من ضبط المصروفات لتطوير البكالوريا.. برلمانية: توجيهات الرئيس تبني منظومة تعليم أكثر عدالة وجودة
أشادت الدكتورة نشوة عقل، عضو مجلس النواب، بالتوجيهات المهمة التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة التعليم، مؤكدة أن اهتمام الرئيس بالتفاصيل المرتبطة بالعملية التعليمية يعكس رؤية شاملة تستهدف الارتقاء بجودة التعليم، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، بالتوازي مع الحفاظ على الثوابت الوطنية والهوية المصرية.
وقالت «عقل» إن تطوير التعليم لم يعد مرتبطًا فقط بتحديث المناهج أو إدخال أدوات وتقنيات تعليمية جديدة، وإنما يرتبط ببناء منظومة متكاملة تراعي احتياجات الطالب والأسرة، وتوفر بيئة تعليمية مستقرة، وتعمل في الوقت نفسه على إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات والوعي اللازم للتعامل مع متطلبات المستقبل.
معارض المستلزمات وحوكمة المصروفات لتخفيف أعباء الأسر
وأكدت عضو مجلس النواب أن توجيه الرئيس بتكثيف إقامة معارض المستلزمات الدراسية وطرح المنتجات بأسعار مناسبة، بالتزامن مع تعزيز حوكمة المصروفات المدرسية، يمثل رسالة طمأنة مهمة للأسر المصرية مع قرب انطلاق العام الدراسي الجديد.
وأوضحت، أن الأسرة المصرية تتحمل العديد من الالتزامات مع بداية كل عام دراسي، سواء فيما يتعلق بالمصروفات أو الأدوات والملابس والمستلزمات التعليمية، ولذلك فإن توفير هذه الاحتياجات بأسعار مناسبة، إلى جانب ضبط آليات تحصيل المصروفات وتحقيق أكبر قدر من الشفافية، يسهم في تقليل الأعباء المالية الواقعة على كاهل الأسر.
وأضافت «عقل» أن هذه الإجراءات تعكس إدراك الدولة للتحديات التي تواجه أولياء الأمور، وحرصها على توفير الظروف المناسبة لانتظام العملية التعليمية دون تحميل الأسرة أعباء إضافية يمكن الحد منها من خلال التنظيم والرقابة.
اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ.. ركائز أساسية لبناء الطالب
وأضافت عضو مجلس النواب، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على الاهتمام باللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ يمثل محورًا بالغ الأهمية في عملية تطوير التعليم، مشيرة إلى أن هذه المواد تمثل ركائز رئيسية في بناء شخصية الطالب وتعزيز وعيه بهويته الوطنية والثقافية.
وأوضحت، أن إعداد طالب قادر على المنافسة على المستوى العالمي لا يتعارض بأي حال مع تمسكه بلغته وهويته وتاريخه، بل إن الجمع بين اكتساب المهارات الحديثة والوعي بالهوية الوطنية يمثل أساسًا لبناء شخصية مصرية متوازنة، قادرة على مواكبة التطورات العالمية مع الحفاظ على ارتباطها بثقافتها ومجتمعها.
وشددت على أن تطوير منظومة التعليم يجب أن يسير في مسارين متوازيين، أولهما الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا والمهارات الحديثة، والثاني ترسيخ القيم والهوية والوعي بتاريخ الوطن، بما يسهم في بناء إنسان مصري يمتلك أدوات المستقبل ويحافظ في الوقت نفسه على مقومات شخصيته وانتمائه.
البكالوريا المصرية ووضوح قواعد الامتحانات
وأكدت «عقل» أن التوجيهات الخاصة بنظام البكالوريا المصرية، والاعتماد على الكتب المدرسية وكتب التقييمات والاختبارات الاسترشادية في إعداد الامتحانات، من شأنها تعزيز وضوح المنظومة التعليمية أمام الطلاب وأولياء الأمور.
وأشارت إلى أن تحديد مصادر واضحة ومعتمدة للأسئلة يساعد على تقليل حالة القلق المرتبطة بالاختبارات، ويمنح الطلاب فرصة أكبر للتركيز على المحتوى التعليمي المطلوب، كما يعزز مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، ويحد من حالة التشتت الناتجة عن تعدد مصادر التحصيل.
ولفتت إلى أن وضوح قواعد التقييم يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي نظام تعليمي جديد، خاصة أن الطالب وولي الأمر بحاجة إلى معرفة طبيعة النظام وآليات الامتحانات والمسارات المتاحة بصورة واضحة ومستقرة.
مسارات تعليمية أكثر مرونة تراعي الفروق الفردية
وأوضحت النائبة نشوة عقل أن إتاحة مسارات أكثر مرونة أمام الطلاب تمثل خطوة مهمة نحو بناء نظام تعليمي يراعي الفروق الفردية والقدرات المتنوعة للطلاب، ويمنح كل طالب فرصًا حقيقية لتحسين مستواه وتحقيق أهدافه التعليمية وفقًا لإمكاناته واهتماماته.
وأكدت أن نجاح منظومة البكالوريا المصرية وغيرها من مسارات تطوير التعليم يتطلب استمرار التوعية والتواصل مع الطلاب وأولياء الأمور، وتوضيح جميع التفاصيل المرتبطة بالتطبيق والتقييم، بما يضمن الانتقال بصورة منظمة ويعزز الثقة في النظام الجديد.
وشددت «عقل» على أن التوجيهات الرئاسية بشأن التعليم تضع أسسًا لمنظومة أكثر عدالة وجودة، تجمع بين تخفيف الأعباء عن الأسرة، وتطوير المحتوى التعليمي، وتحسين آليات التقييم، والحفاظ على الهوية المصرية، بما يدعم هدف الدولة في بناء جيل يمتلك العلم والمهارات والوعي، وقادر على المنافسة وصناعة مستقبل أفضل.