رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«هل البكالوريا تزيد أعباء الأسر؟».. سؤال برلماني يفتح ملف الدروس الخصوصية والإنترنت

النائب سمير البيومي
النائب سمير البيومي

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي 2026/2027، عاد الجدل حول نظام الثانوية العامة الجديد «البكالوريا» إلى الواجهة البرلمانية، في ظل تصاعد تساؤلات الطلاب وأولياء الأمور بشأن آليات تطبيق النظام ومدى جاهزية وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للتعامل مع متطلباته.

وفي هذا السياق، وجه النائب سمير البيومي سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، طالب فيه بتوضيحات بشأن ما وصفه بالغموض والتخبط في التعامل مع نظام البكالوريا، محذرًا من تداعيات ذلك على الطلاب والأسر المصرية.

البكالوريا في مواجهة العام الدراسي الجديد

وأشار النائب إلى أن قرب بدء الدراسة زاد من حالة القلق بين الطلاب وأولياء الأمور، خاصة مع عدم وضوح الصورة الكاملة بشأن الاختيار بين نظام البكالوريا ونظام الثانوية العامة التقليدي.

وقال إن الفترة الماضية شهدت حملات للترويج لمزايا نظام البكالوريا، بالتزامن -بحسب ما ذكر في سؤاله- مع شكاوى من وجود ضغوط على بعض الطلاب لاختيار النظام الجديد داخل عدد من المدارس، رغم استمرار التساؤلات حول تفاصيله وآليات تطبيقه.

كم طالبًا اختاروا البكالوريا؟

وضع النائب أمام الحكومة مجموعة من الأسئلة المتعلقة بحجم الإقبال الفعلي على النظام الجديد، مطالبًا بالكشف عن إجمالي عدد طلاب المرحلة الثانوية خلال العام الدراسي المقبل، ونسبة الطلاب الذين اختاروا نظام البكالوريا من إجمالي الطلاب.

ويرى البيومي أن الكشف عن هذه البيانات يمثل خطوة أساسية لفهم حجم تطبيق النظام الجديد، ومدى إقبال الطلاب عليه في أولى مراحل تنفيذه.

لماذا تأخر طرح النظام أمام البرلمان؟

وانتقد النائب توقيت طرح التفاصيل المرتبطة بنظام البكالوريا، متسائلًا عن أسباب عدم عرض كل ما يتعلق بالنظام على مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول، رغم أن فكرة البكالوريا طُرحت قبل ذلك بوقت طويل.

وتساءل عن أسباب تأجيل طرح التفاصيل إلى ما قبل انطلاق العام الدراسي الجديد، رغم وجود فترة زمنية كان من الممكن خلالها طرح النظام بصورة أوسع أمام البرلمان والرأي العام، بما يسمح بمناقشته وإزالة علامات الاستفهام المحيطة به.

المعلمون والتكنولوجيا.. هل المدارس مستعدة؟

لم تتوقف تساؤلات النائب عند الجانب التشريعي، بل امتدت إلى مدى جاهزية المنظومة التعليمية لتطبيق النظام الجديد، خاصة فيما يتعلق بتدريب المعلمين وتوفير الكوادر القادرة على شرح المناهج الجديدة للطلاب.

كما أثار مخاوف من أن يؤدي تطبيق البكالوريا إلى زيادة الأعباء المالية على الأسر المصرية، لافتًا إلى بدء بعض المنصات التعليمية في الإعلان عن دروس خصوصية لمواد مرتبطة بالنظام، من بينها البرمجة والذكاء الاصطناعي.

الإنترنت والأجهزة.. تحديات أمام الطلاب

وتطرق السؤال البرلماني إلى الفجوة الرقمية، في ظل اعتماد بعض متطلبات النظام الجديد على التكنولوجيا، متسائلًا عن مدى قدرة الأسر على توفير أجهزة الكمبيوتر وخدمات الإنترنت اللازمة للطلاب.

وأشار البيومي إلى أن ارتفاع تكلفة خدمات الإنترنت، إلى جانب عدم توافر الخدمة بصورة كافية في بعض المناطق والقرى، يمثل تحديًا يجب أن تضعه وزارة التربية والتعليم في حساباتها قبل التوسع في تطبيق النظام.

ماذا يقول المجلس الوطني للتعليم؟

وطالب النائب بالكشف عن رأي المجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار فيما طرحته وزارة التربية والتعليم بشأن نظام البكالوريا.

واعتبر أن موقف المجلس يمثل أهمية خاصة في ضوء اختصاصاته المتعلقة بوضع السياسات العليا للدولة في مجالات التعليم والبحث والابتكار، وتحقيق التكامل بين مراحل التعليم، وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل والأهداف القومية للدولة.

تكافؤ الفرص.. السؤال الأهم في نظام البكالوريا

ومن أبرز الملفات التي أثارها السؤال البرلماني قضية تكافؤ الفرص والعدالة بين الطلاب، حيث طالب البيومي بالكشف عن الأسس والمعايير التي وضعتها الوزارة لضمان عدم وجود تفاوت في فرص الاستفادة من النظام الجديد بين الطلاب.

كما تساءل عن مدى توافق آليات تطبيق البكالوريا مع النصوص الدستورية التي تكفل حق المواطنين في التعليم وتؤكد مبدأ تكافؤ الفرص دون تمييز.

إجابة مكتوبة من الحكومة

وفي ختام سؤاله، طالب النائب بأن تكون إجابة الحكومة عن جميع هذه التساؤلات كتابية، بما يضع وزارة التربية والتعليم أمام مجموعة من الملفات المتعلقة بتطبيق نظام البكالوريا، بدءًا من أعداد الطلاب ومدى جاهزية المدارس والمعلمين، وصولًا إلى التكلفة المالية والعدالة وتكافؤ الفرص.

ويفتح السؤال البرلماني الباب أمام نقاش أوسع حول مدى استعداد المنظومة التعليمية للانتقال إلى نظام جديد للمرحلة الثانوية، وما إذا كانت الإجراءات الحالية كافية لطمأنة الطلاب وأولياء الأمور قبل بداية العام الدراسي الجديد.

تم نسخ الرابط