رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ماذا يحدث للعقار المخالف إذا لم يتم التصالح؟.. القانون يحدد موقف المرافق والتسجيل

أرشيفية
أرشيفية

حدد قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، عددًا من الضوابط والقواعد المنظمة للتعامل مع العقارات المخالفة، في إطار منح المواطنين فرصة لتوفيق أوضاع عقاراتهم والاستفادة من المزايا القانونية التي يتيحها القانون عقب استكمال إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع.

استمرار المرافق للعقارات المخالفة بشروط

وأجاز القانون استمرار خدمات المرافق العامة للعقارات التي كانت تتمتع بها بالفعل قبل اتخاذ إجراءات التصالح، مع إلزام أصحاب هذه العقارات بسداد التكلفة الفعلية الكاملة للخدمات المقدمة، دون الاستفادة من الدعم الذي تتحمله الدولة.

وأكدت الضوابط المنظمة أن استمرار المرافق لا يعني بأي حال من الأحوال تقنين الوضع القانوني للعقار بصورة تلقائية، إذ تظل الوحدة أو العقار في وضع مخالف ما لم يتم استكمال إجراءات التصالح والحصول على الموافقات اللازمة وفقًا للقانون.

كما لا يترتب على استمرار خدمات المرافق إتاحة تسجيل العقار أو شهره، حيث يظل التسجيل مرتبطًا باستكمال إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع وفق القواعد القانونية المنظمة.

حظر توصيل مرافق جديدة للعقارات غير المتصالح عليها

وضع القانون ضوابط واضحة بشأن العقارات المخالفة التي لم يتقدم أصحابها بطلبات للتصالح، حيث يحظر توصيل المرافق العامة الجديدة إليها في حالة عدم تقديم طلب التصالح.

ويمتد هذا الحظر كذلك إلى الحالات التي صدر بشأنها قرار برفض طلب التصالح، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة تجاه العقار المخالف وفقًا للضوابط المنظمة.

وفي المقابل، تلتزم الجهة الإدارية المختصة بإخطار جهات المرافق بالقرارات الصادرة بشأن قبول التصالح خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، بما يسمح باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه العقارات التي تم تقنين أوضاعها.

نوفمبر 2026.. الموعد الأخير لتقديم طلبات التصالح

وتأتي هذه الضوابط بالتزامن مع استمرار المهلة المقررة أمام المواطنين الراغبين في تقديم طلبات التصالح في مخالفات البناء، بعد صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1098 لسنة 2026، والذي تضمن مد المهلة لمدة ستة أشهر.

وبدأت المهلة الجديدة في 5 مايو 2026، وتستمر حتى نوفمبر 2026، بما يمنح أصحاب العقارات المخالفة فرصة إضافية للتقدم بطلبات التصالح واستكمال المستندات والإجراءات المطلوبة لتوفيق أوضاع عقاراتهم.

وتستهدف هذه المهلة إتاحة الوقت الكافي أمام المواطنين الراغبين في إنهاء الموقف القانوني لعقاراتهم والاستفادة من المزايا التي يوفرها القانون بعد إتمام إجراءات التصالح.

مقابل التصالح يبدأ من 50 جنيهًا للمتر

ويتم تحديد مقابل التصالح وفقًا لمجموعة من المعايير، من بينها طبيعة المنطقة وموقع العقار ومستوى الخدمات المتاحة ونوع المخالفة محل التصالح، وذلك وفقًا للضوابط التي تضعها الجهات المختصة.

ولا يقل مقابل التصالح عن 50 جنيهًا للمتر المربع، بينما يصل الحد الأقصى إلى 2500 جنيه للمتر المربع، بحسب طبيعة كل حالة والمنطقة التي يقع بها العقار ونوع المخالفة.

ويأتي تحديد المقابل المالي وفق هذه الضوابط بهدف مراعاة الاختلاف بين المناطق والعقارات وعدم تطبيق قيمة موحدة على جميع الحالات.

خصم يصل إلى 20% عند السداد الفوري

ومن أبرز المزايا المالية التي يوفرها قانون التصالح إمكانية الحصول على خصم يصل إلى 20% من إجمالي قيمة مقابل التصالح في حالة السداد الفوري.

ويستفيد مقدم طلب التصالح من هذا الخصم عند سداد كامل قيمة مقابل التصالح خلال 60 يومًا من تاريخ إخطاره بالموافقة على طلب التصالح، وهو ما يوفر حافزًا أمام المواطنين لإنهاء الإجراءات وسداد المستحقات خلال المدة القانونية المحددة.

التصالح يحسم الموقف القانوني للعقار

وتستهدف منظومة التصالح في مخالفات البناء منح أصحاب العقارات المخالفة فرصة قانونية لتوفيق أوضاعهم، مع وضع إطار منظم للتعامل مع العقارات فيما يتعلق بالمرافق والتسجيل وسداد مقابل التصالح.

وفي المقابل، تظل العقارات التي لم يتم تقنين أوضاعها خاضعة للقيود القانونية المقررة، خاصة فيما يتعلق بتوصيل المرافق الجديدة وإمكانية تسجيل العقار أو شهره.

وبذلك يمثل استغلال المهلة الحالية والتقدم بطلب التصالح خطوة أساسية أمام أصحاب العقارات المخالفة الراغبين في إنهاء وضع عقاراتهم بصورة قانونية، والاستفادة من المزايا التي يتيحها القانون بعد استكمال إجراءات التصالح وتقنين الأوضاع.

تم نسخ الرابط