موجة صعود جديدة تضرب الذهب.. هل يتجاوز 4900 دولار بنهاية العام؟
واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها خلال تعاملات الإثنين، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، مدفوعة باستمرار الضغوط على الدولار وتزايد حالة الترقب في الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
ويتابع المستثمرون خلال الأيام المقبلة بيانات التضخم وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية والتجارية التي تعزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.
أسعار الذهب تصعد لأعلى مستوى منذ مايو
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.53%، ليصل إلى 4673 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 16:09 بتوقيت جرينتش، وهو أعلى مستوى يسجله المعدن منذ 15 مايو الماضي.
وجاءت هذه المكاسب بعدما حقق الذهب ارتفاعًا تجاوز 5% خلال الأسبوع السابق، مستفيدًا من تراجع الدولار عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خططًا لإعادة شراء السندات طويلة الأجل.
ويؤدي انخفاض الدولار عادةً إلى تعزيز جاذبية الذهب للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، نظرًا لتسعير المعدن النفيس بالعملة الأمريكية، وهو ما يدعم الطلب عليه عندما تتراجع قيمة الدولار.
التضخم والفائدة يحددان اتجاه الذهب
تتجه أنظار المستثمرين إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي لشهر يوليو، باعتباره أحد المؤشرات المهمة التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم.
كما يترقب المتعاملون خطاب كيفن وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال ندوة جاكسون هول، بحثًا عن إشارات بشأن مستقبل أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد»، إن المتعاملين سيراقبون أي تغير في لهجة مسؤولي السياسة النقدية، ومدى توافقها مع التطورات الأخيرة في سوق السندات، موضحًا أن الخطاب المتوازن أو الحذر قد يترك المجال مفتوحًا أمام استمرار مكاسب أسعار الذهب.
وتشير تقديرات جولدمان ساكس إلى إمكانية وصول الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بنهاية العام، مع احتمال تجاوز هذه التوقعات في حال استمرار الطلب على خيارات الذهب التي تراهن على ارتفاع الأسعار.
التوترات الجيوسياسية تدعم الملاذ الآمن
تلقى أسعار الذهب دعمًا إضافيًا من التطورات الجيوسياسية، في ظل تهديدات أمريكية بفرض عقوبات اقتصادية واسعة على إيران، تستهدف شركاءها التجاريين.
كما ساهمت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا في زيادة حالة عدم اليقين بالأسواق، بعدما أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اتجاه بلاده لفرض رسوم جمركية على بعض السلع الأميركية، ردًا على الرسوم الأمريكية البالغة 50% على المنتجات الكندية.
وفي مؤشر على استمرار الطلب الرسمي، أعلن البنك المركزي البولندي ارتفاع احتياطياته من الذهب إلى 20.6 مليون أونصة تروي بنهاية يوليو، مقابل 20.3 مليون أونصة في يونيو.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فارتفعت الفضة 0.1% إلى 69.03 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.5% إلى 1887.28 دولار، بينما زاد البلاديوم 0.3% إلى 1353.34 دولار.



