تامر عبد الحميد: المنطقة الصناعية الكورية بقناة السويس تعزز التصنيع وتفتح أسواقًا جديدة أمام مصر
أكد النائب تامر عبد الحميد، عضو مجلس الشيوخ وأمين أمانة تنمية الموارد المركزية بحزب مستقبل وطن، أن تجديد الرئيس عبد الفتاح السيسي الدعوة لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمثل خطوة مهمة لتعميق الشراكة الاقتصادية بين مصر وكوريا الجنوبية، وجذب استثمارات نوعية تسهم في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
المنطقة الصناعية الكورية بقناة السويس
وأوضح عبد الحميد أن أهمية المنطقة المقترحة لا تقتصر على إقامة تجمع صناعي جديد، وإنما تستهدف إنشاء منصة إنتاج وتصدير متكاملة للشركات الكورية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية.
وأشار إلى أن لقاء الرئيس مع رؤساء وممثلي 23 من كبرى الشركات الكورية يعكس توجه الدولة نحو الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين من مجرد التبادل التجاري إلى إقامة شراكات صناعية واستثمارية تقوم على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتعزيز الابتكار.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن التحركات الرئاسية لجذب الاستثمارات الأجنبية تكتسب أهمية خاصة خلال المرحلة الحالية، لما لها من دور في توسيع قاعدة الإنتاج، وزيادة الاستثمارات المباشرة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصادرات، فضلًا عن نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.
ولفت إلى أن اختيار المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لاستضافة استثمارات صناعية كورية يمنح هذه المشروعات ميزة إضافية، في ظل ما تتمتع به المنطقة من مناطق صناعية وموانئ وموقع جغرافي يؤهلها للقيام بدور محوري في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وأكد عبد الحميد أن التعاون الصناعي مع الشركات الكورية يمكن أن يفتح المجال أمام استثمارات في قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، من بينها السيارات والإلكترونيات وبناء السفن والبتروكيماويات والصناعات الدوائية والتكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وشدد على ضرورة أن تواكب التحركات الرئاسية جهود تنفيذية سريعة من الحكومة، عبر إزالة المعوقات أمام المستثمرين، وتسريع إجراءات تخصيص الأراضي وإصدار التراخيص، وتوحيد الإجراءات وضمان استقرار القواعد المنظمة للاستثمار.
وطالب بوضع منظومة واضحة لمتابعة الفرص الاستثمارية الناتجة عن اللقاءات والزيارات الرئاسية، بحيث تتحول الاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى مشروعات إنتاجية حقيقية، مع تحديد جداول زمنية للتنفيذ ومؤشرات لقياس معدلات الإنجاز.
واختتم النائب تامر عبد الحميد بالتأكيد على أن نجاح مصر في جذب استثمارات صناعية كورية يجب ألا يقاس فقط بحجم رؤوس الأموال، وإنما أيضًا بحجم المكون المحلي، وفرص العمل، ونسب التصدير، ومدى نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المصرية، بما يعزز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير.

