من الحفظ للتفكير والإبداع.. نائب يكشف مكاسب اعتماد مناهج البكالوريا المصرية دوليًا
أكد الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أهمية ما أعلنه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن اعتماد مناهج البكالوريا المصرية من مؤسسة البكالوريا الدولية «IBO»، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل دفعة مهمة لمسار تطوير التعليم الثانوي في مصر، وتعكس توجه الدولة نحو بناء نظام تعليمي يستند إلى معايير دولية حديثة، بما يسهم في تأهيل الطلاب بالمعارف والمهارات التي يتطلبها سوق العمل والجامعات داخل مصر وخارجها.
اعتماد مناهج البكالوريا خطوة نحو تطوير التعليم الثانوي
وأوضح حسام المندوه الحسيني، أن اعتماد المناهج الجديدة من مؤسسة البكالوريا الدولية يمثل رسالة طمأنة للطلاب وأولياء الأمور بشأن جدية الدولة في تطبيق نظام البكالوريا المصرية وفق أسس تربوية وتعليمية واضحة، مؤكدًا أن ربط المناهج بالمعايير الدولية يعزز من جودة العملية التعليمية ويرفع من قدرة الطلاب على المنافسة في مختلف المسارات التعليمية والمهنية.
وأشار عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب إلى أن تطوير منظومة التعليم الثانوي لم يعد مرتبطًا بتغيير المناهج فقط، وإنما يستهدف إحداث تحول حقيقي في طريقة تعلم الطالب واكتسابه للمعرفة، بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل واحتياجات الاقتصاد الحديث.
الانتهاء من إعداد مناهج الصف الثاني الثانوي بالبكالوريا المصرية
وأشاد النائب بما أعلنه وزير التربية والتعليم بشأن الانتهاء من إعداد مناهج الصف الثاني الثانوي بنظام البكالوريا المصرية، إلى جانب مراجعة أطرها التربوية واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية «IBO»، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس تقدمًا ملموسًا في تنفيذ خطة التحول التدريجي نحو النظام الجديد.
وأكد حسام المندوه أن إعداد مناهج الصف الثاني الثانوي وفق أطر تربوية حديثة يأتي في إطار رؤية الدولة لتطوير مخرجات التعليم، والانتقال بالطالب من مرحلة الاعتماد على الحفظ والتلقين إلى منظومة تركز بصورة أكبر على الفهم والتحليل والتفكير النقدي والإبداع.
وأضاف، أن هذه الفلسفة التعليمية تتوافق مع متطلبات العصر الحديث، الذي أصبح يعتمد بصورة متزايدة على امتلاك الطالب مهارات التفكير وحل المشكلات والقدرة على التعامل مع المتغيرات، وليس مجرد القدرة على استيعاب المعلومات وتذكرها.
الانتهاء من مناهج الصف الثاني مؤشر إيجابي على جدية تطبيق النظام
وشدد عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب على أن الانتهاء من إعداد مناهج الصف الثاني الثانوي يمثل مؤشرًا إيجابيًا على جدية وزارة التربية والتعليم في تنفيذ خطة تطبيق نظام البكالوريا المصرية بصورة تدريجية ومنظمة، مؤكدًا أن وضوح خطوات التنفيذ يعد عنصرًا أساسيًا لبناء الثقة في النظام الجديد.
وأكد حسام المندوه الحسيني أهمية أن يشعر الطالب وولي الأمر بحالة من الوضوح والاستقرار فيما يتعلق بمسار البكالوريا المصرية، سواء فيما يخص طبيعة المناهج الدراسية أو آليات التقييم والامتحانات أو مستقبل الطالب في المراحل التعليمية التالية.
وأوضح، أن نجاح أي نظام تعليمي جديد لا يرتبط فقط بجودة المناهج، وإنما يتطلب أيضًا وضوح آليات التطبيق وتوفير المعلومات الكافية للطلاب وأولياء الأمور، بما يمنع حالة القلق أو الالتباس التي قد تصاحب الانتقال من نظام تعليمي إلى آخر.
تدريب المعلمين وتوفير الكتب والمصادر التعليمية ضرورة لنجاح التطبيق
وشدد النائب حسام المندوه الحسيني على ضرورة مواصلة تدريب المعلمين وتأهيلهم للتعامل مع المناهج الجديدة وفلسفة نظام البكالوريا المصرية، باعتبار المعلم أحد أهم عناصر نجاح أي عملية تطوير حقيقية في منظومة التعليم.
وأشار إلى أهمية أن يتزامن تطوير المناهج مع توفير الكتب الدراسية والمصادر التعليمية اللازمة في المواعيد المحددة، حتى يتمكن الطلاب والمعلمون من التعامل مع النظام الجديد بصورة عملية ومنظمة منذ بداية تطبيقه داخل المدارس.
وأكد أن الاستثمار في تدريب المعلمين وتوفير الأدوات التعليمية المناسبة يمثلان عنصرين أساسيين لضمان ترجمة أهداف تطوير المناهج إلى ممارسة فعلية داخل الفصول، وتحقيق النتائج المستهدفة من نظام البكالوريا المصرية.
اعتماد المناهج من «IBO» يعزز المصداقية الدولية
ولفت حسام المندوه الحسيني إلى أن اعتماد مناهج البكالوريا المصرية من مؤسسة البكالوريا الدولية «IBO» يمنح النظام الجديد قدرًا أكبر من المصداقية على المستوى الدولي، كما يفتح آفاقًا أوسع أمام خريجي الثانوية المصرية للالتحاق بالجامعات المرموقة داخل مصر وخارجها.
وأوضح، أن الاستناد إلى معايير دولية في إعداد المناهج لا يعني التخلي عن الهوية المصرية، وإنما يمثل فرصة للجمع بين جودة التعليم وفق المعايير العالمية والحفاظ على خصوصية المجتمع وثقافته وهويته الوطنية.
وأكد أن تطوير نظام التعليم الثانوي بهذه الصورة يتماشى مع رؤية الدولة لبناء منظومة تعليمية قادرة على إعداد أجيال تمتلك المهارات والمعارف اللازمة للمنافسة، وتكون أكثر قدرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
تدريس التربية الدينية والدراسات واللغة العربية في المدارس الدولية
وكشف النائب حسام المندوه الحسيني أنه خلال لقائه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أعلن الوزير تدريس مواد التربية الدينية والدراسات الاجتماعية واللغة العربية بالنسبة للمدارس الدولية.
وأكد أن الاهتمام بتدريس هذه المواد يعكس أهمية الحفاظ على الهوية المصرية والثقافية لدى الطلاب، بالتوازي مع الانفتاح على المناهج والمعايير التعليمية الدولية.
وأشار إلى أن تطوير التعليم يجب أن يسير في مسارين متوازين، الأول هو الارتقاء بجودة العملية التعليمية والاستفادة من التجارب والمعايير الدولية، والثاني هو الحفاظ على شخصية الطالب وهويته الوطنية، بما يضمن إعداد خريج يمتلك أدوات المنافسة العالمية دون أن ينفصل عن لغته وثقافته ومجتمعه.