حقوق جديدة وحماية مضاعفة.. ماذا يقدم قانون الطفل للأم والطفل وذوي الإعاقة؟
حرص قانون الطفل على إقرار مجموعة من الحقوق والضمانات التي تستهدف توفير الحماية والرعاية للأطفال، مع منح الأطفال ذوي الإعاقة رعاية خاصة تتناسب مع احتياجاتهم، إلى جانب تنظيم عدد من الحقوق المتعلقة بالأمهات العاملات ورعاية الأطفال وإجراءات إثبات واقعة الولادة وتسجيل المواليد.
ويأتي ذلك في إطار حرص القانون على توفير بيئة تضمن حماية الطفل ودعم قدراته، إلى جانب مساعدة الأسرة على القيام بدورها في رعايته وتوفير الاحتياجات الأساسية له.
رعاية خاصة للأطفال ذوي الإعاقة
نصت المادة 76 من قانون الطفل على حق الطفل ذي الإعاقة في التمتع برعاية خاصة، تشمل الجوانب الاجتماعية والصحية والنفسية، بما يسهم في تنمية قدرته على الاعتماد على نفسه، ويساعده على الاندماج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
ويستهدف هذا النص توفير مظلة قانونية لحماية الأطفال ذوي الإعاقة، وضمان حصولهم على الرعاية التي تتناسب مع احتياجاتهم، بما يدعم قدراتهم ويساعدهم على ممارسة حقوقهم والمشاركة في المجتمع.
إجازة بدون أجر لمدة سنتين لرعاية الطفل
وحدد قانون الطفل حقوق العاملات فيما يتعلق برعاية أطفالهن، حيث نصت المادة 72 على حق العاملة في الدولة والقطاع العام وقطاع الأعمال العام في الحصول على إجازة بدون أجر لمدة سنتين لرعاية طفلها.
وأوضح القانون أن هذه الإجازة لا تستحق لأكثر من ثلاث مرات طوال مدة الخدمة.
واستثناءً من أحكام قانون التأمين الاجتماعي، تتحمل الجهة التابعة لها العاملة اشتراكات التأمين المستحقة عليها وعلى العاملة وفقًا لأحكام القانون، أو تمنح العاملة تعويضًا عن أجرها يعادل 25% من المرتب الذي كانت تستحقه في تاريخ بدء فترة الإجازة، وذلك وفقًا لاختيارها.
ضوابط إجازة رعاية الطفل في القطاع الخاص
وفي القطاع الخاص، منح القانون العاملة في المنشأة التي تستخدم 50 عاملًا فأكثر الحق في الحصول على إجازة بدون أجر لمدة لا تجاوز سنتين، وذلك لرعاية طفلها.
ولا تستحق العاملة هذه الإجازة لأكثر من ثلاث مرات طوال مدة خدمتها، بما يوفر لها فرصة لرعاية طفلها مع الحفاظ على الضوابط المنظمة لعلاقتها الوظيفية.
التزامات صاحب العمل تجاه العاملات
وضع قانون الطفل عددًا من الالتزامات على أصحاب الأعمال فيما يتعلق بحماية حقوق العاملات ورعاية أطفالهن.
وألزم القانون صاحب العمل الذي يشغل خمس عاملات فأكثر بأن يعلق في أماكن العمل أو في أماكن تجمع العاملين نسخة من نظام تشغيل النساء، بما يضمن إتاحة الضوابط المنظمة لعمل العاملات أمامهن بصورة واضحة.
كما ألزم المنشأة التي تضم 100 عاملة فأكثر في مكان واحد بإنشاء دار حضانة لرعاية أطفال العاملات، أو التعاقد مع دار حضانة لهذا الغرض، وذلك وفقًا للشروط والضوابط التي يحددها القرار الوزاري المختص.
أما المنشآت التي يقل عدد العاملات بها عن 100 عاملة في موقع واحد، فتلتزم بالمشاركة في تنفيذ نظام رعاية أطفال العاملات، وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.
من المسؤول عن الإبلاغ عن واقعة الولادة؟
حدد قانون الطفل الأشخاص المكلفين بالإبلاغ عن واقعة الولادة، ووضع ترتيبًا واضحًا للمسؤولين عن تقديم البلاغ.
ويأتي والد الطفل في مقدمة الأشخاص المكلفين بالإبلاغ إذا كان حاضرًا، ثم والدة الطفل، بشرط إثبات العلاقة الزوجية وفقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية.
كما شمل القانون مديري المستشفيات والمؤسسات العقابية ودور الحجر الصحي وغيرها من الأماكن التي تحدث فيها الولادة.
ويأتي العمدة أو الشيخ ضمن الأشخاص المكلفين بالإبلاغ عن واقعة الولادة.
ويجوز كذلك قبول الإبلاغ من أحد الأقارب أو الأصهار البالغين حتى الدرجة الثانية ممن حضروا واقعة الولادة، وذلك وفقًا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ويكون المسؤول عن عدم الإبلاغ خلال المواعيد القانونية هو المكلف به وفقًا لهذا الترتيب، ولا يُقبل البلاغ من غير الأشخاص الذين حددهم القانون.
إثبات واقعة الولادة وتاريخها
ألزم القانون الأطباء والقابلات المرخص لهم بإجراء عمليات التوليد بتحرير شهادة تثبت واقعة الولادة وتاريخ حدوثها، إلى جانب تسجيل البيانات الخاصة بالأم ونوع المولود.
كما أجاز لأطباء الوحدات الصحية ومفتشي الصحة إصدار شهادات مماثلة بعد إجراء الكشف الطبي، وذلك في الحالات الأخرى التي تتم فيها الولادة.
وتأتي هذه الإجراءات بهدف ضمان توثيق واقعة الميلاد وإثبات البيانات الأساسية الخاصة بالمولود، بما يسهل استكمال إجراءات قيده رسميًا.
حق الأم في الإبلاغ عن مولودها واستخراج شهادة ميلاد
وأتاح القانون للأم، مع مراعاة الأحكام القانونية ذات الصلة، أن تقوم بالإبلاغ عن مولودها وقيده في سجلات المواليد، واستخراج شهادة ميلاد تتضمن اسمها.
وتُستخدم شهادة الميلاد في إثبات واقعة الميلاد، بما يضمن تسجيل المولود رسميًا وحصوله على المستندات اللازمة لإثبات شخصيته وحقوقه القانونية.
وتعكس هذه الأحكام حرص قانون الطفل على توفير حماية قانونية متكاملة للطفل والأسرة، بداية من الرعاية الخاصة للأطفال ذوي الإعاقة، مرورًا بحقوق العاملات في الحصول على إجازات لرعاية أطفالهن، ووصولًا إلى تنظيم إجراءات الإبلاغ عن الولادة وإثباتها وقيد المواليد في السجلات الرسمية.

