رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسئلة برلمانية ساخنة حول البكالوريا المصرية.. محسب يطالب بكشف جاهزية المدارس

أرشيفية
أرشيفية

تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن مدى جاهزية منظومة التعليم لتطبيق حزمة الإصلاحات الجديدة، وضمانات تحقيق جودة التعليم وتكافؤ الفرص بين الطلاب، في ظل التغييرات المتلاحقة التي تشهدها أنظمة الدراسة والتقييم والامتحانات.

محسب: تطوير التعليم لا يقاس بإصدار القرارات

وأكد محسب أن تطوير منظومة التعليم لا يرتبط بمجرد إصدار قرارات جديدة، وإنما بمدى قدرة المدارس والمعلمين والطلاب على تنفيذ هذه القرارات وتحقيق نتائج فعلية على مستوى نواتج التعلم.

وطالب الوزارة بالكشف عن مدى جاهزية المدارس الحكومية المستهدفة بتطبيق نظام البكالوريا المصرية، من حيث البنية التحتية والمعامل والوسائل التعليمية والإمكانات التكنولوجية، إلى جانب أعداد المعلمين المؤهلين للتعامل مع النظام الجديد، وعدد المدارس التي أصبحت جاهزة فعليًا لتطبيقه.

تساؤلات حول طبيعة التعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية

وتساءل عضو مجلس النواب عن طبيعة التعاون القائم بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة البكالوريا الدولية، وما إذا كانت البكالوريا المصرية تخضع لاعتماد دولي من المؤسسة، أم أن التعاون يقتصر على مراجعة الأطر التربوية وأساليب التقييم وتدريب المعلمين.

كما طالب بتوضيح الجهات والجامعات التي تضمن الوزارة اعترافها بشهادة البكالوريا المصرية، بما يطمئن الطلاب وأولياء الأمور بشأن مستقبل الشهادة وفرص الالتحاق بالتعليم الجامعي داخل مصر وخارجها.

183 يومًا للدراسة.. هل المدارس مستعدة؟

وأشار محسب إلى أن زيادة أيام الدراسة الفعلية إلى 183 يومًا، وإعادة تنظيم زمن الحصة والفترات الدراسية، تستوجب الوقوف على الأساس العلمي والتربوي الذي استندت إليه الوزارة في هذه القرارات.

وتساءل عن مدى ملاءمة وصول الفترة الدراسية إلى 100 دقيقة، خاصة بالنسبة لطلاب المرحلة الابتدائية، ومدى قدرة الطلاب في هذه السن على التركيز والاستيعاب طوال هذه الفترة، بما يضمن تحقيق الفائدة التعليمية المستهدفة دون التأثير سلبًا على قدرتهم على التحصيل.

الكثافات المرتفعة وعجز المعلمين تحت المجهر

وطالب عضو مجلس النواب بالكشف عن خطة الوزارة للتعامل مع المدارس ذات الكثافات المرتفعة، وحصر الفصول التي تتجاوز الكثافة المستهدفة، وضمان ألا تؤدي زيادة زمن الدراسة إلى مزيد من الضغط داخل الفصول المكتظة.

كما تساءل عن مدى توافر أعداد المعلمين اللازمة لتغطية زيادة أيام الدراسة وزمن التدريس، وحجم العجز الحالي في مختلف التخصصات، وخطة الوزارة لسد هذا العجز بما يتناسب مع متطلبات تطبيق النظام الجديد.

50% مقالي و50% اختيار من متعدد.. ما معايير التقييم؟

وفيما يتعلق بنظام الامتحانات، تساءل محسب عن الأساس العلمي والتربوي لقرار تخصيص 50% من امتحانات الثانوية العامة والبكالوريا المصرية للأسئلة المقالية، مقابل 50% لأسئلة الاختيار من متعدد.

وطالب بالكشف عما إذا كانت الوزارة قد أجرت تجارب أو دراسات متخصصة قبل تعميم هذا النظام، ومدى قياسها لقدرته على تقييم مستويات الطلاب بصورة دقيقة.

