قبل طرح وحدات الإسكان.. 5% من مساكن الدولة مخصصة لذوي الإعاقة
ألزم قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الجهات الحكومية وغير الحكومية بتوفير مجموعة من الحقوق والمزايا للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن تعزيز الحماية الاجتماعية والاقتصادية لهم، ويدعم دمجهم في المجتمع وسوق العمل، إلى جانب توفير سبل مناسبة للسكن والدعم والمعاشات وفقًا للضوابط التي حددها القانون ولائحته التنفيذية.
5 % من مساكن الدولة لذوي الإعاقة غير القادرين
ووفقًا للمادة (26) من القانون، تلتزم الجهة الإدارية المختصة بتخصيص نسبة لا تقل عن 5% من المساكن التي تنشئها الدولة أو التي تقدم دعمًا لإنشائها، لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة من غير القادرين، وذلك بشرط استيفاء الشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
ويأتي هذا النص في إطار توفير فرص سكن ملائمة للفئات الأكثر احتياجًا من الأشخاص ذوي الإعاقة، مع ضمان استفادتهم من برامج الإسكان التي تنفذها الدولة أو تدعمها.
مساعدات شهرية وفقًا لقانون الضمان الاجتماعي
كما نصت المادة (25) على منح الأشخاص ذوي الإعاقة مساعدات شهرية طبقًا لأحكام قانون الضمان الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 2010، على أن تحدد اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة معايير وشروط استحقاق هذه المساعدات.
ويستهدف هذا الدعم توفير مظلة حماية اجتماعية تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة المستحقين على مواجهة الأعباء المعيشية، وفقًا للقواعد المنظمة للحصول على المساعدة.
الجمع بين معاشين دون حد أقصى
واستثناءً من أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، منح القانون الأشخاص ذوي الإعاقة الحق في الجمع بين معاشين من المعاشات المستحقة لهم عن أنفسهم أو عن الزوج أو الزوجة أو الوالدين أو الأولاد أو الإخوة أو الأخوات، دون حد أقصى، وفقًا للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
كما أتاح القانون لهم الجمع بين ما يحصلون عليه من معاش، أيًا كان مصدره وفق الحالات التي حددها القانون، وبين ما يتقاضونه من أجر مقابل العمل، على أن تتحمل الخزانة العامة للدولة الفارق، وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة لذلك.
تخفيض ساعات العمل ساعة يوميًا بأجر كامل
وتضمنت المادة (24) من القانون ميزة أخرى للعاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث نصت على تخفيض ساعات العمل في جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بواقع ساعة يوميًا مدفوعة الأجر.
ويمتد هذا الحق كذلك إلى من يرعى فعليًا شخصًا ذا إعاقة من أقاربه حتى الدرجة الثانية، بما يراعي الظروف الخاصة المرتبطة بالرعاية ويتيح تحقيق قدر أكبر من التوازن بين العمل والالتزامات الأسرية.
كما ألزمت الجهات بتوفير أنظمة مرنة للتشغيل فيما يتعلق بساعات وأيام العمل والأجر المناسب لها، بما يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الاختيار من بينها وفقًا لظروفهم، على أن تحدد اللائحة التنفيذية تفاصيل هذه الأنظمة وضوابط تطبيقها.
إلزام أصحاب الأعمال بتعيين 5% من الأشخاص ذوي الإعاقة
ونصت المادة (22) من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على إلزام الجهات الحكومية وغير الحكومية، وكل صاحب عمل لديه 20 عاملًا فأكثر، سواء كانوا يعملون في مكان واحد أو في أماكن متفرقة، وأيًا كانت طبيعة عملهم، بتعيين نسبة لا تقل عن 5% من إجمالي عدد العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة.
ويأتي هذا الالتزام بهدف تعزيز فرص العمل أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان دمجهم في سوق العمل والاستفادة من قدراتهم ومهاراتهم في مختلف المجالات.
ترشيح الأشخاص ذوي الإعاقة للوظائف
ويتم ترشيح الأشخاص ذوي الإعاقة لشغل الوظائف من خلال الوزارة المعنية بشؤون العمل والجهات الإدارية التابعة لها، وفقًا للسجل المنصوص عليه في المادة (21) من القانون.
كما يتولى المجلس، بالتنسيق مع الوزارة المختصة، متابعة الجهات المخاطبة بأحكام القانون، للتأكد من الالتزام بنسبة التشغيل المقررة قانونًا، إلى جانب متابعة ظروف العمل الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة وفرص تشغيلهم، وكافة الالتزامات الأخرى التي ينظمها القانون بشأن حقوقهم الوظيفية.
ويصدر بالقواعد والشروط المنظمة لذلك قرار من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص وبعد التنسيق مع الوزراء المعنيين، وفي حدود النسبة المقررة لهذه الفئة.
إخطار الجهة المختصة بتعيين الشخص ذي الإعاقة
وألزم القانون كل جهة أو صاحب عمل يقوم بتوظيف شخص من ذوي الإعاقة بإخطار الجهة المختصة بذلك، من خلال كتاب موصى عليه بعلم الوصول، خلال الشهر الأول من تاريخ تسليمه العمل.
ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين الجهات المختصة من متابعة تنفيذ نسبة التوظيف المقررة قانونًا، وضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم الوظيفية والمزايا التي كفلها لهم القانون.
حقوق متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة
ولم يقتصر قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على تنظيم حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، وإنما تضمن مجموعة متكاملة من الحقوق والمبادئ التي تستهدف توفير الحماية الاجتماعية والاقتصادية لهم، ودعم حقهم في السكن والعمل والحصول على المساعدات والمعاشات، إلى جانب توفير ظروف عمل تتناسب مع احتياجاتهم.
وتعكس هذه النصوص توجهًا نحو تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة، مع وضع التزامات واضحة على الجهات الحكومية وغير الحكومية وأصحاب الأعمال لضمان تنفيذ الحقوق والمزايا المقررة لهم وفقًا للقانون.