على خط الرفض.. 4 دول أوروبية تطالب إسرائيل بوقف مشروع E1
تتسع دائرة الرفض الأوروبي للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، مع تحذيرات من أن المضي في تنفيذه قد يوجه ضربة جديدة لفرص إقامة دولة فلسطينية ويزيد من صعوبة تطبيق حل الدولتين.
فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا ترفض المشروع
طالبت 4 دول أوروبية كبرى، الخميس، إسرائيل بالتراجع فورا عن مشروع استيطاني واسع في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من تداعياته على حل الدولتين ومن مشاركة الشركات في تنفيذ أعمال البناء.
وقالت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، في بيان مشترك، إن قرار طرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية ضمن مشروع "E1" يثير "قلقا متزايدا"، في ظل تصاعد عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني.
وحضت الدول الأربع الحكومة الإسرائيلية على وقف توسيع المستوطنات والتراجع عن المشروع، محذرة الشركات من التقدم للمناقصة بسبب مخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
بلجيكا تنضم إلى الرافضين
وانضمت بلجيكا إلى المواقف الرافضة للمشروع، إذ وصف وزير خارجيتها ماكسيم بريفو المناقصة بأنها "غير مقبولة"، محذرا من أنها قد تقوض بشكل خطير إمكانية تطبيق حل الدولتين.
وصعدت بريطانيا موقفها باستدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي، فيما أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليبند أن لندن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه ب"تدمير حل الدولتين"، متعهدا بالكشف عن حزمة إجراءات خلال الأسابيع المقبلة قد تشمل عقوبات على المتورطين في التوسع الاستيطاني.
إسرائيل ترفض الانتقادات الأوروبية
ورد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر برفض الموقف البريطاني، منتقدا ما وصفه ب"النبرة الاستعلائية"، ومؤكدا أن إسرائيل ستدافع عن حقوقها ومصالحها.
ويأتي الرد الإسرائيلي في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية للمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، وسط تحذيرات دولية من انعكاساتها على الوضع السياسي والميداني في الأراضي الفلسطينية.
مشروع E1 ومخاوف تقسيم الضفة
ويستهدف مشروع "E1" بناء نحو 3400 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 12 كيلومترا مربعا، في منطقة شديدة الحساسية جغرافيا بين القدس والضفة الغربية.
وتحذر الأمم المتحدة ودول غربية ومنظمات إسرائيلية من أن تنفيذ المشروع قد يقسم الضفة الغربية جغرافيا ويقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة الأراضي.
وتكتسب منطقة E1 أهمية خاصة بسبب موقعها الجغرافي، إذ إن إقامة تجمعات استيطانية واسعة فيها قد تؤثر على التواصل بين أجزاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو ما تعتبره جهات دولية وفلسطينية عاملا يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
مناقصة لأكثر من 1200 وحدة
وبحسب منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية، طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية في 18 أغسطس مناقصة لأكثر من 1200 وحدة ضمن المشروع، على أن يغلق باب تقديم العروض في 19 أكتوبر.