رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«العملة الصعبة لكل حاجة.. إلا أنسولين الطفل؟» حسام الخشت يفتح النار على أزمة الدواء

النائب حسام الخشت،
النائب حسام الخشت، عضو مجلس النواب

انتقد النائب حسام الخشت، عضو مجلس النواب، مطالبة وزير الصحة المواطنين الراغبين في الحصول على الأنسولين المستورد بشرائه من الخارج، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بمجرد المفاضلة بين اسم تجاري وآخر، وإنما بنوع الأنسولين واحتياجات كل مريض، خاصة الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول.
وأوضح الخشت أن الحجج العلمية المتعلقة بتكافؤ الأنسولين المثيل والمستورد لها سند قوي عندما تكون المقارنة بين النوع ونظيره المتطابق، مشيرًا إلى أن مراجعات وتحليلات تلوية منشورة في دوريات طبية محكمة لم تجد فروقًا ذات دلالة إحصائية بين بعض أنواع الأنسولين المثيل والأصلي في التحكم بمستويات السكر، أو معدلات هبوط السكر، أو التفاعلات المناعية.

التكافؤ مشروط بتطابق نوع الأنسولين


وأكد عضو مجلس النواب أن الحديث عن التكافؤ يظل مشروطًا بأن يكون النوعان متطابقين بالفعل، موضحًا أن ما هو مؤكد تصنيعه محليًا حتى الآن يشمل الأنسولين البشري العادي وأنسولين الجلارجين طويل المفعول.
وأشار إلى عدم وجود أدلة موثقة، بحسب ما ذكر، على تصنيع بعض نظائر الأنسولين الحديثة سريعة المفعول أو طويلة المفعول جدًا محليًا.
وأوضح أن الفارق بين أنواع الأنسولين لا يرتبط بالاسم التجاري فقط، وإنما بخصائص الدواء وسرعة ومدة تأثيره، وهو ما قد يكون عاملًا أساسيًا في تحديد العلاج المناسب لكل مريض.
«الأزمة أخطر لما نتكلم عن الأطفال»
وقال الخشت إن الأمر يصبح أكثر حساسية عند الحديث عن الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، مشيرًا إلى إعلان وزير الصحة في يونيو 2026 أن عدد المصابين بالنوع الأول من الفئة العمرية منذ الميلاد وحتى 18 عامًا يقترب من 55 ألف طفل.
وأضاف أن هذه الفئة تحتاج إلى جرعات مرنة ودقيقة التوقيت، خصوصًا لتقليل مخاطر انخفاض مستوى السكر، متسائلًا: «هل الطفل صاحب الخمس أو الست سنوات مطالب أيضًا أن يذهب ويجيب دواءه بنفسه من الخارج؟».

اختبروا حجة العملة الصعبة بالأرقام


وانتقد النائب اختزال أزمة الأنسولين في مسألة استنزاف العملة الصعبة، مطالبًا بأن تستند القرارات إلى أرقام واضحة تكشف حجم الإنفاق الفعلي على استيراد الأنسولين مقارنة بفواتير استيراد السلع الأخرى.
وأشار إلى أن وزارة الصحة لم تنشر، بحسب ما ذكر، رقمًا رسميًا منفصلًا بالدولار لقيمة استيراد الأنسولين وحده بمعزل عن الأقراص، معتبرًا أن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من الشفافية.

دواء الطفل المزمن أولى بالحماية


وشدد حسام الخشت على أن دعم التصنيع المحلي وتوطين صناعة الدواء هدف مهم، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى مطالبة المريض أو أسرة الطفل بتحمل تكلفة الحصول على العلاج من الخارج.
وأكد أن الحل، من وجهة نظره، لا يتمثل في وقف الاستيراد بشكل مطلق، وإنما في توسيع قاعدة التصنيع المحلي لتشمل مختلف نظائر الأنسولين الحديثة، مع إعادة ترتيب أولويات استخدام العملة الصعبة بما يضمن أولوية الدواء واحتياجات المرضى، وعلى رأسهم الأطفال.

تم نسخ الرابط