريحات سموتريتش في سياق مواقفه المتكررة الداعمة لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

وقال سموتريتش، في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، إنه يشعر بالفخر لقيادته أعمال البناء في منطقة E1، معتبرًا أن المشروع يمثل خطوة أساسية في مواجهة أي توجه نحو إقامة دولة فلسطينية.

وأضاف الوزير الإسرائيلي: «طالما أنني وزير في دولة إسرائيل، فلن تقوم دولة إرهاب فلسطينية في يهودا والسامرة»، مستخدمًا التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية، في تأكيد صريح لموقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية في المنطقة.

وتعكس هذه التصريحات استمرار تبني سموتريتش خطابًا متشددًا تجاه القضية الفلسطينية، ولا سيما فيما يتعلق بالضفة الغربية والاستيطان، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لإقامة دولة فلسطينية باعتبارها جزءًا من أي تسوية سياسية شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتأتي تصريحات وزير مالية الاحتلال في ظل دعمه المستمر لمخططات الاستيطان في منطقة E1، التي تقع شرق القدس المحتلة، وتحظى بأهمية جغرافية وسياسية كبيرة بسبب موقعها واتصالها بالمناطق المحيطة بالقدس وأجزاء واسعة من الضفة الغربية.

وأثارت مخططات البناء في هذه المنطقة انتقادات واسعة، على خلفية المخاوف من تداعياتها على إمكانية الحفاظ على التواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية.

ويرى منتقدو المشروع أن تنفيذ مخططات استيطانية واسعة في منطقة E1 يمكن أن يؤدي إلى تعقيد إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، فضلًا عن تأثيره على شكل التوزيع الجغرافي للمستوطنات والبلدات الفلسطينية في المنطقة.

ويأتي تمسك سموتريتش بالمشروع في إطار سياسة أوسع يتبناها تجاه الاستيطان وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما يثير بدوره اعتراضات فلسطينية ودولية واسعة.

ولا تقتصر تحركات سموتريتش ومخططاته على الضفة الغربية، إذ سبق أن أعلن، بصفته رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، عن خطة تستهدف توسيع الاستيطان في منطقتي الجليل والنقب، تحت شعار «نعم. نهود!».

وتتضمن الخطة إقامة عشرات البلدات والمزارع اليهودية، إلى جانب توسيع المستوطنات القائمة في المنطقتين، في إطار توجه يهدف إلى زيادة الوجود الاستيطاني اليهودي وتوسيع نطاق التجمعات السكانية التابعة له.

كما تتضمن الخطة، وفق ما ورد في التصريحات، إلغاء مخططات تطوير مخصصة للبلدات العربية، وهو ما يعكس توجهًا مثيرًا للجدل بشأن سياسات التخطيط وتوزيع الأراضي في الجليل والنقب.

وتأتي هذه الطروحات ضمن رؤية سياسية أوسع يتبناها سموتريتش وحزبه بشأن إدارة الأراضي والتخطيط السكاني، في ظل خلافات داخلية بشأن السياسات المتعلقة بالمستوطنات والبلدات العربية.

وفي سياق متصل، كشف سموتريتش خلال مهرجان انتخابي عن توجهات سياسية جديدة في حال مشاركة حزبه في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وقال إنه بعد ظهور النتائج الأولية لما وصفه بنجاح مشروعه المعروف باسم «خطة الحسم» في الضفة الغربية، سيطالب حزبه بالحصول على مسؤولية إدارة ملفات التخطيط وسلطة أراضي إسرائيل ضمن الحكومة المقبلة.

ويهدف هذا التوجه، بحسب تصريحاته، إلى إحداث تغييرات واسعة في سياسات التخطيط وتخصيص الأراضي، بما يتماشى مع رؤيته السياسية بشأن مستقبل الضفة الغربية والمستوطنات.

 

اقرأ أيضاً.. 

صدمة لمستأجري الإيجار القديم.. فئات لن تحصل على الوحدة البديلة وخبير يكشف التفاصيل

تم نسخ الرابط