حالات يجوز فيها استخراج الجثمان بعد دفنه في القضايا| خاص
كشف المحامي بالنقض رفعت مكي، عن الحالات التي يجوز فيها قانونًا استخراج جثمان المجني عليها بعد دفنه، وذلك على خلفية طلب دفاع المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة الشوش» في سوهاج، بعرض جثمان زوجة المتهم على مصلحة الطب الشرعي لاتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة.
وأوضح مكي، في تصريحات خاصة لموقع "تفصيلة"، أن استخراج الجثمان بعد دفنه لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يستلزم صدور قرار رسمي ومكتوب من النيابة العامة أو جهة التحقيق المختصة، متى ظهرت شبهة جنائية أو أدلة جديدة تستدعي إعادة فحص الجثمان للوقوف على سبب الوفاة بصورة دقيقة.
وأشار إلى أن من بين الحالات التي قد تستوجب استخراج الجثمان ظهور معلومات أو بلاغات جديدة تشير إلى احتمال أن تكون الوفاة ناتجة عن جريمة قتل أو تسمم، رغم التصريح في وقت سابق بالدفن باعتبار الوفاة طبيعية.
وأضاف أن وجود شبهة بشأن إهمال طبي جسيم أو خطأ جراحي داخل أحد المستشفيات، أو ظهور أقوال جديدة من ذوي المتوفى، قد يدفع جهات التحقيق إلى إعادة فحص الواقعة، خاصة إذا ظهرت اعترافات جديدة من متهمين أو شهادات من أشخاص من شأنها تغيير مسار التحقيق.
وأوضح، أن جهات التحقيق قد تطلب كذلك فحص أجزاء أو عينات من الجثمان لم تكن قد أُخذت قبل الدفن، بهدف التحقق من وجود مواد سامة أو آثار لإصابات أو أدوات مستخدمة في ارتكاب الجريمة، بحسب طبيعة كل واقعة.
ولفت مكي إلى أن حالة الجثمان ومرور الوقت من العوامل المؤثرة في إمكانية إعادة الفحص، موضحًا أن النيابة العامة يمكنها، بحسب ظروف الواقعة، اتخاذ قرار باستخراجه خلال فترة زمنية قصيرة من الدفن، بينما بعد مرور مدة أطول يتعين الرجوع إلى الطبيب الشرعي لتحديد مدى جدوى استخراج الجثمان وإمكانية إعادة تشريحه والاستفادة منه في كشف ملابسات القضية.
وأكد أن القرار النهائي بشأن استخراج الجثمان يخضع لجهة التحقيق المختصة، وفقًا لظروف كل قضية وما يظهر فيها من أدلة أو ملابسات جديدة، بهدف الوصول إلى الحقيقة وتحديد سبب الوفاة على نحو دقيق.