بسبب موجات الحر والجفاف.. اقتصاد ألمانيا يتكبد خسائر تتجاوز 42 مليار دولار
تكبد اقتصاد ألمانيا خسائر اقتصادية ضخمة خلال صيف العام الجاري، نتيجة موجات الحر الشديدة وحالات الجفاف التي أثرت على عدد كبير من القطاعات الحيوية.
وتشير تقديرات منظمة السلام الأخضر البيئية الدولية إلى أن حجم الأضرار بلغ ما لا يقل عن 42.1 مليار دولار، بما يعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، في مؤشر على التكلفة المتزايدة للتغيرات المناخية على الاقتصاد والبنية التحتية.
سوق العمل يتصدر قائمة خسائر اقتصاد ألمانيا
قدرت المنظمة إجمالي الخسائر الناجمة عن موجات الحر والجفاف بنحو 36 مليار يورو، مشيرة إلى امتداد آثارها إلى سوق العمل والنقل والصحة والزراعة والغابات والتعليم، فضلًا عن البنية التحتية والخدمات العامة.
وسجل سوق العمل أكبر نصيب من الخسائر، بنحو 10.8 مليار يورو، أي ما يعادل 12.6 مليار دولار، نتيجة تراجع مستويات الإنتاجية وارتفاع معدلات الغياب عن العمل.
وأوضحت التقديرات أن ألمانيا شهدت نحو 25 يومًا من موجات الحر الشديد خلال الفترة التي شملتها الدراسة، وهو ما انعكس سلبًا على قدرة العاملين على أداء مهامهم، ورفع التكلفة الاقتصادية المرتبطة بتراجع ساعات العمل والإنتاج.
الجفاف يضغط على الزراعة والغابات والنقل
امتدت تداعيات الطقس الحار والجفاف إلى الغابات، التي تكبدت خسائر تقدر بنحو 7.5 مليار يورو، بما يعادل 8.8 مليار دولار، بينما بلغت خسائر القطاع الزراعي نحو 3.4 مليار يورو، أي حوالي 3.9 مليار دولار.
كما تأثر قطاع التعليم نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، حيث قدرت الخسائر المرتبطة به بنحو 3.2 مليار يورو، أو 3.7 مليار دولار، بسبب انخفاض القدرة على التركيز واكتساب المعرفة خلال فترات الحر الشديد.
وفي قطاع النقل، تسبب انخفاض منسوب مياه نهر الراين في خسائر قدرت بنحو 4.5 مليار يورو، بما يعادل 5.3 مليار دولار، في ظل أهمية النهر لحركة نقل البضائع والأنشطة الاقتصادية.
كما تراوحت الأعباء الإضافية التي تحملتها البنية التحتية للنقل بين 1.8 مليار و3.7 مليار يورو، نتيجة الضغوط التي فرضتها الظروف المناخية القاسية.
الصحة والطاقة أمام تكاليف إضافية
ولم تقتصر تداعيات موجات الحر والجفاف على القطاعات الإنتاجية، حيث تحمل النظام الصحي تكاليف إضافية بلغت نحو 1.54 مليار يورو، أو ما يقارب 1.8 مليار دولار.
وأكدت المنظمة أن إجمالي الخسائر البالغ 36 مليار يورو يمثل تقديرًا متحفظًا، لأن الحسابات لم تشمل جميع التداعيات التي يصعب تحديد قيمتها بصورة دقيقة.
ومن بين المخاطر المحتملة اضطرابات إمدادات الطاقة في أوروبا نتيجة انخفاض كميات المياه المتاحة لتبريد بعض المنشآت، إلى جانب الأضرار الصحية المرتبطة بارتفاع مستويات الأوزون والجسيمات الدقيقة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.



