رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«البكالوريا» تحت مجهر البرلمان.. مطالب بحسم القواعد قبل أن يدفع الطلاب ثمن التجربة

مجلس النواب
مجلس النواب

عاد نظام  البكالوريا المصرية إلى صدارة المشهد البرلماني، مع تصاعد تساؤلات النواب حول مدى استعداد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتطبيق النظام الجديد مع بداية العام الدراسي 2026/2027.

وتقدم كل من النائبة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، والنائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤالين برلمانيين إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، طالبا بتوضيحات عاجلة بشأن جاهزية المنظومة التعليمية وحسم القواعد والمناهج وآليات التقييم والامتحانات.

أمل عصفور: البكالوريا تحتاج إلى عدالة في التطبيق

وتساءلت النائبة أمل عصفور عن مدى جاهزية المدارس لتطبيق النظام الجديد، خاصة مع تعدد المسارات والمواد وآليات التقييم، مؤكدة ضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.

كما أثارت أزمة عجز المعلمين، مطالبة بالكشف عن خطة توفير الكوادر المؤهلة لتدريس المواد الجديدة، إلى جانب احتياجات التربية الرياضية ومتطلبات التقييم العملي والنشاط داخل المدارس.

التقييمات الأسبوعية.. هل تتوافر معايير موحدة؟

وحذرت عصفور من تفاوت مستويات التقييمات الأسبوعية والشهرية بين المدارس، خاصة مع ارتباط تحقيق نسبة معينة منها بالسماح للطالب بدخول الامتحان النهائي.

وطالبت بوضع معايير واضحة وموحدة للتقييم على مستوى الجمهورية، حتى لا تتأثر فرص الطلاب باختلاف مستوى أو طبيعة التقييم من مدرسة إلى أخرى.

امتحانات متعددة وتساؤلات حول التنسيق الجامعي

وامتدت التساؤلات النيابية إلى نظام تكرار الامتحانات النهائية، حيث طالبت عصفور بالكشف عن التكلفة المالية واللوجستية لإجراء الامتحانات أكثر من مرة سنويًا، ومدى جاهزية الوزارة لتوفير اللجان والمراقبين والمصححين والطباعة والتأمين.

كما تساءلت عن آليات التنسيق مع وزارة التعليم العالي بشأن احتساب الدرجة الأعلى للطالب، وتأثير ذلك على المجاميع والحدود الدنيا للقبول بالكليات.

حسين غيته: لماذا يبدأ النظام قبل اكتمال قواعده؟

من جانبه، حذر النائب حسين غيته من وجود ملفات لم تُحسم بصورة كافية قبل انطلاق العام الدراسي، متسائلًا عن جاهزية الوزارة فيما يتعلق بالمناهج والقواعد التنفيذية والتدريب والتجهيزات.

وطالب بتوضيح مدى استعداد المعلمين والموجهين للتعامل مع فلسفة البكالوريا ومساراتها وآليات التقييم الجديدة، مؤكدًا أن التدريب النظري وحده لا يكفي دون تأهيل عملي واضح.

مطالب بحسم التفاصيل قبل دخول الطلاب الفصول

وطالب غيته بالكشف عن التفاصيل الخاصة بنسب الحضور، وعدد الحصص، وتوزيع الأنصبة الدراسية، واحتياجات المدارس من المعلمين، إلى جانب حسم آلية تدريس المسارات وإعلان التخصصات والكليات الجامعية المرتبطة بها.

وشدد على أن إصدار قانون البكالوريا لا يمثل نهاية مسؤولية الوزارة، وإنما بداية مرحلة التطبيق الفعلي، التي تتطلب اكتمال اللوائح والقواعد والمناهج وتوفير الإمكانات البشرية والفنية اللازمة.

تحذير برلماني: مستقبل الطلاب ليس مجالًا للتجربة

وأكد النائبان أن نجاح البكالوريا المصرية يتوقف على وضوح قواعدها وعدالة تقييمها وجاهزية المدارس والمعلمين قبل بدء التطبيق، محذرين من ترك التفاصيل إلى ما بعد انطلاق الدراسة.

وشدد غيته على أن أي قصور في الاستعداد لن يتحمل تكلفته الجهاز الإداري وحده، وإنما الطلاب وأسرهم، مطالبًا بحسم جميع الملفات العالقة والإعلان عنها بصورة رسمية وواضحة قبل بدء الدراسة، حمايةً لمستقبل جيل كامل.

تم نسخ الرابط