رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

افتتاح مسجد «كريمة – البيت المحمدي» بإندونيسيا.. العلم والتراث والمولد النبوي في صدارة المشهد

مسجد «كريمة – البيت
مسجد «كريمة – البيت المحمدي»

شهدت إندونيسيا محطة جديدة في مسيرة التعاون العلمي والدعوي بين مصر وإندونيسيا، مع افتتاح مسجد «كريمة – البيت المحمدي» بمدينة كيبومين في محافظة جاوا الوسطى، بحضور الدكتور محمد مهنا، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر ورئيس مجلس أمناء البيت المحمدي للتصوف، إلى جانب الشيخ الحاج محمد مستفيض الرحمن وعدد من المهتمين بالعلوم الشرعية.

وشارك الدكتور محمد مهنا في مراسم افتتاح المسجد، كما وقع اللوحة التذكارية تخليدًا لهذه المناسبة، في خطوة تستهدف دعم دور المسجد الجديد ليكون مساحة متكاملة للعلم والتربية وتعليم القرآن وخدمة المجتمع، إلى جانب الإسهام في نشر قيم الاعتدال والوسطية والتواصل العلمي والدعوي بين مصر وإندونيسيا.

فرع جديد للبيت المحمدي في جاوا الوسطى

يمثل مسجد «كريمة – البيت المحمدي» امتدادًا لنشاط البيت المحمدي للتصوف في إندونيسيا، بعد التجربة الأولى التي انطلقت قبل نحو ثلاثة أعوام في مقاطعة جاوا الشرقية، برعاية الشيخ آصف سيف الدين وإشراف الدكتور موهب الرحمن، رئيس جامعة كياهي عبد الحليم.

ويأتي افتتاح الفرع الجديد في إطار توسيع نطاق الأنشطة العلمية والتربوية، وتعزيز حضور المؤسسات الدينية التي تهتم بالعلم الشرعي والتزكية وبناء الإنسان، مع التأكيد على المنهج الإسلامي الوسطي.

مجالس علمية وقراءة في كتب التراث

وعقب افتتاح المسجد، عقد الدكتور محمد مهنا مجلسًا علميًا تناول خلاله قراءة وشرح أجزاء من كتاب «تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس» للإمام ابن عطاء الله السكندري، إلى جانب قراءة كتاب «إعانة المتوجه المسكين»، وسط حضور من طلاب العلم والمهتمين بالشأن الديني.

كما ألقى كلمة بعنوان «رحلة الفؤاد إلى الله في عصر الاضطراب»، تناول خلالها أهمية تزكية النفس والارتقاء بالأخلاق والتمسك بالمنهج الإيماني، باعتبارها عناصر أساسية لمواجهة ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة وحالات من القلق والاضطراب.

وأكد خلال حديثه أن بناء الإنسان من الداخل يمثل أحد أهم المسارات لمواجهة حالة عدم اليقين، موضحًا أن الإيمان لا ينبغي أن يظل في إطار المعرفة النظرية، وإنما يتحول إلى سلوك ومنهج حياة ينعكس على سكينة الإنسان ويقينه وطريقة تعامله مع الآخرين والكون من حوله.

التأكيد على خطاب ديني يواكب تحديات العصر

وشدد المجلس العلمي على أهمية دور المؤسسات العلمية والإيمانية في ترسيخ الفكر الإسلامي المعتدل، وتقديم خطاب ديني قادر على التفاعل مع أسئلة العصر وقضاياه، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أصول الشريعة الإسلامية وثراء التراث العلمي للأمة.

وفي ختام المجلس، تلقى عدد من الحاضرين عهد الطريقة المحمدية تحت إشراف الشيخ مستفيض الرحمن، الذي أُسندت إليه مسؤولية الإشراف على شؤون فرع الطريقة في جاوا الوسطى.
«المولد النبوي» حاضر في مجالس البيت المحمدي بسورابايا.

وفي محافظة جاوا الشرقية، واصل الدكتور محمد مهنا فعالياته العلمية بعقد مجلس آخر في مدينة سورابايا، بحضور الدكتور موهب الرحمن، إلى جانب مجموعة من طلبة العلم والمهتمين بالعلوم الشرعية.

وتناول المجلس قراءة وشرح أحد مؤلفات الإمام الرائد الشيخ محمد زكي الدين إبراهيم حول المولد النبوي الشريف، حيث استعاد الحاضرون جوانب من السيرة النبوية وما تحمله من معانٍ تربوية وقيم إيمانية، مع التركيز على الدروس المستفادة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأثرها في تهذيب النفس وبناء السلوك.

وتعكس هذه الفعاليات توجهًا نحو تعزيز المجالس العلمية التي تجمع بين دراسة التراث الإسلامي والتربية الروحية، بما يفتح مساحات للتواصل العلمي والثقافي بين المؤسسات الدينية في مصر وإندونيسيا، ويعزز نشر قيم الاعتدال والأخلاق وخدمة المجتمع.

تم نسخ الرابط