رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بوتين: مقترحات ترامب صعبة على روسيا وأوكرانيا تتحمل مسؤولية تعليق المفاوضات

بوتين
بوتين

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن المقترحات التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تسوية النزاع الأوكراني صعبة بالنسبة إلى موسكو، لكنها تسير في الاتجاه الصحيح، مؤكداً استعداد روسيا لاستئناف المفاوضات وإنهائها في أسرع وقت.

وأضاف بوتين، خلال الدورة الثالثة والعشرين لمنتدى «فالداي» الدولي للحوار، المنعقد في المركز الوطني «روسيا»: «نحن بحاجة إلى ضمانات أمنية، لا لذلك الطرف [أوكرانيا] وحده، وهو ما نوافق عليه. هناك مقترحات كثيرة، من بينها ما قدمه الرئيس ترامب. إنها قرارات صعبة بالنسبة إلينا، لكننا ندرك عموماً أنها خطوة في الاتجاه الصحيح».

وكشف أنه غيّر موقفه من التسوية خلال زيارته إلى مدينة أنكوريج الأمريكية، قائلاً: «اقترح علينا الجانب الأمريكي صيغة للخروج من الأزمة. وفي البداية قلنا: "لا، علينا أن نفكر في الأمر". ثم وصلت إلى أنكوريج وغيرت موقفي، وقلت إنني موافق».

وحمل بوتين الجانب الأوكراني مسؤولية تعليق المفاوضات، قائلاً: «لسنا نحن من علق العملية التفاوضية، بل الطرف الآخر، الجانب الأوكراني، هو من فعل ذلك».

وأضاف: «نحن مستعدون لبدء هذه المفاوضات واختتامها في أسرع وقت ممكن، ولكن بطبيعة الحال وفق شروط مقبولة للاتحاد الروسي، ولشعب روسيا. غير أنه يبدو أن الطرف الآخر لا يملك ببساطة أي رغبة في وقف هذه العمليات القتالية».

ودعا بوتين أوروبا إلى التوقف عن اتهام موسكو بعدم الرغبة في التفاوض، قائلاً: «ينبغي فقط الكف عن اتهام روسيا بأننا لا نريد هذه المفاوضات، وعلى أوكرانيا نفسها، وعلى رعاتها في الغرب، وفي أوروبا بالدرجة الأولى في الوقت الراهن، اتخاذ قرارات مسؤولة انطلاقاً من الوقائع التي تتشكل على الأرض».

واتهم الرئيس الروسي السلطات الأوكرانية بنهب أموال داعميها الغربيين، وقال: «إن ذلك الطرف [أوكرانيا] ومعه رعاته الغربيون، الذين ينهب أموالهم باستمرار، وهذا أمر بات معروفاً للجميع، ومع ذلك يقبلون به من أجل دفع أوكرانيا إلى مواصلة القتال ضدنا». كما اتهم الغرب الجماعي بشن عدوان على روسيا عبر السلطات الأوكرانية.

وفي تعليقه على موقف كييف، قال بوتين: «الخطأ وارد من أي شخص، لكن الإصرار على الخطأ لا يصدر إلا عن أحمق. وإن لم يدركوا أنهم أخطأوا، فلا بد من تغيير شيء ما في هذه المقاربات».

ورأى بوتين أن من الأفضل وقف القتال والتوصل إلى اتفاقات إنسانية إذا قبلت كييف شروطاً مقبولة لروسيا، قائلاً: «إذا وافقوا [أوكرانيا ورعاتها الغربيون] على الشروط المقبولة لروسيا أيضاً، فمن الأفضل حينها على الأرجح وقف هذه الأحداث المؤلمة، وتجنب مزيد من الخسائر لدى الطرفين، والتوصل إلى اتفاقات في المجال الإنساني، بما يشمل اللغة الروسية وغيرها».

وقال بوتين إن اتفاقيات مينسك كانت صعبة على كييف وأوروبا، لأن بعض بنودها كان يمنح جنوب شرق أوكرانيا حق الاستقلال إذا انضمت إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وأضاف: «أما في ما يخص اتفاقيات مينسك، فقد كانت بالفعل صعبة على شركائنا وعلى أوكرانيا على حد سواء. هذه هي الحقيقة. لن أخوض الآن في التفاصيل، لكن الأهم أن مغزى بعض بنودها كان أنه إذا اتجهت أوكرانيا رغم كل شيء نحو الناتو، فإن جنوب شرق أوكرانيا يحق له عملياً الانفصال عنها».

وبحسب بوتين، فإن هذا البند لم يلقَ قبولاً «لا للقيادة الأوكرانية، التي وصلت إلى السلطة في نهاية المطاف عبر انقلاب، ولا للرعاة الغربيين». وأضاف: «ولهذا ضربوا بجميع اتفاقيات مينسك عرض الحائط».

وقف القتال

اتفاقيات مينسك إلى مسار تفاوضي هدف إلى وقف القتال في شرق أوكرانيا ووضع ترتيبات سياسية وأمنية للمناطق المتنازع عليها. ويستحضر بوتين الاتفاقيات في حديثه عن التسوية الحالية، معتبراً أن الخلاف حول تنفيذها ومسار أوكرانيا تجاه «الناتو» كان من العوامل المرتبطة بتعثرها.

تم نسخ الرابط