«الهوية أولًا».. دينية النواب تشيد بتوجيهات السيسي لتطوير اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية
أكد الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، تعكس رؤية متكاملة لتطوير منظومة التعليم المصرية، لا تقتصر على الجوانب العلمية والتكنولوجية فقط، وإنما تمتد إلى بناء شخصية الطالب وتعزيز هويته الوطنية والثقافية والدينية.
طارق المحمدي: الهوية المصرية ركيزة أساسية في تطوير التعليم
وقال المحمدي إن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على الاهتمام بتدريس اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ يحمل رسالة مهمة بشأن ضرورة الحفاظ على الهوية المصرية وترسيخها لدى الأجيال الجديدة.
وأوضح وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب أن هذه المواد الدراسية لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مواد هامشية أو ثانوية، وإنما يجب النظر إليها باعتبارها ركائز أساسية في بناء وعي الطالب وتكوين شخصيته، وتعزيز قدرته على فهم مجتمعه وتاريخه وثقافته، فضلًا عن ترسيخ القيم والمبادئ التي تسهم في بناء أجيال أكثر وعيًا وانتماءً.
وأشار إلى أن الاهتمام باللغة العربية يمثل حفاظًا على أحد أهم مكونات الهوية والثقافة المصرية، كما أن تدريس التاريخ يساعد الطلاب على فهم مسيرة وطنهم والتعرف على محطاته الرئيسية، بينما تسهم التربية الدينية في ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية وتعزيز ثقافة التسامح والاعتدال.
امتحانات البكالوريا المصرية من مصادر محددة
وأضاف الدكتور طارق المحمدي أن تأكيد الرئيس السيسي على أن تكون امتحانات البكالوريا المصرية مستندة إلى الكتب المدرسية وكتب التقييمات والاختبارات الاسترشادية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق قدر أكبر من العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
وأوضح أن تحديد مصادر واضحة ومعلنة للامتحانات يحد من حالة القلق التي تنتاب الطلاب وأولياء الأمور نتيجة تعدد مصادر التحصيل، كما يساعد الطلاب على تنظيم عملية الاستذكار وتوجيه جهودهم نحو المحتوى التعليمي المعتمد من الوزارة.
وأكد أن وضوح مصادر الامتحانات يمثل عاملًا مهمًا في تحقيق الاستقرار داخل العملية التعليمية، ويمنح الأسرة المصرية قدرًا أكبر من الاطمئنان، خاصة في ظل أهمية مرحلة الثانوية العامة والبكالوريا وما تمثله من محطة رئيسية في مستقبل الطلاب التعليمي.
تطوير التعليم وتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور
وشدد وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب على أن تطوير منظومة التعليم يجب أن يسير بالتوازي مع العمل على تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور، مؤكدًا أن جودة التعليم لا تنفصل عن قدرة الأسرة على تحمل تكاليف العملية التعليمية.
وطالب بأهمية حوكمة المصروفات المدرسية، بما يضمن وضوحها والتزام المؤسسات التعليمية بالقواعد المنظمة، إلى جانب توفير المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة وعدم تحميل الأسر أعباء إضافية غير مبررة.
الالتزام بالحد الأدنى للأجور للعاملين بالمدارس
وأكد المحمدي كذلك أهمية الالتزام بتطبيق الحد الأدنى للأجور للعاملين بالمدارس، باعتباره أحد العناصر المرتبطة بتحسين بيئة العمل داخل المؤسسات التعليمية ورفع كفاءة العاملين بها.
وأوضح أن الاهتمام بأوضاع العاملين وتحسين ظروفهم الاقتصادية والمهنية ينعكس بصورة مباشرة على استقرار العملية التعليمية وجودة الخدمات المقدمة للطلاب، مشددًا على أن بناء منظومة تعليمية متطورة يتطلب الاهتمام بجميع عناصرها، سواء الطالب أو المعلم أو البيئة التعليمية أو المناهج والمحتوى الدراسي.
وأشار إلى أن الرؤية المتكاملة لتطوير التعليم تستهدف في النهاية بناء طالب يمتلك المعرفة والمهارات الحديثة، وفي الوقت نفسه يتمتع بوعي كامل بهويته الوطنية والثقافية والدينية، بما يؤهله للمشاركة بصورة إيجابية في بناء مستقبل الدولة المصرية.