رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

موجة غلاء جديدة تقترب.. 3 أزمات تدفع أسعار الغذاء العالمية نحو الارتفاع

أسعار الغذاء العالمية
أسعار الغذاء العالمية

تواجه الأسواق العالمية خطر موجة جديدة من أسعار الغذاء العالمية، بعدما تضافرت عوامل مناخية وجيوسياسية واقتصادية للضغط على الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد. 

وتشير تقديرات مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» للأبحاث إلى أن أسعار الغذاء العالمية قد ترتفع بنسبة 11.8% خلال 2026، مع استمرار الضغوط بوتيرة أقل في 2027، وسط مخاوف من انعكاس هذه الزيادة على أسعار المنتجات الغذائية للمستهلكين حول العالم.

الطقس والحروب يضغطان على الإنتاج

تضررت المحاصيل الزراعية في أوروبا جراء موجات الحر والجفاف، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة، ما دفع رابطة تجارة الحبوب والبذور الزيتية الأوروبية إلى خفض تقديرات إنتاج الحبوب في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى 286.6 مليون طن، مقابل 295.5 مليون طن في تقديرات سابقة، ونحو 310 ملايين طن في 2025.

وقال توماس دفوراك كبير الاقتصاديين في «أكسفورد إيكونوميكس»، إن التأثير الأكبر على أسعار الغذاء العالمية يرتبط بتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على مدخلات الإنتاج، خصوصًا النفط والديزل والغاز الطبيعي والأسمدة.

وأظهرت بيانات المؤسسة ارتفاع أسعار الديزل العالمية بنسبة 36% على أساس سنوي خلال يوليو، فيما يُتوقع صعود أسعار الأسمدة بنحو 22% خلال العام الحالي.

القمح في قلب موجة الغلاء

تمثل الحرب في أوكرانيا عاملًا إضافيًا في معادلة الغذاء، خاصة أن روسيا وأوكرانيا تستحوذان معًا على حصة كبيرة من صادرات القمح والذرة عالميًا. 

كما أن اضطراب حركة الشحن عبر البحر الأسود وبحر آزوف يهدد بتعطيل صادرات حبوب تصل إلى 86 مليون طن سنويًا.

وتشير بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى أن أسعار السلع الغذائية العالمية ارتفعت 1% في يوليو مقارنة بالعام السابق، فيما صعدت أسعار الحبوب 6.9% والزيوت النباتية 17.3%.

ويتوقع الباحثون ارتفاع سعر القمح 36% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من 2026، ليصل إلى 6.92 دولار للبوشل، في ظل اعتماده الكبير على الأسمدة ودخوله في تصنيع الخبز والمكرونة والبسكويت وحبوب الإفطار.

متى تصل الصدمة إلى المستهلك؟

يرى دفوراك أن الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان ستكون بين أكثر السلع تأثرًا بموجات الحر والجفاف، على أن تمتد التداعيات إلى منتجات مصنعة مثل الخبز والجبن والزيوت.

ومن المتوقع أن تظهر آثار ارتفاع أسعار الأغذية الطازجة على المستهلكين خلال شهرين إلى 3 أشهر، ما يعني إمكانية بدء انعكاس الصدمة على الأسعار خلال أكتوبر ونوفمبر 2026، أما المنتجات المصنعة فقد تحتاج فترة أطول، مع توقع بلوغ التأثير ذروته خلال 6 إلى 9 أشهر، أي بين فبراير ومايو 2027.

وحذر جيد كارتليدج، خبير اقتصاديات السلع الزراعية في «أكسفورد إيكونوميكس»، من أن صدمة الغذاء قد تتجاوز التقديرات الحالية إذا استمرت تداعيات اضطرابات البحر الأسود، فضلًا عن مخاطر تأثير ظاهرة «النينيو» على المحاصيل خارج أوروبا.

تم نسخ الرابط