رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الصحة تطلق عيادة متخصصة لعلاج إدمان كبار السن بمستشفى مصر الجديدة للصحة النفسية

وزارة الصحة والسكان
وزارة الصحة والسكان

أعلنت وزارة الصحة والسكان افتتاح عيادة متخصصة لعلاج اضطرابات إدمان المواد المخدرة لدى كبار السن بمستشفى مصر الجديدة للصحة النفسية، في خطوة تستهدف تعزيز خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان المقدمة لهذه الفئة، وتوفير رعاية طبية ونفسية متكاملة تتناسب مع احتياجات كبار السن وطبيعة التغيرات الصحية والذهنية المصاحبة لمرحلة الشيخوخة.

وتستهدف العيادة الجديدة كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، ممن يعانون من اضطرابات نفسية أو مشكلات مرتبطة بتعاطي وإدمان المواد المخدرة، مع توفير برامج متخصصة للتقييم والتشخيص والعلاج، بما يراعي الخصائص الصحية والنفسية لهذه الفئة العمرية.

وتأتي العيادة في إطار توجه وزارة الصحة والسكان نحو التوسع في تقديم خدمات الصحة النفسية المتخصصة، وعدم اقتصار علاج اضطرابات تعاطي المواد المخدرة على الفئات العمرية الأصغر، خاصة مع الحاجة إلى برامج علاجية تراعي طبيعة المرحلة العمرية لكبار السن وما قد يرتبط بها من تغيرات صحية أو ذهنية.

كما توفر العيادة الدعم اللازم لكبار السن وأسرهم، إلى جانب إجراء تقييمات نفسية وطبية تساعد على تحديد طبيعة الاضطراب ووضع الخطة العلاجية المناسبة لكل حالة، وفقًا لاحتياجاتها الفردية.

وأوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن العيادة تقدم حزمة من الخدمات النوعية المتخصصة، في مقدمتها إجراء التقييم والتشخيص النفسي الشامل، إلى جانب فحص الوظائف المعرفية والذاكرة لدى كبار السن.

وأضاف أن الخدمات المقدمة تشمل كذلك تشخيص وعلاج اضطرابات إدمان المواد المخدرة لدى هذه الفئة العمرية، مع تقديم الدعم والتثقيف النفسي لأسر المرضى ومقدمي الرعاية، بما يسهم في تعزيز قدرتهم على التعامل مع الحالة ومساندة المريض خلال مراحل العلاج المختلفة.

وأكد أن الاهتمام بالجانب الأسري يمثل عنصرًا مهمًا في منظومة العلاج، نظرًا للدور الذي تؤديه الأسرة ومقدمو الرعاية في متابعة كبار السن ودعمهم خلال رحلة العلاج والتعافي.

من جانبه، أوضح الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن العيادة تعتمد على فريق علاجي متكامل يضم عددًا من التخصصات الطبية والنفسية والاجتماعية.

وأشار إلى أن الفريق يضم أطباء وأخصائيين نفسيين واجتماعيين وطاقم تمريض مدربًا، بما يضمن التعامل مع الحالات من مختلف الجوانب، وعدم التركيز على الجانب الدوائي أو الطبي فقط.

وأضاف أن منظومة العمل داخل العيادة تتيح كذلك التنسيق والإحالة إلى التخصصات الطبية الأخرى عند الحاجة، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلًا أو تقييمًا من تخصصات إضافية، بما يضمن حصول كبار السن على الرعاية الطبية المتكاملة التي تتناسب مع احتياجاتهم الصحية.

نقص عالمي في خدمات علاج الإدمان لدى كبار السن

وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة سالي نوبي، مدير عام الطب النفسي التخصصي بالإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن معظم دول العالم تعاني من نقص واضح في الخدمات المتخصصة لعلاج اضطرابات تعاطي المواد المخدرة لدى كبار السن.

وأوضحت أن العبء الصحي الناتج عن اضطرابات الإدمان يتزايد مع التقدم في العمر في العديد من الدول الإقليمية، الأمر الذي يفرض ضرورة تطوير خدمات متخصصة تراعي طبيعة احتياجات كبار السن وتغيراتهم الصحية والنفسية.

وأشارت إلى أن دراسات بحثية أجريت عام 2025 في دول منخفضة ومتوسطة الدخل أظهرت انتشار اضطرابات تعاطي المواد المخدرة بين كبار السن بنسبة بلغت 17.37% بين الرجال و3.20% بين النساء.

وأكدت أن هذه المؤشرات تعكس أهمية التوسع في تقديم خدمات علاج اضطرابات تعاطي المواد المخدرة لكبار السن، وضرورة إدراج هذه الفئة ضمن برامج وخدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان المتخصصة، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لهم.

من جانبها، قالت الدكتورة مايسة عفيفي، مدير إدارة طب نفس المسنين، إن العيادة جرى تجهيزها وفق رؤية تستهدف توفير رعاية متخصصة وآمنة لكبار السن، مع وضع بروتوكول علاجي يتوافق مع المعايير العالمية في التعامل مع اضطرابات تعاطي وإدمان المواد المخدرة لدى هذه الفئة.

وأوضحت أنه تم تدريب الفريق العلاجي على آليات وإجراءات تطبيق البروتوكول، بما يضمن توحيد أساليب التعامل مع الحالات، ورفع كفاءة تقديم الخدمات الطبية والنفسية المقدمة للمرضى.

وأضافت أن العيادة جرى تجهيزها لتوفير بيئة مريحة وآمنة تضمن خصوصية كبار السن، فضلًا عن تسهيل إجراء الفحوصات والتقييمات الدورية بصورة منتظمة وسلسة، بما يساعد الفريق الطبي على متابعة تطور الحالة وتقييم الاستجابة للعلاج بشكل مستمر.

 

اقرأ أيضاً.. روسيا تعلن إسقاط 267 مسيّرة أوكرانية خلال الليل.. قتلى وجرحى وأضرار واسعة في تشيرنيهيف وزاباروجيا

تم نسخ الرابط