رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«اتشرفت بيكم».. رئيس الوزراء يلتقي أوائل الثانوية العامة ويشيد بتفوقهم وتميزهم

مصطفى مدبولي
مصطفى مدبولي

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم؛ بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، أوائل طلبة شهادة الثانوية العامة لعام 2026 على مستوى الجمهورية من مختلف الشُعب، وكذا أوائل الطلبة من المكفوفين والدمج.

في مستهل اللقاء، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي، عن سعادته وخالص اعتزازه بلقاء أبنائه وبناته من الطلاب المتفوقين أوائل شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي الحالي، مهنئاً إياهم بانتقالهم إلى مرحلة التعليم الجامعي، وموجهاً أصدق أمنياته لهم بدوام التوفيق والسداد في مسيرتهم الجامعية المقبلة بعد أن حدد كل منهم مساره والتحق بالكلية التي سينتسب إليها.

وخلال حديثه معهم، أكد رئيس الوزراء أن الهدف الرئيسي من هذا اللقاء، إلى جانب تقديم التهنئة، هو التأكيد على أهمية "استمرار واستدامة التفوق"، وعدم اعتباره محطة تنتهي بانتهاء الثانوية العامة؛ مشيراً إلى أن التجربة الواقعية أثبتت أن حصر التركيز والجهد في مرحلة ما قبل الجامعة قد يدفع البعض إلى التراخي بمجرد الالتحاق بالدراسة الجامعية، وهو ما ينعكس سلباً على مستواهم الدراسي الجامعي، لافتاً إلى أن الطالب المتفوق ينبغي أن يضع نصب عينيه استمرار هذا النهج في دراسته الجامعية كركيزة أولى لبناء مستقبله، أياً كان التخصص الذي اختاره.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن التفوق فى الدراسة الجامعية المجرد، ورغم كونه عنصراً محموداً ومطلوباً ويفتح آفاقاً واسعة، لم يعد كافياً وحده لضمان التميز والتفوق في الحياة العملية المعاصرة، داعياً الطلاب إلى ضرورة استشراف احتياجات سوق العمل المتغيرة منذ اليوم الأول لدراستهم، والحرص على استثمار فترة دراستهم الجامعية في التدريب العملي، واكتساب المهارات التطبيقية، وإتقان اللغات، وتنمية المعارف التي تتطلبها فرص العمل الحديثة والوظائف الناشئة.

ولفت رئيس الوزراء، في هذا السياق، انطلاقاً من خبرات وتجارب واقعية، إلى أن التميز في بيئة العمل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى امتلاك المهارات التطبيقية والقدرة على التعامل مع متطلبات الواقع، وهو ما يُفسر نجاح العديد من الكوادر عملياً بفضل تدريبهم العملي حتى وإن لم يكونوا في طليعة المتفوقين دراسياً في المرحلة الجامعية، في مقابل تعثر البعض الآخر ممن اعتمدوا على الترتيب الجامعي النظري دون مواكبة عملية، مما يجعل الجمع بين التحصيل العلمي واكتساب المهارة التطبيقية ركيزة رئيسية لعبور التحديات المستقبلية.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي موجها حديثه للطلاب المتفوقين: أنتم أصبحتم أكثر معرفة منا بالحياة العصرية، وتكنولوجيا المعلومات، والتغير السريع للغاية الذي يتسم به أسلوب الحياة حاليا ونمط التكنولوجيا السائد حاليا، وكذلك بأنماط فرص العمل المتاحة، ولابد أن يكون في أذهانكم ذلك عند اللحاق بأي تخصص، لأنه بلا شك سيكون له عامل مهم جدا في أسباب نجاحكم، سواء في أثناء السنوات الدراسية، أو ما بعدها.

وفي السياق نفسه، استكمل رئيس الوزراء حديثه للطلاب عن أهمية اختيار التخصص الذي يتوافق مع ميولهم واتجاهاتهم، لافتا إلى أمر ضروري في هذا الاختيار، وهو أن يقف الطال

ب مع نفسه ويقرر بناء على الصورة الواقعية لميوله، مشيرا إلى اهتمام الدولة حاليا بالتخصصات والعلوم البينية، وحفز الطلاب على الالتحاق بها وعدم الاكتفاء بالتخصص الذي اختاره الطالب، وقال: منذ أن توليت المسئولية وأنا أتابع مع السادة وزراء التعليم العالي جهود تطوير المناهج الدراسية التقليدية بالجامعات المصرية الحكومية، وانتهاج العلوم والتخصصات البينية وتبنيها، انطلاقا من أن سوق العمل حاليا أصبحت تتطلب ذلك، مشيرا إلى أن هذه التخصصات لم تكن متاحة أمام الأجيال السابقة، متحدثا عن تجربته الشخصية في اللجوء بعد التخرج في الجامعة إلى دراسة تخصصات أخرى من خلال دورات تدريبية متقدمة، والتي أفادته في عمله بعد ذلك في مجال عمله والمناصب التي تقلدها.

وحث رئيس الوزراء الطلاب المتفوقين على ضرورة الحرص على الاستفادة والتعلم خلال سنوات الدراسة الجامعية، وخاصة الحاسب الآلي واللغات المتعددة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الذي دخل مختلف مجالات الحياة، لافتا إلى أن بعض الدراسات تشير إلى أن المستقبل يحمل مفاجآت باختفاء بعض التخصصات بسبب الذكاء الاصطناعي، وهو أمر يجب أخذه في الاعتبار.

وأكد رئيس مجلس الوزراء للطلاب حرصه الشديد على اللقاء بهم لتهنئتهم بتفوقهم في شهادة الثانوية العامة، وللتأكيد على أن الدولة داعمة لهم، مشيرا إلى أن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، كان قد عقد اجتماعا منذ أيام وحضره وزيرا التربية والتعليم والتعليم العالي، ووجه فخامة الرئيس برعاية الموهوبين والمتفوقين، ودراسة إعداد مبادرات لتشجيع أبنائنا في مختلف المجالات.

وشهد اللقاء حواراً تفاعلياً مفتوحاً وموسعاً بين رئيس مجلس الوزراء والوزراء الحاضرين والطلاب المتفوقين؛ حيث استهل المداخلات الطالب محمد وليد نصر، الحاصل على المركز العاشر بالشعبة العلمية (علوم) والملتحق بكلية طب قصر العيني، بطرح تساؤل محوري حول مدى إمكانية وجدوى دراسة مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة جنباً إلى جنب مع العلوم الطبية، وإمكانية إدراج تلك المجالات رسمياً ضمن المناهج والبرامج التدريسية بالجامعات، وانعكاس ذلك على تميز الطبيب في سوق العمل المستقبلي.

ورحب رئيس مجلس الوزراء بكافة التساؤلات المطروحة، معلناً أنه سيتولى بنفسه الرد المفصل عن ملف دعم وتمكين الطبقة المتوسطة، فيما سيتولى وزير التعليم العالي والبحث العلمي تفنيد وتوضيح الجوانب المتعلقة بالتنسيق والقبول الجامعي ومسارات كليات الشعبة الأدبية واختبارات القبول بالجامعات.

تم نسخ الرابط