البنك المركزي يقترب من حسم أسعار الفائدة.. وهذه أبرز التوقعات
تتجه أنظار المستثمرين والمتعاملين في الأسواق إلى الاجتماع الخامس للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال عام 2026، وسط ترقب واسع للقرار المرتقب بشأن أسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتقلبات الاقتصادية العالمية.
وتأتي هذه التوقعات بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وهو ما يضع السياسة النقدية أمام تحديات تتعلق بالحفاظ على استقرار الأسعار ودعم الاقتصاد المحلي.
البنك المركزي يقترب من حسم أسعار الفائدة
من المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الخامس خلال العام الجاري يوم الخميس 20 أغسطس، لحسم مصير أسعار الفائدة، وفقًا للجدول الزمني المعلن لاجتماعات اللجنة.
وكان البنك المركزي المصري قد قرر خلال اجتماعه المنعقد في 9 يوليو الماضي تثبيت أسعار الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض لليلة واحدة، ليصل إجمالي الخفض منذ عام 2025 إلى 825 نقطة أساس، وذلك بعد دورة تشديد نقدي بدأت في عام 2022 شهدت رفع الفائدة بإجمالي 1900 نقطة أساس.
كما سبق أن خفض البنك المركزي، خلال فبراير 2026، نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك بمقدار 200 نقطة أساس لتصل إلى 16% بدلًا من 18%، في إطار إدارة أدوات السياسة النقدية.
ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط
حذرت شركة فرانكلين تمبلتون وهي شركة عالمية لإدارة الاستثمارات والأصول، من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا نتيجة التوترات الإقليمية قد يدفع البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.
وأوضح تقرير صادر عن الشركة أن أسعار النفط والغاز سجلت ارتفاعات تجاوزت 20% خلال يوليو 2026، مدفوعة بتجدد العمليات العسكرية وتهديدات الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما انعكس على مستويات التضخم وتقلبات الأسواق العالمية.
وأضاف التقرير أن مصر، باعتبارها من الدول المستوردة للطاقة، تعد أكثر عرضة لتداعيات ارتفاع أسعار النفط، ما قد يؤدي إلى اتساع عجز الحساب الجاري، وزيادة الضغوط على سعر الصرف، وارتفاع معدلات التضخم، مؤكدًا أن قوة السياسة النقدية واحتياطيات النقد الأجنبي أصبحت من أهم العوامل التي يراقبها المستثمرون عند تقييم اقتصادات الأسواق الناشئة.
توقعات أسعار الفائدة
ومن جانبه، استبعد الدكتور عز الدين حسانين، الخبير المصرفي، اتجاه البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أغسطس، مرجحًا الإبقاء عليها دون تغيير في ظل التكلفة المرتفعة لأي زيادة جديدة.
وأوضح أن رفع الفائدة بنسبة 1% يضيف نحو 80 مليار جنيه إلى أعباء الموازنة العامة، وهو ما يتعارض مع جهود الحكومة لخفض الدين العام وتقليل تكلفة خدمة الدين.
وأشار الخبير المصرفي إلى أن الضغوط التضخمية الحالية ترتبط في الأساس بارتفاع أسعار الطاقة، وتحركات سعر الصرف، واختلالات جانب العرض، وليس بزيادة السيولة النقدية، ما يقلل من فعالية رفع أسعار الفائدة في كبح التضخم.

