نقيب الزبالين يحذر من الاعتماد الكامل على ماكينات استرداد العبوات: التكنولوجيا لا يجب أن تهدد أرزاق العاملين
أبدى شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، تحفظه على الاعتماد الكامل على ماكينات استرداد العبوات ضمن منظومة إدارة المخلفات، مؤكدًا أن إدخال التكنولوجيا الحديثة يجب ألا يأتي على حساب آلاف العاملين الذين يعتمدون على جمع وفرز المخلفات كمصدر رئيسي للدخل.
وقال المقدس، خلال تصريحات لبرنامج «كلمة أخيرة»، إن جامعي المخلفات لا يقتصر دورهم على جمع القمامة، وإنما يقومون بفرز المواد واستخراج المكونات القابلة لإعادة التدوير والاستفادة منها اقتصاديًا، مشيرًا إلى أن الكميات التي يتم جمعها يوميًا تسهم في دعم قطاع إعادة التدوير وتقليل الحاجة إلى استيراد بعض الخامات.
مخاوف من تأثير الماكينات على دخول العاملين
وأوضح نقيب الزبالين أن العبوات المعدنية وعبوات «الكانز» تمثل جزءًا مهمًا من المواد ذات القيمة الاقتصادية في سوق المخلفات، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثير سحب هذه العبوات من الشوارع بواسطة الماكينات الجديدة على دخول العاملين في جمع وفرز المخلفات.
وتساءل المقدس عن طبيعة العمل التي ستتبقى أمام جامعي المخلفات إذا أصبحت المواد الأعلى قيمة خارج نطاق عملهم، لافتًا إلى أن المخلفات المتبقية ستكون في الغالب أقل عائدًا من الناحية الاقتصادية.
وشدد شحاتة المقدس على أن العاملين في جمع القمامة لا يعارضون التطوير أو استخدام التكنولوجيا الحديثة، وإنما يطالبون بأن يكونوا جزءًا أساسيًا من عملية التحديث، من خلال وضع آليات تتيح لهم المشاركة والاستفادة من المشروعات الجديدة.
وأكد أن نجاح منظومة إدارة المخلفات يتطلب تحقيق توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا والحفاظ على حقوق العاملين في القطاع، بما يضمن استمرار دورهم في عمليات الجمع والفرز وإعادة التدوير.

