«ممنوع البيع والتنازل».. القانون يفرض قيودًا صارمة على وحدات وأراضي الإسكان الاجتماعي
حدد قانون الإسكان الاجتماعي آليات وضوابط التصرف في الوحدات السكنية والأراضي المخصصة ضمن برامج الإسكان المدعوم، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، ويحظر استغلال الوحدات أو الأراضي في غير الأغراض التي خصصت من أجلها.
ووضع القانون مجموعة من الضوابط المنظمة للتعامل مع وحدات وأراضي الإسكان الاجتماعي، حيث حظر بيعها أو التنازل عنها أو التصرف فيها إلا وفقًا للشروط والإجراءات القانونية المحددة، مع فرض عقوبات على المخالفين.
الإسكان الاجتماعي.. 5 سنوات شرطًا للانتفاع بالوحدة
نص القانون على التزام المنتفع بالوحدة السكنية ضمن برنامج الإسكان الاجتماعي باستخدامها للسكن والإقامة فيها هو وأسرته بصورة منتظمة ودائمة، وذلك لمدة لا تقل عن خمس سنوات تبدأ من تاريخ استلام الوحدة.
واستثنى القانون من هذه القاعدة الحالات التي يصدر بشأنها قرار من مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وفقًا للضوابط والإجراءات المقررة.
ويهدف هذا الشرط إلى ضمان استخدام الوحدات السكنية المدعومة في الغرض المخصصة له، ومنع تحويلها إلى وسيلة للمتاجرة أو تحقيق أرباح بالمخالفة لفلسفة برامج الدعم السكني.
ضوابط الانتفاع بأراضي الإسكان الاجتماعي
ووضع القانون كذلك ضوابط خاصة بالنسبة للمنتفعين بقطع الأراضي المعدة للبناء ضمن برامج الإسكان الاجتماعي.
وألزم القانون المنتفع بقطعة الأرض بالبناء عليها وفقًا للشروط والضوابط التي تحددها الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم.
كما ألزم المنتفع باستخدام المبنى المقام على الأرض في الغرض المخصص له، وهو السكن، بما يضمن عدم تغيير طبيعة استخدام الأراضي المدعومة أو استغلالها في أنشطة تخالف الغرض الذي خصصت من أجله.
حظر التصرف في وحدات الإسكان الاجتماعي قبل انتهاء المدة القانونية
وحظر القانون على المنتفعين بالوحدات السكنية التصرف فيها أو التعامل عليها أو في جزء منها بأي نوع من أنواع التصرفات أو التعاملات، قبل مرور المدة المحددة قانونًا، أو دون الحصول على موافقة مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.
وبذلك لا يجوز للمنتفع بيع الوحدة أو التنازل عنها أو إجراء أي تعامل عليها خلال فترة الحظر، إلا في الحالات التي يسمح بها القانون وبعد استيفاء الإجراءات والحصول على الموافقة اللازمة.
شروط التصرف في الأراضي والمباني
وفيما يتعلق بالمنتفعين بقطع الأراضي، حظر القانون التصرف في المباني المقامة عليها أو في أي جزء منها قبل مرور خمس سنوات من تاريخ اعتماد شهادة صلاحية المبنى بالكامل للإشغال من الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم.
كما أجاز القانون التصرف قبل انتهاء هذه المدة في الحالات التي يتم فيها الحصول على موافقة مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي، وفقًا للضوابط والإجراءات المقررة.
ويأتي ذلك لضمان عدم تحول الأراضي والمباني المخصصة ضمن برامج الإسكان الاجتماعي إلى مجال للمضاربة أو التعاملات التجارية التي تتعارض مع الهدف الأساسي من تخصيصها.
بطلان أي تصرف مخالف للقانون
وأكد القانون أن أي تصرف يتم على وحدات أو أراضي برنامج الإسكان الاجتماعي بالمخالفة لأحكام القانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له، يعد باطلًا.
ويعني ذلك أن عمليات البيع أو التنازل أو غيرها من صور التصرف التي تتم بالمخالفة للضوابط القانونية لا يترتب عليها الأثر القانوني المقرر للتصرفات الصحيحة.
دور الشهر العقاري في منع المخالفات
ووضع القانون ضوابط واضحة أمام مصلحة الشهر العقاري والتوثيق خلال مدة الحظر المحددة في القانون.
وحظر على المصلحة، خلال المدة المشار إليها، القيام بالشهر أو التسجيل أو التسجيل العيني أو التصديق أو إثبات التاريخ على التصرفات المتعلقة بوحدات أو أراضي برنامج الإسكان الاجتماعي، إلا بعد الحصول على موافقة مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي.
كما يشمل الحظر إجراء التوكيلات أو التنازلات أو أي معاملات أخرى على وحدات أو أراضي الإسكان الاجتماعي خلال فترة الحظر، ما لم تصدر الموافقة المطلوبة من مجلس إدارة الصندوق.
وتستهدف هذه الإجراءات إحكام الرقابة على الوحدات والأراضي المدعومة، ومنع إجراء أي معاملات بالمخالفة للضوابط المقررة، بما يحافظ على أموال الدولة ويوجه الدعم إلى المستحقين ويضمن استخدام الوحدات والأراضي في الأغراض التي خصصت من أجلها.