إفريقية النواب: مصر تملك أدوات حماية أمنها المائي.. وما حدث بسد النهضة لن يتكرر
أكد النائب محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، أن الدولة المصرية تتعامل مع قضية مياه النيل باعتبارها قضية أمن قومي وملفًا وجوديًا يرتبط بصورة مباشرة بحياة ملايين المصريين، مشددًا على أن الحفاظ على حقوق مصر المائية يمثل أولوية لا يمكن التهاون أو التفريط فيها.
مياه النيل قضية أمن قومي وحق أصيل لمصر
وأوضح النائب محمد سليم، أن قضية مياه النيل تحظى بأهمية استثنائية لدى الدولة المصرية، باعتبار نهر النيل المصدر الرئيسي للمياه في مصر، مؤكدًا أن حماية الحقوق المائية والحفاظ على الموارد المتاحة تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن التعامل مع ملف المياه يتطلب استمرار اليقظة والمتابعة الدقيقة لمختلف التطورات، إلى جانب التحرك عبر المسارات السياسية والدبلوماسية والقانونية بما يحافظ على المصالح المصرية ويعزز الاستقرار في منطقة حوض النيل.
تصعيد إثيوبي وإجراءات أحادية في ملف النيل
وأضاف وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب أن هناك تصعيدًا إثيوبيًا واضحًا ومنهجيًا ومخططًا في التعامل مع ملف نهر النيل، مشيرًا إلى أن استمرار الإجراءات الأحادية يمثل تحديًا لقواعد القانون الدولي ولمبادئ التعاون بين دول حوض النيل.
وأوضح، أن مصر تؤكد بصورة مستمرة رفضها للإجراءات الأحادية، وتتمسك بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بما يضمن حماية مصالح دولتي المصب، ويضع إطارًا واضحًا للتعامل مع الموارد المائية المشتركة.
ولفت إلى أن إدارة الأنهار العابرة للحدود تتطلب قدرًا كبيرًا من التعاون والتنسيق بين الدول المعنية، بما يحقق الاستفادة المشتركة دون الإضرار بمصالح أي طرف، خاصة أن الأمن المائي يرتبط بصورة مباشرة بالاستقرار والتنمية.
مصر تمسكت بالحلول السياسية والدبلوماسية
وأكد النائب محمد سليم أن مصر تعاملت طوال السنوات الماضية مع أزمة سد النهضة بمسؤولية، وحرصت على إعطاء الأولوية للحلول السياسية والدبلوماسية، مع التمسك الكامل بحقوقها التاريخية في مياه النيل.
وشدد على أن مصر لا تعارض حق أي دولة في تحقيق التنمية والاستفادة من مواردها، إلا أن التنمية في دول حوض النيل يجب ألا تكون على حساب حقوق دولتي المصب أو أن تؤدي إلى الإضرار بمصالحهما المائية.
وأشار إلى أن التوصل إلى قواعد واضحة وملزمة لإدارة الموارد المائية المشتركة يمثل الضمان الحقيقي لتجنب الأزمات، وتحقيق التوازن بين احتياجات التنمية والحفاظ على حقوق جميع دول حوض النيل.
محمد سليم: ما جرى في سد النهضة لن يتكرر
وشدد النائب محمد سليم على أن ما جرى خلال ملف سد النهضة لن يتكرر في أي سد على النيل الأزرق، مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك من الأدوات والإمكانات ما يمكنها من حماية أمنها المائي والتعامل مع مختلف التطورات المرتبطة بالملف.
وأوضح، أن حماية الأمن المائي المصري تتطلب الاستعداد المستمر لمختلف السيناريوهات، ومواصلة العمل على تعزيز القدرات الوطنية في مجالات إدارة الموارد المائية، إلى جانب متابعة التطورات المتعلقة بمجرى النهر والتغيرات الهيدرولوجية.
وأكد أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف المياه وفق رؤية شاملة تستهدف حماية الموارد المائية وتعزيز كفاءة استخدامها، بالتوازي مع التحرك الخارجي للحفاظ على الحقوق والمصالح المصرية.
متابعة مستمرة لإيراد النهر والتطورات الهيدرولوجية
وأشار وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب إلى أهمية استمرار التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، ومتابعة إيراد النهر والتطورات الهيدرولوجية بصورة مستمرة، بما يساعد على التعامل مع أي تغيرات أو تطورات قد تطرأ على الموارد المائية.
وأوضح، أن وزارة الموارد المائية والري تتابع المؤشرات المائية بصورة مستمرة، وتعمل على تحديث سيناريوهات التشغيل وفقًا للظروف والمتغيرات المختلفة، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة مواردها المائية بكفاءة والتعامل مع مختلف الاحتمالات.
ولفت إلى أن الاعتماد على البيانات والدراسات والتنبؤات الهيدرولوجية يمثل عنصرًا مهمًا في دعم عملية اتخاذ القرار، خاصة في ظل التغيرات المناخية والتقلبات التي قد تؤثر على الموارد المائية.
مصر تتمسك بالاستقرار وعدم الإضرار بدول حوض النيل
وقال النائب محمد سليم، إن مصر لا تستهدف الإضرار بأي دولة من دول حوض النيل، وإنما تسعى إلى حماية حقوقها المائية والحفاظ على مصالحها الوطنية، بالتوازي مع دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأكد ضرورة احترام قواعد القانون الدولي ومبدأ عدم الإضرار بمصالح دول المصب، مشيرًا إلى أن تحقيق التنمية المستدامة في منطقة حوض النيل يتطلب تعاونًا حقيقيًا بين دول المنطقة، قائمًا على احترام الحقوق والمصالح المتبادلة والالتزام بالقواعد المنظمة للموارد المائية المشتركة.
وشدد على أن الحفاظ على الأمن المائي المصري يظل أولوية استراتيجية، وأن التعامل مع أي تطورات في ملف النيل يتطلب الجمع بين التحرك الدبلوماسي والاعتماد على الدراسات العلمية والمتابعة المستمرة، بما يحافظ على حقوق مصر ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات المائية الحالية والمستقبلية.