قيادي بالحركة الوطنية: الدبلوماسية المصرية تفتح الطريق لسلام عادل وترفض تقويض حل الدولتين
أكد الدكتور محمد مجدي، الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن الدولة المصرية تواصل تكثيف تحركاتها واتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية، من أجل الدفع نحو استكمال تنفيذ اتفاق غزة والانتقال إلى مراحله التالية، بما يسهم في تثبيت وقف إطلاق النار ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني، وتهيئة الأجواء أمام إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الصراع وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
تحركات مصرية متواصلة لوقف الحرب وحماية المدنيين
وأوضح مجدي، أن التحركات المصرية تأتي امتدادًا للدور التاريخي والمحوري الذي تضطلع به القاهرة تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر تعاملت مع الحرب على قطاع غزة باعتبارها أزمة مركبة، تجمع بين الأبعاد الإنسانية والسياسية والأمنية، وهو ما فرض ضرورة التحرك المسؤول والمتواصل من أجل وقف نزيف الدم، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات، وتهيئة الظروف الملائمة أمام التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة.
وأضاف، أن الدور المصري لا يستهدف التعامل مع التداعيات الآنية للأزمة فقط، وإنما يرتبط برؤية أوسع تسعى إلى معالجة جذور الصراع وفتح الطريق أمام حل سياسي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويضع حدًا لحالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة منذ سنوات.
اتفاق شرم الشيخ يؤكد أهمية الدبلوماسية
وأشار الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة إلى أن نجاح جهود الوساطة المصرية بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية في التوصل إلى اتفاق بمدينة شرم الشيخ، يعكس قدرة الدبلوماسية والحوار على تحقيق اختراقات حقيقية في الأزمات الأكثر تعقيدًا، خاصة بعدما أثبت التصعيد العسكري عدم قدرته على فرض حلول مستدامة للصراع.
وأكد أن تثبيت التهدئة يمثل خطوة أساسية نحو الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة أسبابها، مشددًا على أن الحفاظ على وقف إطلاق النار يتطلب التزامًا كاملًا من جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بعيدًا عن الانتقائية أو المماطلة.
ضرورة تنفيذ جميع بنود الاتفاق دون إبطاء
وشدد مجدي على ضرورة تنفيذ جميع الالتزامات الواردة في الاتفاق دون انتقائية أو إبطاء، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار وضمان حماية المدنيين، مؤكدًا أن استمرار الانتهاكات أو أي محاولات لتعطيل تنفيذ بنود الاتفاق من شأنها تقويض جهود التهدئة وإعادة المنطقة إلى مربع التصعيد.
وأوضح، أن تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزة يمثل عنصرًا أساسيًا في تثبيت التهدئة، محذرًا من أن عدم الالتزام بمراحل الاتفاق قد يؤدي إلى إهدار الفرصة المتاحة أمام المسار السياسي، ويزيد من تعقيدات الأزمة الإنسانية والأمنية.
مصر تواجه محاولات تقويض حل الدولتين
وأكد الدكتور محمد مجدي أن التحرك المصري لا يقتصر على تثبيت التهدئة ووقف إطلاق النار، وإنما يمتد إلى مواجهة أي مخططات أو تحركات من شأنها تقويض فرص إحياء حل الدولتين باعتباره المسار السياسي القادر على تحقيق سلام مستدام في المنطقة.
وحذر من أن استمرار الاحتلال وفرض الأمر الواقع وتوسيع نطاق التصعيد لن يحقق الأمن والاستقرار لأي طرف، وإنما سيؤدي إلى زيادة تعقيد الأزمة، ويفتح المجال أمام موجات جديدة من العنف والتوتر وعدم الاستقرار، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
ولفت إلى أن استمرار الصراع دون أفق سياسي واضح يضاعف من الأزمات الإنسانية ويعطل جهود إعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار يتطلب معالجة القضية الفلسطينية من جذورها، وليس الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها المؤقتة.
دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني
وشدد الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة على أن الموقف المصري يستند إلى مجموعة من الثوابت الواضحة تجاه القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها صون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
وأكد دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك المسار الأكثر واقعية لتحقيق سلام عادل ودائم، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وإنهاء دائرة الصراع والعنف الممتدة منذ عقود.
وأشار مجدي إلى أن استمرار الجهود المصرية في هذا المسار يعكس تمسك الدولة المصرية بدورها التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، والعمل على توفير الظروف السياسية والإنسانية اللازمة للتوصل إلى تسوية شاملة تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وتفتح الطريق أمام مستقبل أكثر استقرارًا للمنطقة.