رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ننشر حيثيات حبس أحمد دومة سنة مع الشغل بتهمة نشر أخبار كاذبة

أحمد دومة
أحمد دومة

أودعت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار أمير محمد رفعت، وعضوية المستشارين أحمد مدبولي كساب وعزيز الشافعي، حيثيات حكمها برفض الاستئناف المقدم من الناشط أحمد دومة، وتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة بحبسه لمدة سنة مع الشغل والنفاذ، وتغريمه مبلغ 200 جنيه، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، على خلفية اتهامه بإذاعة ونشر أخبار وبيانات كاذبة بشأن الأوضاع الداخلية للبلاد.

وصدر الحكم في الجنحة رقم 6065 لسنة 2026 جنح مستأنف القاهرة الجديدة، والمقيدة برقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، وذلك عقب صدور حكم محكمة أول درجة بجلسة 3 يونيو 2026، والقاضي بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه 200 جنيه، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية.

وقالت المحكمة في حيثياتها، إنها وبعد مطالعة أوراق الدعوى وما اشتملت عليه من مستندات وأدلة، استقر في يقينها ووجدانها اقتراف المتهم للواقعة محل الاتهام، معتبرة أن الأدلة المطروحة أمامها جاءت كافية لإثبات توافر أركان الجريمة، بشقيها المادي والمعنوي.

وأوضحت المحكمة أن الاتهام استند إلى قيام المتهم بنشر مقال حمل عنوان «من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن»، ثم إعادة نشر محتواه عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن ما ورد بالمقال تضمن عبارات رأت المحكمة أنها تنطوي على أخبار وبيانات كاذبة تتعلق بأوضاع السجون ومراكز الإصلاح والتأهيل.

وأضافت الحيثيات أن الدعوى تضمنت كذلك منشورًا آخر عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تضمن اتهامات بوجود أعمال تعذيب بحق المحبوسين داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، دون أن يقدم المتهم، بحسب ما انتهت إليه المحكمة، ما يثبت صحة تلك الوقائع أو ما يؤيدها من أدلة.

وأكدت المحكمة أن ما قام به المتهم لم يقتصر على مجرد تداول محتوى مكتوب، وإنما شمل استخدام حساباته الإلكترونية في إعادة نشر تلك المواد وإتاحتها أمام الجمهور، وهو ما اعتبرته المحكمة سلوكًا ماديًا يدخل في نطاق الأفعال المؤثمة قانونًا متى توافرت باقي عناصر الجريمة.

التحريات والتقرير الفني

وتناولت المحكمة في حيثياتها الأدلة التي عولت عليها في تكوين عقيدتها، وفي مقدمتها تحريات قطاع الأمن الوطني، والتي خلصت إلى تعمد المتهم نشر وإذاعة أخبار كاذبة تتعلق بالأوضاع الداخلية للبلاد.

كما استندت المحكمة إلى التقرير الفني الصادر عن الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، والذي تناول فحص الحسابات الإلكترونية محل الاتهام، وانتهى إلى نسبتها للمتهم، فضلًا عن ثبوت إتاحتها للكافة وإمكانية الاطلاع على المحتوى المنشور من خلالها.

وأشارت المحكمة إلى أن التحريات والتقرير الفني جاءا متساندين مع باقي عناصر الدعوى، معتبرة أن كل دليل منها يعزز الآخر، وأن مجموع تلك الأدلة يكفي لتكوين عقيدتها بثبوت الاتهام في حق المتهم.

وأوضحت المحكمة أن اطمئنانها إلى الأدلة لم يكن قائمًا على دليل منفرد، وإنما على مجموعة من الأدلة والقرائن التي تساندت فيما بينها، من بينها ما ورد بالمنشورات والمقالات محل الاتهام، وما أسفرت عنه التحريات، وما انتهى إليه الفحص الفني للحسابات الإلكترونية.

النصوص القانونية

وأوضحت المحكمة أن الواقعة، وفقًا لما استخلصته من أوراق الدعوى وما اطمأنت إليه من أدلة، تندرج تحت طائلة نص المادتين 80 فقرة «د» و102 مكررًا «أ» من قانون العقوبات، والمتعلقتين بإذاعة الأخبار والبيانات والإشاعات الكاذبة، متى كان من شأنها الإضرار بالمصالح القومية أو تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

وأكدت المحكمة أن توافر القصد الجنائي استخلصته من ظروف الواقعة وطبيعة المحتوى المنشور وطريقة نشره وإعادة تداوله عبر الحسابات الإلكترونية، معتبرة أن أفعال المتهم، على النحو الثابت بالأوراق، تكشف عن توافر الركن المعنوي للجريمة إلى جانب الركن المادي.

وانتهت المحكمة إلى قبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام المتهم بالمصاريف الجنائية.

وبذلك أيدت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة الحكم الصادر من محكمة أول درجة، والقاضي بحبس أحمد دومة سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه 200 جنيه، على خلفية الاتهامات المنسوبة إليه بشأن إذاعة ونشر أخبار وبيانات كاذبة تتعلق بالأوضاع الداخلية للبلاد.

تم نسخ الرابط