كما طالب بتوضيح الضمانات الموضوعة لتحقيق العدالة والشفافية في تصحيح الأسئلة المقالية، وآليات توحيد معايير التصحيح، ومنع اختلاف تقدير الدرجات بين المصححين، بما يضمن حصول كل طالب على حقه بصورة عادلة.

كم عدد المعلمين الذين تم تدريبهم على البكالوريا؟

وطالب النائب كذلك ببيان تفصيلي بأعداد المعلمين الذين جرى تدريبهم فعليًا على تطبيق نظام البكالوريا المصرية، ونظم التقييم والامتحانات الجديدة، ونسبة من اجتازوا برامج التأهيل والتدريب.

وتساءل عما إذا كانت الوزارة تجري اختبارات أو تقييمات لقياس مدى جاهزية المعلمين قبل إسناد تدريس النظام الجديد إليهم، بما يضمن امتلاكهم المهارات اللازمة للتعامل مع متطلباته.

إلغاء المهام الأدائية يثير تساؤلات في المرحلة الابتدائية

وفيما يتعلق بطلاب المرحلة الابتدائية، أثار محسب تساؤلات حول قرار إلغاء المهام الأدائية، مطالبًا الوزارة بتوضيح الدراسات والأسباب التي استندت إليها في اتخاذ القرار.

وتساءل عما إذا كانت المشكلة تتعلق بعدم جدوى المهام الأدائية نفسها، أم بآليات تنفيذها وتقييمها، فضلًا عن ضرورة تحديد البديل الذي سيقيس مهارات الطفل العملية وقدرته على الفهم والتطبيق وحل المشكلات، بعيدًا عن الاعتماد على الحفظ والاختبارات التقليدية.

كيف تضمن الوزارة توحيد التقييم بين المدارس؟

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة وضع ضوابط تضمن توحيد معايير التقييم بين مختلف المدارس والمعلمين، خاصة مع زيادة الاعتماد على التقييمات الأسبوعية والشهرية وأداء الطالب داخل المدرسة.

وتساءل عن آليات المراجعة والتدقيق المركزي لهذه التقييمات، وكيفية اكتشاف ومعالجة أي تفاوت غير مبرر في تقديرات الطلاب بين المدارس، بما يضمن عدم تأثر نتائج الطالب بالمدرسة أو المحافظة التي يتلقى فيها تعليمه.

هل أجرت الوزارة دراسة أثر شاملة للإصلاحات الجديدة؟

وطالب محسب وزارة التربية والتعليم بالكشف عما إذا كانت قد أعدت دراسة أثر شاملة تجمع بين مختلف عناصر الإصلاحات التعليمية الجديدة، ومنها زيادة أيام الدراسة وزمن الحصة، وتغيير نظام الامتحانات، وإلغاء المهام الأدائية، وزيادة التقييمات المدرسية، إلى جانب تطبيق نظام البكالوريا المصرية.

كما طالب بإعلان النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة، ومدى قياسها للآثار المتوقعة لهذه التغييرات على الطلاب والمعلمين والأسر والمنظومة التعليمية بشكل عام.

محسب: نجاح الإصلاح لا يقاس بانتظام الدراسة فقط

وأكد النائب أيمن محسب أن نجاح الإصلاحات التعليمية يجب ألا يقاس بمجرد انتظام الدراسة أو تطبيق القرارات الجديدة، وإنما من خلال مؤشرات واضحة وقابلة للقياس، تشمل تحسن نواتج التعلم، وارتفاع مستويات القراءة والكتابة والحساب، وتقليص الفجوات التعليمية بين الطلاب، ورفع كفاءة المعلمين وتحسين أداء الطلاب.

وشدد على ضرورة وجود ضمانات حقيقية تمنع تحول الإصلاحات الجديدة إلى أعباء إضافية على الطلاب والأسر، وتكفل تطبيقها بصورة عادلة ومتساوية داخل المدارس الحكومية بمختلف المحافظات، مع مراعاة الفروق في الإمكانات والبنية التحتية والكثافات وأعداد المعلمين.

تم نسخ الرابط