شيخ الأزهر يبحث مع وزير التخطيط دعم البنية التحتية وتطوير قطاعات الأزهر
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد، بمقر مشيخة الأزهر، الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في لقاء تناول سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الأزهر الشريف والوزارة، وبحث احتياجات قطاعات الأزهر المختلفة، خاصة ما يتعلق بتطوير البنية التحتية ودعم المشروعات المستقبلية.
وشهد اللقاء استعراض عدد من الملفات المرتبطة بخطط الأزهر للتطوير والتوسع في الخدمات التعليمية والدعوية، إلى جانب بحث آليات توفير الإمكانات اللازمة للارتقاء بمستوى المنشآت والخدمات المقدمة للطلاب والطالبات، بما يتناسب مع الدور العلمي والتربوي والدعوي الذي يضطلع به الأزهر الشريف.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر أهمية تعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، وتضافر الجهود بما يسهم في تحقيق المصلحة العامة وخدمة المواطن المصري، والعمل على رفع كفاءة ومستوى الخدمات المقدمة إليه.
وشدد شيخ الأزهر على أن تطوير منظومة التعليم الأزهري يمثل أولوية أساسية، في ضوء الرسالة العلمية والتربوية والدعوية التي يؤديها الأزهر منذ قرون، وما يمثله من ركيزة مهمة في منظومة التعليم والثقافة وبناء الوعي داخل المجتمع.
وأوضح فضيلته أن النهوض بمؤسسات التعليم الأزهري لا يرتبط فقط بتطوير المناهج والعملية التعليمية، وإنما يمتد كذلك إلى توفير بيئة تعليمية متكاملة، وتحديث المنشآت، ورفع كفاءة البنية التحتية، بما يساعد المؤسسات الأزهرية على أداء رسالتها بكفاءة وفاعلية.
وخلال الاجتماع، وبتوجيهات من فضيلة الإمام الأكبر، استعرض عدد من قيادات الأزهر الشريف احتياجات قطاعات الأزهر المختلفة، إلى جانب متطلبات خططه المستقبلية للتطوير والتوسع، في ظل تنامي حجم الخدمات التعليمية والدعوية التي يقدمها الأزهر.
وتضمنت المناقشات بحث الاحتياجات المتعلقة بالأجهزة والمعدات والإمكانات اللازمة لمختلف القطاعات، بما يساعد على رفع كفاءة العمل وتوفير المتطلبات الأساسية التي تضمن استمرار تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والطلاب والوافدين.
كما جرى استعراض عدد من المشروعات والخطط المستقبلية التي تستهدف تعزيز قدرات الأزهر وتطوير منشآته، بما يتواكب مع التوسع في أعداد المستفيدين من خدماته التعليمية والدعوية.
من جانبه، أعرب الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن تقديره لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، مشيدًا بالدور الذي يقوم به الأزهر في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ قيم الاعتدال والوعي، إلى جانب دوره العلمي والتعليمي والتربوي.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية حرص الوزارة على مواصلة دعم جهود الأزهر الشريف والتنسيق معه، بما يسهم في تلبية احتياجات قطاعاته المختلفة، ودعم خططه ومشروعاته التنموية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أهمية التعاون المشترك في ضوء توجهات الدولة المصرية نحو تطوير المؤسسات العامة، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة العملية التعليمية والخدمات المرتبطة بها.
تطوير المعاهد وإنشاء كليات جديدة بجامعة الأزهر
وتطرق اللقاء إلى عدد من المشروعات التي تمثل أولوية في خطط الأزهر المستقبلية، وفي مقدمتها تطوير أبنية المعاهد الأزهرية، ورفع كفاءة المنشآت التعليمية القائمة، بما يوفر بيئة مناسبة للطلاب والطالبات ويساعد على تحسين مستوى الخدمات التعليمية المقدمة لهم.
كما بحث اللقاء خطط إنشاء كليات جديدة بجامعة الأزهر، في إطار التوسع في منظومة التعليم الجامعي الأزهري وتلبية الاحتياجات التعليمية المتزايدة، إلى جانب دعم خطط الجامعة لتطوير منشآتها وخدماتها المختلفة.
وشملت المناقشات كذلك بحث التوسع في إنشاء مبانٍ جديدة بالمدن الجامعية، بما يسهم في توفير أماكن إقامة وخدمات ملائمة للطلاب والطالبات، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم خلال فترة دراستهم.
كما تناول اللقاء احتياجات مدينة البعوث الإسلامية للوافدين، وخطط التوسع في منشآتها ومبانيها، بما يتناسب مع أعداد الطلاب الوافدين الذين يدرسون في مؤسسات الأزهر المختلفة من دول متعددة.
ويستهدف هذا التوسع توفير بيئة تعليمية وخدمية متكاملة للطلاب الوافدين، ودعم قدرتهم على التحصيل العلمي والإقامة في ظروف مناسبة، بما يعزز من دور الأزهر في استقبال الطلاب من مختلف دول العالم ونشر رسالته العلمية والدعوية.
ويأتي بحث هذه الملفات في إطار توجه الأزهر الشريف إلى تطوير قطاعات العمل المختلفة، وتعزيز البنية التحتية لمؤسساته التعليمية والخدمية، بما يواكب حجم المسؤوليات التي يضطلع بها في مجالات التعليم والدعوة وبناء الوعي.
اقرأ أيضاً.. مشروع تدوير مخلفات الدقي يهدد لقمة عيش الزبالين.. ونقيبهم يحذر من أزمة جديدة