رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برعاية الرئيس السيسي.. دار الإفتاء تبحث مستقبل الأسرة المسلمة وصون الهوية

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

تستعد دار الإفتاء المصرية، من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، لعقد مؤتمرها الدولي الحادي عشر يومي الأربعاء والخميس الموافقين 2 و3 سبتمبر 2026، تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، وذلك برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

ويأتي انعقاد المؤتمر في توقيت تشهد فيه المجتمعات حول العالم تحولات متسارعة ومتلاحقة على المستويات الفكرية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية، انعكست بصورة مباشرة على طبيعة العلاقات الإنسانية وأنماط الحياة، وفرضت تحديات جديدة أمام الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع والحاضنة الأولى للقيم والمبادئ والهوية.

ويناقش المؤتمر طبيعة التحولات التي يشهدها العالم وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الأسرة المسلمة، في ظل تغير أنماط التفكير والحياة والعلاقات الاجتماعية، وما ترتب على ذلك من ظهور قضايا وإشكاليات جديدة تحتاج إلى معالجة علمية وشرعية تراعي مستجدات الواقع.

وتسعى جلسات المؤتمر إلى تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه الأسرة في المرحلة الراهنة، ودراسة انعكاس المتغيرات المتلاحقة على العلاقات بين أفرادها، فضلًا عن بحث الآثار الاجتماعية والفكرية والثقافية المترتبة على هذه التحولات.

كما يهدف المؤتمر إلى طرح رؤى تساعد على فهم طبيعة التغيرات التي طرأت على الأسرة، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع المشكلات بعد وقوعها، وإنما محاولة استشراف مستقبل الأسرة والتحديات التي قد تواجهها خلال السنوات المقبلة.

ويولي المؤتمر اهتمامًا خاصًا بسبل حماية الأسرة من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى إضعاف الروابط الأسرية أو تهدد استقرارها وتماسكها، مع البحث عن آليات عملية تساعد على تعزيز العلاقات بين أفراد الأسرة.

وتناقش الفعاليات أهمية الحفاظ على الدور التربوي والاجتماعي للأسرة، باعتبارها المؤسسة الأولى التي تسهم في تشكيل شخصية الأبناء وترسيخ القيم والمبادئ لديهم، إلى جانب دورها في تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي للمجتمع.

ومن المنتظر أن تتناول المناقشات عددًا من القضايا الأسرية المستجدة، مع محاولة تقديم معالجات إفتائية قادرة على التعامل مع هذه القضايا بصورة متوازنة، تجمع بين فهم الواقع والالتزام بالأصول والثوابت الدينية.

كما يحتل ملف الهوية الدينية والثقافية للأسرة المسلمة جانبًا مهمًا من أعمال المؤتمر، في ظل التغيرات الفكرية والثقافية المتسارعة التي يشهدها العالم.

ويناقش المشاركون الوسائل التي يمكن من خلالها الحفاظ على هوية الأسرة المسلمة وتعزيز ارتباط أفرادها بقيمهم الدينية والثقافية، مع حماية هذه الهوية من محاولات الطمس أو التذويب، وفي الوقت نفسه التعامل مع تطورات العصر بصورة واعية ومتزنة.

ويركز المؤتمر على أهمية إيجاد مقاربات قادرة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على الثوابت الدينية والأخلاقية وبين التعامل مع المتغيرات الجديدة التي تفرضها الحياة المعاصرة، بما يضمن استمرار الأسرة في أداء أدوارها الأساسية دون الانغلاق عن الواقع.

مشاركة دولية واسعة من العلماء والمفتين

ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر مشاركة واسعة من العلماء والمفتين والخبراء والمتخصصين في قضايا الأسرة من عدد من دول العالم الإسلامي، بما يعكس الأهمية التي تحظى بها القضايا الأسرية على المستويين المحلي والدولي.

وتتضمن فعاليات المؤتمر جلسات علمية وحوارية تتناول التحديات الأسرية من منظور إفتائي، مع طرح القضايا المستجدة ومناقشة سبل التعامل معها، وصولًا إلى رؤى شرعية يمكن الاستفادة منها في دعم الأسرة ومواجهة المشكلات التي تتعرض لها.

كما تمثل المشاركة الدولية فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات الإفتائية والعلمية المختلفة، وفتح مساحات أوسع للحوار حول القضايا المشتركة التي تواجه الأسر في المجتمعات المسلمة.

دور الإفتاء في مواجهة القضايا الأسرية المستجدة

ويأتي انعقاد المؤتمر امتدادًا للدور الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية في متابعة القضايا المرتبطة بحياة المسلمين، والعمل على تقديم رؤى واجتهادات شرعية تراعي مستجدات الواقع وتطوراته، مع الحفاظ على الأصول والثوابت الدينية والأخلاقية.

وتسعى دار الإفتاء من خلال هذا المؤتمر إلى تعزيز حضور المؤسسات الإفتائية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة، خاصة الملفات التي تمس الأسرة بصورة مباشرة، بما يساهم في تقديم خطاب ديني رشيد قادر على فهم المتغيرات والتعامل معها بصورة علمية ومتوازنة.

تعزيز التعاون بين المؤسسات الإفتائية

وتندرج أعمال المؤتمر ضمن الجهود التي تواصل الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تنفيذها لتعزيز الوعي الإسلامي الرشيد، وتطوير آليات التعاون والتنسيق بين المؤسسات الإفتائية والعلمية في مختلف الدول.

كما يستهدف المؤتمر تبادل الخبرات حول كيفية التعامل مع القضايا الأسرية المتجددة، والوصول إلى تصورات مشتركة تساعد على مواجهة التحديات التي تتجاوز حدود دولة بعينها، خاصة في ظل التشابك الكبير بين التحولات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية.

اقرأ أيضاً.. 

من الإهمال إلى الاستثمار.. تحرك برلماني لكشف مصير الأراضي والمباني غير المستغلة التابعة للدولة

تم نسخ الرابط