كيف ينظم القانون التمويل العقاري؟.. شروط شراء العقار وضوابط الأقساط والمعايير المالية
حدد قانون التمويل العقاري ضوابط واضحة لمزاولة نشاط التمويل، بما يضمن تحقيق التوازن بين قيمة التمويل والقدرة المالية لمشتري العقار أو الحاصل على التمويل في غير حالات الشراء، مع مراعاة الحالة العامة لسوق العقارات.
ضوابط مزاولة نشاط التمويل العقاري
ووفقًا للمادة 4 من قانون التمويل العقاري، تتم مزاولة نشاط التمويل العقاري طبقًا للمعايير التي تحددها اللائحة التنفيذية، وبما يكفل تناسب قيمة التمويل مع القدرة المالية لمشتري العقار أو الشخص الحاصل على التمويل في غير حالة الشراء، وذلك في ضوء الظروف والحالة العامة لسوق العقارات.
وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات التمويل، والحدود الائتمانية، إلى جانب نسبة التمويل إلى قيمة العقار، على أن يتم تقدير قيمة العقار بواسطة خبراء تقييم مقيدة أسماؤهم في الجداول التي تعدها الجهة الإدارية المختصة لهذا الغرض، بشرط ألا يكون هؤلاء الخبراء من العاملين لدى الجهة الممولة.
شروط التمويل العقاري عند شراء العقارات
كما حدد قانون التمويل العقاري الشروط المنظمة للحصول على التمويل في مجال شراء العقارات، بما يضمن وضوح العلاقة التعاقدية بين أطراف عملية التمويل وحماية حقوق كل طرف.
ونصت المادة 6 على أن يتم التمويل العقاري في مجال شراء العقارات وفق أحكام القانون، بموجب اتفاق تمويلي بين الممول والمشتري باعتباره المستثمر، وبائع العقار، على أن يتضمن الاتفاق عددًا من البيانات والشروط الأساسية.
البيانات التي يجب أن يتضمنها اتفاق التمويل
حدد القانون مجموعة من البنود التي يجب أن يتضمنها اتفاق التمويل العقاري، من بينها الشروط التي تم الاتفاق عليها بين البائع والمشتري بشأن بيع العقار بالتقسيط، بما يشمل تحديد العقار وثمنه.
كما يجب أن يتضمن الاتفاق مقدار المبلغ المعجل من ثمن البيع الذي قام المشتري بسداده إلى البائع، إلى جانب عدد وقيمة أقساط باقي الثمن وشروط الوفاء بها، على أن تكون هذه الأقساط محددة حتى يتم سداد كامل قيمة التمويل.
ويشمل الاتفاق أيضًا قبول البائع حوالة حقوقه في أقساط الثمن إلى الممول، وفقًا للشروط التي يتم الاتفاق عليها بين الطرفين.
ويلتزم المشتري كذلك بقيد حق امتياز الثمن المحالة أقساطه إلى الممول، باعتباره ضمانًا للوفاء بهذه الأقساط والالتزامات المالية المترتبة على عملية التمويل.
التمويل لأغراض الاستثمار والترميم
وألزم القانون أطراف اتفاق التمويل بإعطائه تاريخًا ثابتًا، وفي حالة كان التمويل مخصصًا للاستثمار في بناء عقار على أرض يملكها المستثمر، أو بهدف ترميم أو تحسين عقار مملوك له، أو لأي من المجالات الأخرى، يتعين أن يتم التمويل بموجب اتفاق بين المستثمر والممول وأي طرف آخر تكون له صلة بالاتفاق.
ويصدر الوزير المختص قرارًا بالنماذج الخاصة بالاتفاقات المشار إليها، بما يضمن توحيد الإطار التعاقدي المنظم لعمليات التمويل العقاري.
معايير مالية لضمان استقرار شركات التمويل
وفيما يتعلق بالضوابط المالية التي تلتزم بها شركات التمويل العقاري، نصت المادة 32 على أن تحدد اللائحة التنفيذية المعايير المالية الواجب على الشركة الالتزام بها.
وتتضمن هذه المعايير الأسلوب الذي يتم اتباعه في تقييم أصول الشركة، بما يضمن وجود أسس واضحة لتحديد القيمة الحقيقية للأصول وإدارة المركز المالي للشركة.
كما تشمل تحديد الحد الأدنى لنسبة حقوق المساهمين إلى كل من أصول الشركة وخصومها، وكذلك إلى حجم محفظة التمويل، بما يعزز قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها ويحافظ على سلامة مركزها المالي.
ضوابط للأصول والخصوم وحماية حقوق العملاء
وتتضمن المعايير المالية أيضًا تحديد الحد الأدنى لنسبة الأصول المتداولة إلى الخصوم المتداولة، بما يساعد على ضمان توافر السيولة اللازمة للوفاء بالالتزامات المستحقة.
كما تشمل القواعد اللازمة لضمان حسن سير أعمال الشركة، والحفاظ على حقوق الدائنين والعملاء، بما يدعم استقرار نشاط التمويل العقاري ويحافظ على سلامة التعاملات المالية في هذا القطاع.
ويأتي وضع هذه الضوابط في إطار تنظيم سوق التمويل العقاري، وضمان ارتباط قيمة التمويل بالقدرة المالية للمستفيد، مع توفير ضمانات قانونية ومالية تحمي مختلف أطراف العملية التمويلية.