قبل اجتماع المركزي بساعات.. أبرز السيناريوهات التي تنتظر أسعار الفائدة في مصر
تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده غدًا الخميس 20 أغسطس 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة في مصر على الإيداع والإقراض، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه مناقشات صناع السياسة النقدية.
وتأتي هذه المراجعة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح الرؤية بشأن تداعيات التطورات الجيوسياسية على أسعار الطاقة وسوق الصرف، ما يجعل قرار المركزي محاطًا بعدد من السيناريوهات.
التضخم يضع الفائدة أمام اختبار صعب
يميل عدد من خبراء القطاع المصرفي والاستثمار إلى ترجيح استمرار البنك المركزي في سياسة الانتظار، مع تفضيل الإبقاء على مستويات أسعار الفائدة في مصر الحالية لحين ظهور مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن مسار التضخم.
ويأتي ذلك بعدما ارتفع معدل التضخم إلى 14.9% خلال يوليو الماضي، بالتزامن مع عودة التضخم الأساسي إلى الصعود.
في هذا الصدد، قال هاني أبو الفتوح الخبير المصرفي، إن السيناريو الأقرب يتمثل في تثبيت الفائدة إذا ظل التضخم بالقرب من مستوياته الحالية ولم يتعرض الجنيه لصدمة جديدة.
وأضاف، أن توقعات صندوق النقد الدولي بوصول التضخم إلى 16.7% خلال النصف الثاني من العام تدعم توجه الانتظار ومراقبة التطورات قبل اتخاذ أي قرار جديد.
الطاقة والجنيه يحددان اتجاه القرار
ومن جانبها، قالت هبة منير محللة الاقتصاد الكلي في شركة «إتش سي»، إن تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تمثل أحد مصادر الضغط على الاقتصاد، خاصة مع تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم ومستهدفات الموازنة.
وأشارت إلى أن الحكومة أبقت في بداية أغسطس على تعريفة الكهرباء للشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي، بينما رفعت الأسعار بنحو 12% للشرائح السكنية الأخرى، وهو ما قد يضيف ضغوطًا تضخمية خلال الربع الثالث من 2026.
وتتوقع منير وصول متوسط التضخم إلى نحو 16% خلال الربع الثالث، مقابل 15% في الربع الثاني، الأمر الذي يدعم توقعات تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل.
تبلغ أسعار الفائدة الحالية على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 19% و20% و19.5% على التوالي، بينما يبلغ سعر الائتمان والخصم 19.5%.
وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة في مصر بإجمالي 8.25% خلال 11 اجتماعًا سابقًا، قبل أن يقرر تثبيتها في اجتماع 9 يوليو الماضي للمرة الثالثة على التوالي خلال 2026.


