«من الاتفاقيات إلى المكاسب».. نائب يطالب بتحويل اتفاقية الدول الثماني إلى صادرات واستثمارات
أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثماني النامية، وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بها، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحضور الاقتصادي والتجاري لمصر في الأسواق الدولية، ودعم جهود الدولة لزيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
وأوضح مرزوق أن الاتفاقية تأتي في إطار توجه الدولة نحو تنويع الأسواق والشركاء التجاريين، وتعظيم الاستفادة من العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مختلف التكتلات الدولية، بما يساهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية.
أسواق واعدة أمام المنتجات المصرية
وقال النائب أشرف مرزوق إن الاتفاقية تكتسب أهمية خاصة في ظل ما تمتلكه دول مجموعة الدول الثماني من أسواق واعدة وقاعدة سكانية واقتصادية كبيرة، مشيرًا إلى أن تفعيل الاتفاقية والاستفادة من مزاياها بصورة فعالة يمكن أن يفتح فرصًا جديدة أمام الشركات والمصانع المصرية للوصول إلى أسواق الدول الأعضاء.
وأضاف أن زيادة حجم التجارة البينية بين الدول المشاركة من شأنها دعم مستهدفات الدولة المصرية المتعلقة بزيادة معدلات التصدير، وتعزيز موارد النقد الأجنبي، إلى جانب توفير فرص جديدة أمام القطاع الخاص للتوسع في الأسواق الخارجية.
وأكد أن السوق المصرية تمتلك قاعدة إنتاجية متنوعة يمكنها الاستفادة من هذه الفرص، شريطة العمل على تعزيز تنافسية المنتجات المصرية والارتقاء بمستويات الجودة بما يتوافق مع متطلبات الأسواق المستهدفة.
خفض الرسوم الجمركية يعزز تنافسية المنتج المصري
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن خفض الرسوم الجمركية وإزالة العوائق غير الجمركية وتيسير حركة السلع والاستثمارات، من شأنه أن يدعم تنافسية المنتجات المصرية في أسواق الدول الأعضاء.
وأوضح أن هناك عددًا من القطاعات المصرية التي يمكنها تحقيق استفادة كبيرة من المزايا التي توفرها الاتفاقية، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والدوائية والمنسوجات والمنتجات الزراعية.
وشدد مرزوق على أهمية توجيه جانب من هذه المزايا إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمصانع المحلية، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية للقاعدة الإنتاجية المصرية، والعمل على مساعدتها في تطوير منتجاتها ورفع قدرتها على المنافسة والوصول إلى الأسواق الخارجية.
الاتفاقية تدعم سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية
ولفت النائب أشرف مرزوق إلى أن أهمية الاتفاقية لا تقتصر على زيادة الصادرات المصرية فقط، وإنما تمتد إلى دعم سلاسل الإمداد وتحسين خدمات النقل واللوجستيات وربط الأسواق المختلفة.
وأوضح أن هذا الأمر يتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، والاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر، إلى جانب شبكة الموانئ والمناطق اللوجستية التي يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تسهيل حركة التجارة بين الدول.
وأكد أن تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية يمثل عنصرًا أساسيًا لتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية، خاصة أن سرعة وكفاءة نقل المنتجات وخفض تكاليف الشحن يمثلان عاملين مهمين في تحديد قدرة المنتج على المنافسة في الأسواق الخارجية.
خطة تنفيذية لتعظيم الاستفادة من الاتفاقية
وشدد مرزوق على ضرورة وضع خطة تنفيذية واضحة لتعظيم استفادة القطاعات الإنتاجية المصرية من الاتفاقية، بحيث لا تقتصر الاستفادة على الجانب النظري أو القانوني، وإنما تتحول إلى فرص تجارية واستثمارية حقيقية.
وأوضح أن هذه الخطة يجب أن تتضمن تعريف مجتمع الأعمال بالمزايا التي توفرها الاتفاقية، وتحديد السلع والقطاعات المصرية الأكثر قدرة على المنافسة داخل أسواق الدول الأعضاء، إلى جانب تقديم الدعم الفني للمصدرين ومساعدتهم على التعرف على احتياجات الأسواق المستهدفة.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات الحكومية المعنية ومجالس التصدير والغرف التجارية والقطاع الخاص، بما يضمن وضع آليات عملية للاستفادة من الاتفاقية، وتوفير المعلومات اللازمة أمام المستثمرين والمصدرين بشأن الفرص المتاحة.
مرزوق: التحدي الحقيقي تحويل الاتفاقيات إلى مكاسب اقتصادية
وأكد النائب أشرف مرزوق أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للاستفادة من اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثماني، سواء من حيث تنوع القاعدة الإنتاجية أو الموقع الجغرافي أو البنية الأساسية والموانئ والمناطق اللوجستية.
وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في توقيع الاتفاقيات التجارية أو الانضمام إليها فقط، وإنما في القدرة على تحويل المزايا التي توفرها هذه الاتفاقيات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال زيادة الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل.
وشدد على أن نجاح الاستفادة من الاتفاقية يتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والجهات المعنية بالتصدير والاستثمار، إلى جانب العمل المستمر على رفع جودة المنتجات المصرية وتطوير قدراتها التنافسية.
دعم سياسة تنويع الأسواق والشركاء التجاريين
وأكد مرزوق أن انضمام مصر إلى اتفاقية التجارة التفضيلية لدول الثمانية يمثل إضافة مهمة إلى شبكة الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها الدولة، ويعزز سياسة تنويع الأسواق والشركاء التجاريين.
وأشار إلى أن توسيع قاعدة الأسواق التي تستقبل المنتجات المصرية يقلل من مخاطر الاعتماد على أسواق محددة، ويفتح المجال أمام الشركات المصرية للتوسع الخارجي وزيادة حصتها من التجارة الدولية.
وأضاف أن تعظيم الاستفادة من هذه الاتفاقية يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الصادرات، وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، ودعم الاستثمار والإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، بما يتوافق مع جهود الدولة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.