رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رئيس وزراء السودان يصعّد ضد الدعم السريع ويكشف موعد الحسم السياسي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس أن بلاده تتمسك بعدد من الثوابت والخطوط الحمراء في التعامل مع الأزمة الراهنة، مشددًا على رفض أي مساواة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وذلك خلال لقائه وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي في العاصمة الخرطوم، بحسب ما أفادت به قناة «القاهرة الإخبارية».

وأوضح رئيس الوزراء السوداني أن موقف الحكومة من أطراف الصراع يستند إلى رؤيتها لطبيعة الأزمة والتطورات التي تشهدها البلاد، مؤكدًا أن الخرطوم ترفض أي مقاربات سياسية تضع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إطار متساوٍ.

وكشف كامل إدريس أن الحوار السوداني السوداني سينطلق خلال الفترة المقبلة، في خطوة تستهدف فتح الطريق أمام عملية سياسية تجمع السودانيين، وتبحث مستقبل الدولة بعيدًا عن استمرار الصراع العسكري.

وأكد أن العملية السياسية المرتقبة تستهدف الوصول إلى حالة من التوافق بشأن مستقبل السودان، مشيرًا إلى أهمية أن يكون الحل نابعًا من إرادة السودانيين أنفسهم، وأن يضع أسسًا واضحة للمرحلة المقبلة.

وتأتي الدعوة إلى الحوار في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد مخرج سياسي للحرب المستمرة في السودان، وسط مساعٍ لدفع الأطراف نحو مسار يؤدي إلى وقف القتال وتهيئة الظروف أمام عملية سياسية شاملة.

وشدد رئيس الوزراء السوداني على أن الحوار السوداني السوداني لن يكون هدفه مجرد التوصل إلى تفاهمات مؤقتة، وإنما يستهدف الوصول إلى مرحلة يتم خلالها الاحتكام إلى انتخابات حرة ونزيهة.

وأوضح أن الشعب السوداني سيكون صاحب الكلمة في اختيار قيادته الجديدة، من خلال عملية انتخابية تتيح للمواطنين تحديد مستقبل بلادهم واختيار من يمثلهم في المرحلة المقبلة.

وتعكس هذه الرؤية تمسك الحكومة بضرورة أن تنتهي المرحلة السياسية المقبلة إلى ترتيبات دستورية ومؤسسات منتخبة تستند إلى إرادة الشعب السوداني.

وعلى الصعيد العسكري، قال كامل إدريس إن الجيش السوداني يتقدم في مختلف محاور القتال، في ظل استمرار العمليات العسكرية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

وتشهد مناطق عدة في السودان تطورات ميدانية متواصلة، مع استمرار المواجهات المسلحة بين الطرفين، الأمر الذي أدى إلى تداعيات إنسانية وأمنية واسعة، وزاد من الضغوط على المدنيين.

ويأتي حديث رئيس الوزراء عن التطورات الميدانية في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الجمع بين التحرك العسكري على الأرض والدفع في الوقت نفسه نحو مسار سياسي يمكن أن يقود إلى إنهاء الحرب.

مجلس السلم والأمن الأفريقي يبحث الأزمة السودانية

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء السوداني خلال لقائه وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي في الخرطوم، في إطار التحركات الأفريقية الرامية إلى التعامل مع الأزمة السودانية والبحث عن مسارات يمكن أن تسهم في إنهاء الصراع.

وتكتسب التحركات الأفريقية أهمية خاصة في ظل استمرار الحرب، وما خلفته من أزمات إنسانية ونزوح واسع واضطرابات أمنية، فضلًا عن التحديات التي تواجه جهود إيصال المساعدات إلى المتضررين.

وتسعى الأطراف الإقليمية والدولية إلى الدفع باتجاه حل سياسي يضع حدًا للحرب، إلا أن مواقف الأطراف السودانية بشأن طبيعة العملية السياسية وترتيبات المرحلة الانتقالية لا تزال تمثل أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.

وتأتي تصريحات كامل إدريس في ظل استمرار الحرب في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحركات سياسية وأفريقية ودولية تستهدف الوصول إلى تسوية تنهي القتال وتفتح الباب أمام مرحلة انتقالية جديدة.

اقرأ أيضاً.. حج الصحفيين 2026.. 30 ألف جنيه جدية حجز وقرعة علنية للمتقدمين

تم نسخ الرابط