محمد الصالحي يطالب بمبادرة وطنية لتمويل الطاقة الشمسية بفائدة مدعمة وسداد 10 سنوات
تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الكهرباء والطاقة المتجددة والمالية والصناعة، بشأن التوسع في برامج تمويل وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية للمنازل والمشروعات والشركات، والعمل على تعميم هذه التجربة على نطاق أوسع، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لخفض تكلفة الطاقة، ودعم التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
وأكد النائب أن التوسع في إتاحة أنظمة الطاقة الشمسية وتمويلها يمكن أن يمثل خطوة مهمة في إطار توجه الدولة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، فضلًا عن دوره في تخفيف أعباء استهلاك الكهرباء على المواطنين وأصحاب المشروعات، ودعم جهود خفض تكلفة الإنتاج.
تمويل أنظمة الطاقة الشمسية يفتح الباب أمام التوسع في الطاقة النظيفة
وأكد الدكتور محمد الصالحي أن توفير برامج تمويل تتيح للمواطنين وأصحاب المشروعات الحصول على أنظمة الطاقة الشمسية، مع إمكانية تمويل نسبة كبيرة من تكلفة النظام وإتاحة فترات سداد طويلة، يمثل خطوة مهمة لتشجيع التحول إلى الطاقة الشمسية.
وأشار إلى أن إتاحة التمويل بشروط ميسرة يمكن أن تساعد في إزالة أحد أهم العوائق أمام الراغبين في تركيب الأنظمة الشمسية، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة استهلاك الكهرباء، وحرص الدولة على زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة.
وشدد الصالحي على أهمية توسيع نطاق هذه البرامج لتشمل أكبر عدد ممكن من المواطنين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وألا تقتصر الاستفادة منها على شرائح محددة، مع وضع آليات مبسطة وسريعة للحصول على التمويل، وتوفير حوافز إضافية للمستفيدين الذين يتجهون إلى تركيب أنظمة الطاقة الشمسية.
أسئلة برلمانية حول تعميم برامج تمويل الطاقة الشمسية
وطرح عضو مجلس النواب عددًا من التساؤلات حول مدى امتلاك الحكومة خطة واضحة لتعميم برامج تمويل أنظمة الطاقة الشمسية على جميع البنوك العاملة في السوق المصرية، بما يضمن إتاحة التمويل أمام أكبر قاعدة ممكنة من المواطنين والمستثمرين.
وتساءل الصالحي: هل يمكن إطلاق مبادرة وطنية موحدة لتمويل الطاقة الشمسية للمنازل بفائدة مدعمة وفترات سداد تصل إلى 10 سنوات، خاصة لمحدودي ومتوسطي الدخل؟
كما تساءل عن إمكانية تقديم حوافز ضريبية وجمركية وتمويلية إضافية للمصانع والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستبدل جزءًا من استهلاكها الكهربائي بالطاقة الشمسية، بما يشجع المزيد من المنشآت على التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.
منصة إلكترونية موحدة لتمويل وتركيب الأنظمة الشمسية
كما طرح الدكتور محمد الصالحي تساؤلًا حول مدى دراسة الحكومة إنشاء منصة إلكترونية موحدة تربط المواطن أو المستثمر بالبنوك وشركات الطاقة الشمسية المعتمدة، بما يسهم في اختصار إجراءات التمويل والتركيب، ويضمن التعامل مع شركات مؤهلة، ويحد من الممارسات غير المنضبطة في هذا القطاع.
وتساءل كذلك عن إمكانية ربط التوسع في تمويل الطاقة الشمسية ببرامج دعم الصناعة والزراعة والمشروعات الصغيرة، بما يساهم في خفض تكلفة الإنتاج وزيادة تنافسية المنتج المصري، خاصة أن تكلفة الطاقة تمثل عنصرًا مؤثرًا في تكاليف التشغيل والإنتاج بالعديد من الأنشطة الاقتصادية.
نحتاج إلى منظومة متكاملة للتمويل والتنفيذ والصيانة
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة الانتقال من دعم تركيب الأنظمة الشمسية بصورة منفردة إلى إنشاء منظومة وطنية متكاملة تشمل التمويل والتنفيذ والصيانة والربط بالشبكة الكهربائية.
وأوضح أن تعميم برامج تمويل وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية وبيئية متعددة، من خلال تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء، وتقليل تكلفة الطاقة بالنسبة للمواطنين والمشروعات، إلى جانب دعم التوسع في استخدام الطاقة النظيفة.
وأشار إلى أن التوسع في هذا المجال من شأنه أيضًا فتح سوق جديدة أمام شركات ومصنعي مكونات الطاقة الشمسية، بما يخلق فرصًا إضافية للاستثمار، ويسهم في توفير فرص عمل جديدة، ويدعم نمو قطاع صناعي مرتبط بالطاقة المتجددة.
مطالب بوضع مستهدفات زمنية للتوسع في الطاقة الشمسية
وطالب الدكتور محمد الصالحي الحكومة بوضع مستهدفات زمنية واضحة للتوسع في برامج تمويل الطاقة الشمسية، مع إعلان حزمة متكاملة من الحوافز الجاذبة للبنوك والمواطنين والشركات، بما يضمن زيادة الإقبال على هذه البرامج وتحقيق أكبر استفادة ممكنة منها.
وأكد أن الطاقة الشمسية لم تعد مجرد خيار محدود للاستخدام الفردي، وإنما يمكن أن تصبح أحد المكونات الأساسية لمنظومة الطاقة في مصر، إذا توافرت آليات التمويل المناسبة والحوافز اللازمة، إلى جانب تسهيل إجراءات التركيب والربط والصيانة.
وشدد الصالحي على أن التوسع في الطاقة الشمسية يمثل فرصة لدعم المواطن والقطاع الخاص في الوقت نفسه، من خلال خفض أعباء الطاقة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الصناعة والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التوسع في الطاقة النظيفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.