رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زراعة الشيوخ: تطوير الغزل والنسيج يعيد للقطن المصري مكانته العالمية

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

أكد النائب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ، أهمية الخطوات التنفيذية الجديدة التي أعلنتها الحكومة لتطوير صناعة الغزل والنسيج، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يمثل أحد المكونات المهمة للاقتصاد المصري، لما يمتلكه من مقومات تاريخية وقدرات إنتاجية كبيرة، فضلًا عن فرص واسعة للنمو وزيادة الصادرات.

تطوير الغزل والنسيج يعزز مكانة القطن المصري

وأوضح النائب جمال أبو الفتوح أن الاهتمام الحكومي المتزايد بقطاع الغزل والنسيج، إلى جانب المتابعة المستمرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي لخطط تطوير الصناعة ودعمها، يعكس توجهًا واضحًا نحو استعادة القطن المصري لمكانته العالمية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة في هذا القطاع الحيوي.

وأشار إلى استمرار متابعة مشروعات تطوير الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، والتي تستهدف رفع كفاءة الشركات والمصانع، وزيادة معدلات الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، إلى جانب العمل على فتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات المصرية.

تطوير الصناعة من زراعة القطن حتى المنتج النهائي

وأضاف وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ أن تطوير صناعة الغزل والنسيج بصورة متكاملة، بدءًا من زراعة القطن مرورًا بمراحل الغزل والنسيج وصولًا إلى تصنيع المنتجات النهائية، يمثل خطوة أساسية لتعظيم القيمة المضافة للقطن المصري.

وأوضح، أن تحقيق التكامل بين مختلف مراحل الصناعة من شأنه دعم الصادرات المصرية، وزيادة العائد الاقتصادي من القطن، فضلًا عن تعزيز قدرة المنتج المحلي على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، بدلًا من الاعتماد على تصدير المواد الخام والاستفادة المحدودة من قيمتها الاقتصادية.

وأكد أن امتلاك مصر لقطن عالي الجودة يمثل ميزة تنافسية يمكن البناء عليها من خلال تطوير الصناعة وزيادة التصنيع المحلي، بما يسهم في تقديم منتجات ذات جودة مرتفعة وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

القطاع الخاص شريك أساسي في تطوير الصناعة

وأشار النائب جمال أبو الفتوح إلى أن تعزيز دور القطاع الخاص في تشغيل وإدارة مصانع وشركات الغزل والنسيج يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة الأصول وتحسين معدلات الإنتاجية، والاستفادة من الخبرات الإدارية والفنية والتكنولوجيا الحديثة.

وأكد أن تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعة الوطنية، من خلال ضخ استثمارات جديدة، وتطوير خطوط الإنتاج، وتحسين أساليب الإدارة والتسويق، بما يدعم قدرة القطاع على التوسع والنمو.

ولفت إلى أن الاستفادة من إمكانات القطاع الخاص لا تقتصر على التمويل والاستثمار فقط، وإنما تمتد إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة العمالة، وتطوير المنتجات بما يتناسب مع متطلبات الأسواق المحلية والعالمية.

دعم المزارعين والتوسع في الأصناف عالية الجودة

وشدد وكيل لجنة الري والزراعة بمجلس الشيوخ على أهمية ربط خطط تطوير مصانع الغزل والنسيج بجهود دعم المزارعين والتوسع في زراعة أصناف القطن عالية الجودة، بما يضمن توفير الاحتياجات اللازمة للصناعة، وتحقيق التكامل بين القطاعين الزراعي والصناعي.

وأوضح، أن دعم المزارعين وتشجيعهم على زراعة الأصناف المطلوبة للصناعة يمثلان عنصرًا أساسيًا في نجاح خطط تطوير قطاع الغزل والنسيج، خاصة في ظل أهمية توفير خامات ذات جودة مناسبة لمراحل التصنيع المختلفة.

وأكد ضرورة العمل على تحقيق عائد اقتصادي عادل للمزارعين، بما يشجع على التوسع في زراعة القطن، ويحافظ على استدامة توفير المادة الخام للصناعة، ويعظم العائد من القطن المصري باعتباره أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.

الغزل والنسيج استثمار في الصناعة والزراعة والتصدير

وقال النائب جمال أبو الفتوح، إن النهوض بصناعة الغزل والنسيج لا يمثل تطويرًا لقطاع صناعي منفرد، وإنما يعد استثمارًا متكاملًا في الصناعة والزراعة والتصدير وفرص العمل، بما يحقق مردودًا اقتصاديًا واسعًا على مختلف القطاعات المرتبطة بهذه الصناعة.

وأشار إلى أن تطوير القطاع وزيادة قدرته الإنتاجية والتصديرية يمكن أن يسهم في توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي، وزيادة موارد الدولة من الصادرات، فضلًا عن دعم الصناعات المرتبطة بالغزل والنسيج.

وأكد أن استعادة القطن المصري لمكانته العالمية تتطلب استمرار خطط التطوير والتحديث، ورفع كفاءة المصانع، ودعم المزارعين، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب الاهتمام بالجودة والتسويق وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

وشدد على أن امتلاك مصر تاريخًا طويلًا في زراعة القطن وصناعة الغزل والنسيج يمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها، بما يضمن تعزيز تنافسية المنتج المصري واستعادة مكانته في الأسواق الإقليمية والدولية، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من القيمة الاقتصادية لـ«الذهب الأبيض».

تم نسخ الرابط