رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لماذا استهدف الاحتلال قاعدة سورية قبل نشر دفاع جوي تركي؟ مفاجأة مدوية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف موقع «والا» العبري أن تركيا كانت تسعى إلى نشر نظام رادار في قاعدة أبو الظهور الجوية السورية، التي تعرضت مؤخرًا لهجوم إسرائيلي، تمهيدًا لنشر منظومة دفاع جوي تتولى القوات التركية تشغيلها في وقت لاحق.

ونقل الموقع، مساء السبت، عن مصدر مطلع على مجريات الحوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا وتركيا، أن أنقرة كانت تعمل على وضع رادار في قاعدة أبو الظهور الجوية، على أن تكون هذه الخطوة تمهيدًا لنشر منظومة دفاع جوي داخل القاعدة خلال مرحلة لاحقة.

وبحسب المصدر الذي استند إليه الموقع العبري، كان من المخطط أن يتولى جنود أتراك تشغيل منظومة الدفاع الجوي، في خطوة اعتبرها المصدر ذات تداعيات أمنية على إسرائيل، في ظل التوتر المتصاعد بشأن الوجود العسكري التركي المحتمل داخل الأراضي السورية.

وأشار المصدر إلى أن نشر منظومة دفاع جوي وتشغيلها بواسطة قوات تركية في قاعدة أبو الظهور كان من شأنه أن يغير طبيعة الوجود العسكري في الموقع، وهو ما أثار مخاوف إسرائيلية بشأن انعكاسات الخطوة على حرية التحرك والعمليات الإسرائيلية في الأجواء السورية.

وتأتي هذه المعلومات في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحركات عسكرية وأمنية متزايدة، بالتزامن مع محاولات أطراف إقليمية تثبيت مواقع نفوذها داخل الأراضي السورية، وسط حساسية خاصة تجاه أي انتشار عسكري أجنبي يمكن أن يؤثر على موازين القوى في المنطقة.

وكانت إسرائيل قد شنت، في 18 أغسطس، غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال غربي سوريا، في هجوم أثار إدانات من دمشق وأنقرة، إلى جانب انتقادات أمريكية.

وبررت إسرائيل استهداف القاعدة بمخاوف أمنية مرتبطة باحتمال نشر قوات تركية فيها، في وقت كانت فيه تقارير تتحدث عن ترتيبات عسكرية محتملة داخل القاعدة السورية.

ويأتي الكشف الجديد الذي أورده موقع «والا» ليضيف تفاصيل بشأن طبيعة التحركات التركية المحتملة، إذ تحدث عن خطة لنشر رادار في المرحلة الأولى، يعقبها نشر منظومة دفاع جوي تتولى القوات التركية تشغيلها.

تصعيد جديد بين دمشق وتل أبيب

وفي سياق متصل، صعدت سوريا لهجتها تجاه إسرائيل، السبت، عقب غارة بطائرة مسيرة استهدفت سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها وسلامة أراضيها.

وحذرت دمشق من أن استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية من شأنه زيادة حدة التوتر وتهديد الاستقرار الإقليمي، في ظل تزايد الضربات الإسرائيلية داخل سوريا خلال الفترة الأخيرة.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بإصابة مواطن جراء استهداف سيارة في بلدة بيت جن، مشيرة إلى أنه جرى نقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

وتقع بلدة بيت جن في ريف دمشق الجنوبي الغربي، بالقرب من منطقة الجولان السوري المحتل، وهو ما يمنح المنطقة أهمية جغرافية وأمنية خاصة في ظل التوتر المستمر على الحدود ومحيطها.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية السورية، إن استهداف السيارة يمثل «انتهاكًا صارخًا» للسيادة السورية وسلامة الأراضي، وحملت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات ما وصفته بالاعتداءات المتكررة داخل الأراضي السورية.

وطالبت دمشق المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياتهما القانونية والسياسية، والعمل على وقف الهجمات الإسرائيلية، محذرة من أن استمرار هذه العمليات ستكون له انعكاسات خطيرة على أمن المدنيين واستقرار المنطقة.

وأكدت السلطات السورية أن تكرار الضربات داخل الأراضي السورية يفاقم حالة التوتر، ويزيد من مخاطر اتساع دائرة التصعيد في المنطقة، خصوصًا في ظل التطورات الأمنية والعسكرية المتلاحقة.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليته عن تنفيذ الضربة، وقال إن قواته استهدفت شخصًا وصفه بأنه «إرهابي» في جنوب سوريا.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن الشخص المستهدف كان في مراحل متقدمة من الإعداد لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية، وأن نشاطه شكل خطرًا مباشرًا عليها، مقدمًا ذلك باعتباره مبررًا لتنفيذ العملية.

وتعكس الروايتان المتعارضتان استمرار الخلاف بين دمشق وتل أبيب بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، في وقت تؤكد فيه سوريا رفضها لأي انتهاك لسيادتها، بينما تقول إسرائيل إنها تتحرك بدافع اعتبارات أمنية ومنع تهديدات محتملة ضد قواتها.

وتأتي التطورات الأخيرة في ظل توتر متزايد بين دمشق وتل أبيب من جهة، وتنامي النقاش حول الدور العسكري التركي في سوريا من جهة أخرى.

اقرأ أيضًا.. موعد إجازة المولد النبوي 2026.. الحكومة تحسم الموعد الرسمي وتكشف تفاصيل العطلة

تم نسخ الرابط