رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«إنقاذ المصانع يبدأ الآن».. نائب يطالب بتحويل صندوق التعثر إلى منظومة لإعادة الإنتاج

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب عماد الغنيمي، عضو مجلس النواب، أن صندوق الاستثمار المزمع تأسيسه في شكل شركة مساهمة مصرية لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، يمثل نقطة تحول حقيقية في التعامل مع ملف المصانع المتعثرة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس توجهًا جادًا نحو وضع حلول مستدامة تتيح للمصانع المتوقفة أو المتعثرة استعادة نشاطها والعودة إلى الإنتاج بكفاءة.

صندوق المصانع المتعثرة.. من التمويل إلى إعادة الهيكلة

وأوضح الغنيمي أن أهمية الصندوق لا تقتصر على توفير التمويل اللازم للمصانع التي تواجه أزمات مالية، وإنما تمتد إلى التعامل مع أسباب التعثر بصورة شاملة، من خلال إعادة هيكلة الأوضاع المالية والإدارية والفنية للمصانع، بما يساعدها على استعادة كفاءتها الإنتاجية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة ألا يتحول الصندوق إلى مجرد أداة لتوفير التمويل، وإنما أن يعمل باعتباره منظومة متكاملة لإعادة تأهيل المصانع المتعثرة، تبدأ بتشخيص أسباب التعثر بصورة دقيقة، ثم وضع خطط إنقاذ واضحة لكل مصنع وفقًا لطبيعته وحجم مشكلاته واحتياجاته، مع الجمع بين الدعم المالي والفني والإداري.

خطط إنقاذ وفقًا لطبيعة كل مصنع

وأشار الغنيمي إلى أن التعامل مع المصانع المتعثرة يجب أن يقوم على دراسة مستقلة لكل حالة، للتأكد من مدى قدرتها على العودة إلى الإنتاج، وتحديد العقبات التي تحول دون استعادة نشاطها، سواء كانت مرتبطة بالتمويل أو الإدارة أو خطوط الإنتاج أو التسويق أو غيرها من التحديات.

وأكد أن وضع خطط مخصصة لكل مصنع من شأنه ضمان توجيه الموارد بصورة أكثر كفاءة، وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من الاستثمارات التي تم ضخها بالفعل في هذه الكيانات الصناعية، بدلًا من فقدان أصول إنتاجية قائمة أو تحمل تكلفة إنشاء طاقات إنتاجية جديدة من البداية.

الحفاظ على الاستثمارات وفرص العمل

وأضاف عضو مجلس النواب، أن إنقاذ المصانع المتعثرة لن يقتصر أثره على إعادة تشغيل خطوط الإنتاج، وإنما سيمتد إلى الحفاظ على الاستثمارات القائمة وفرص العمل المرتبطة بهذه المصانع، فضلًا عن تنشيط سلاسل الإمداد والقطاعات المرتبطة بها من موردين ومقدمي خدمات وشركات نقل وتوزيع.

وأوضح، أن عودة المصانع إلى العمل ستسهم في زيادة حجم الإنتاج المحلي، وتحريك النشاط الاقتصادي، ورفع معدلات التشغيل، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو تعزيز الصناعة الوطنية وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.

دعم الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات

ولفت الغنيمي إلى أن إعادة تشغيل المصانع القابلة للاستمرار يمكن أن تمثل إضافة مهمة للاقتصاد المصري، من خلال زيادة المعروض من المنتجات المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يدعم جهود الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع الصناعي.

وأكد أن استعادة المصانع المتعثرة لطاقتها الإنتاجية من شأنها كذلك تحسين تنافسية المنتج المصري، وفتح المجال أمام التوسع في الأسواق المحلية والخارجية، بما يدعم أهداف الدولة المتعلقة بزيادة الإنتاج والصادرات وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

حوكمة قوية لضمان نجاح الصندوق

وشدد النائب عماد الغنيمي على أن نجاح صندوق الاستثمار الخاص بإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة يتطلب وضع منظومة قوية للحوكمة والشفافية، إلى جانب آليات واضحة للمتابعة والتقييم وقياس نتائج التدخلات التي يتم تنفيذها.

وأكد ضرورة ضمان توجيه التمويل والاستثمارات إلى المصانع القابلة فعليًا للعودة إلى الإنتاج، مع متابعة تنفيذ خطط إعادة الهيكلة وقياس قدرتها على تحقيق نتائج مستدامة، بما يضمن تحقيق أفضل عائد اقتصادي واجتماعي ممكن من موارد الصندوق.

وأشار الغنيمي إلى أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في إعادة المصانع المتعثرة إلى دورة الإنتاج بصورة مستدامة، وليس الاكتفاء بتقديم دعم مالي مؤقت، مؤكدًا أن نجاح هذه المنظومة سيكون له انعكاس مباشر على الصناعة المصرية، والاستثمار، وفرص العمل، والنمو الاقتصادي.

تم نسخ الرابط