رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شاب بالبحيرة يروي معاناته بعد خضوعه لعلاج أسنان: «بقيت مش قادر آكل ولا أضحك»

الاشعة
الاشعة

شهدت مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة واقعة أثارت معاناة أحد المواطنين، بعدما حرر شاب محضرًا بقسم الشرطة اتهم فيه طبيب أسنان بالتسبب في مشكلات صحية كبيرة له، عقب خضوعه لإجراءات زراعة وتركيب أسنان داخل عيادته، مؤكدًا أنه دفع نحو 138 ألف جنيه مقابل الحصول على أسنان تمكنه من ممارسة حياته بصورة طبيعية، إلا أنه فوجئ -بحسب روايته- بنتائج مغايرة لما كان يتوقعه.
وبدأت تفاصيل الواقعة، وفقًا لأقوال الشاب، عندما كان يعمل في ليبيا وشاهد إعلانًا لأحد أطباء الأسنان بمدينة دمنهور، فقرر التواصل معه والاستفسار عن إمكانية إجراء زراعة وتركيب أسنان، قبل أن يحضر إلى العيادة ويتم الاتفاق على خطة العلاج والتكلفة المالية.
وأوضح الشاب، ويدعى محمد نجيب رياض، ويبلغ من العمر 46 عامًا، أنه اتفق مع الطبيب على تركيب 7 زرعات أسنان، إلى جانب تنفيذ عدد من الإجراءات الأخرى، مشيرًا إلى أن إجمالي المبلغ الذي دفعه مقابل تلك الإجراءات وصل إلى نحو 138 ألف جنيه.
وأكد أنه لم يكن يبحث عن توفير الأموال أو الحصول على خدمة منخفضة التكلفة، وإنما كان كل ما يشغله هو الوصول إلى نتيجة تمكنه من تناول الطعام والتحدث والضحك بشكل طبيعي، خاصة أنه كان يريد التخلص من مشكلات الأسنان والعودة إلى حياته المعتادة.
وأضاف أنه خضع للأشعة والفحوصات اللازمة قبل بدء الإجراءات، وتم تحديد أماكن الزرعات التي كان من المقرر تركيبها، إلا أنه فوجئ لاحقًا، بحسب أقواله، بإجراء أشعة جديدة كشفت له أن عدد الزرعات التي تم تركيبها أصبح 6 بدلًا من 7، إلى جانب وجود مشكلات أخرى في تركيب الأسنان.
وأشار إلى أنه حاول التواصل مع الطبيب أكثر من مرة لإيجاد حل للمشكلة وإصلاح ما وصفه بالخلل، مؤكدًا أن هدفه لم يكن استرداد المبلغ الذي دفعه، وإنما الحصول على النتيجة التي جرى الاتفاق عليها منذ البداية.
ومع مرور الوقت، يقول الشاب إن معاناته ازدادت، إذ أصبح يعاني صعوبة بالغة في فتح فمه وتناول الطعام، موضحًا أن الأمر وصل إلى عدم قدرته على إدخال الملعقة إلى فمه بسهولة، ما دفعه خلال فترات طويلة إلى الاعتماد على السوائل بدلًا من تناول الوجبات بصورة طبيعية.
ولم تتوقف معاناته، بحسب روايته، عند الجانب الصحي، وإنما امتدت إلى حالته النفسية وحياته الأسرية، موضحًا أنه متزوج ولديه ولد وبنت، وأن المشكلة أثرت على قدرته على الاستمتاع بحياته ومشاركة أسرته لحظاتهم اليومية.
وقال الشاب إنه عاش فترة طويلة من الألم والمعاناة، مضيفًا أن الأمر حرمه من أبسط تفاصيل الحياة التي اعتاد عليها، وفي مقدمتها تناول الطعام والضحك بصورة طبيعية، معبرًا عن ذلك بقوله: «الضحكة راحت من وشي».
وأوضح أنه اضطر إلى السفر لمدة تقارب 3 أشهر خلال فترة معاناته، لكنه عاد دون أن يتمكن من إنهاء المشكلة، مؤكدًا أن الأزمة تسببت له في أضرار مادية ونفسية كبيرة، فضلًا عن تأثيرها على حياته اليومية.
وطالب الشاب الجهات المختصة بالتدخل لفحص الواقعة ومساعدته في الوصول إلى حل، مؤكدًا أنه لا يسعى للحصول على الأموال بقدر رغبته في إصلاح ما حدث واستعادة قدرته على تناول الطعام والعيش بصورة طبيعية.
واختتم حديثه برسالة مؤثرة قائلًا: «نفسي آكل زي الناس، ونفسي أضحك زي الأول»، مؤكدًا أن مطلبه الأساسي هو الحصول على حقه والوصول إلى حل ينهي معاناته المستمرة.
وحرر عن الواقعة المحضر رقم 7765 لسنة 2026 بقسم شرطة دمنهور بمحافظة البحيرة، وتم إخطار جهات التحقيق لمباشرة أعمالها وفحص ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تظل الاتهامات الواردة في المحضر محل تحقيق، لحين انتهاء الجهات المختصة من أعمالها.

تم نسخ الرابط