رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أرقام مجهولة باسمك قد تورطك؟.. «اتصالات النواب» تكشف الحقيقة وتعلن تحركات جديدة

أرشيفية
أرشيفية

كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن استمرار التعامل مع ملف خطوط المحمول المسجلة بأسماء مواطنين لا يستخدمونها فعليًا، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تراجعت بصورة ملحوظة خلال السنوات الماضية، لكنها لم تختفِ بشكل كامل حتى الآن.

وأوضح بدوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن أزمة تسجيل خطوط المحمول بأسماء أشخاص لا يستخدمونها تعود إلى سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن الفترة الممتدة من عامي 1997 و1998 وحتى عام 2017 شهدت انتشارًا ملحوظًا لهذه الممارسات.

تحركات الدولة لحصر الخطوط المسجلة بأسماء الغير

وأشار رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب إلى أن الدولة بدأت منذ عام 2018 اتخاذ مجموعة من الإجراءات للحد من ظاهرة بيع وتسجيل خطوط المحمول لصالح أشخاص لا يستخدمونها.

وشملت الإجراءات وقف التعامل مع الوكلاء والموزعين غير المعتمدين، وقصر بيع شرائح المحمول على فروع شركات الاتصالات، إلى جانب تفعيل الخطوط من خلال مراكز الاتصال التابعة للشركات، بما يسهم في تعزيز إجراءات التحقق من بيانات المستخدم الفعلي للخط.

وأكد بدوي أن هذه الإجراءات ساهمت في تقليص حجم المشكلة بصورة كبيرة، إلا أنها لم تقضِ على الظاهرة بشكل نهائي، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى البحث عن آليات أكثر تطورًا لإحكام الرقابة وحوكمة عمليات تسجيل وتفعيل خطوط المحمول.

التحقق من هوية المستخدم لمواجهة الخطوط المجهولة

ولفت رئيس لجنة الاتصالات إلى أن التطور التكنولوجي والاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية جعلا من الضروري تشديد إجراءات التحقق من هوية مستخدمي خطوط المحمول، بما يضمن مطابقة بيانات التسجيل مع المستخدم الفعلي.

وأوضح، أن هناك تحركات للتوسع في الاستعلام عن بيانات إضافية للمستخدمين، بهدف التأكد من تطابق بيانات صاحب الخط مع الشخص الذي يستخدمه بالفعل، مشيرًا إلى أن لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تتابع هذه الإجراءات بالتنسيق مع الجهات والجهات المختصة.

وأكد أن تعزيز دقة بيانات المستخدمين يمثل خطوة أساسية في الحد من إساءة استخدام خطوط المحمول، خاصة مع اتساع الاعتماد عليها في الخدمات الإلكترونية والمعاملات الرقمية.

كيف يعرف المواطن الخطوط المسجلة باسمه؟

ودعا النائب أحمد بدوي المواطنين إلى المبادرة بالاستعلام عن جميع خطوط المحمول المسجلة بأسمائهم، وعدم الانتظار إلى حين اكتشاف استخدام أحد هذه الخطوط في معاملات أو وقائع لا علاقة لهم بها.

وأوضح أن المواطن يستطيع الاستعلام عن خطوط المحمول المسجلة باسمه من خلال تطبيق «أرقامي»، وفي حال اكتشاف وجود رقم لا يستخدمه أو لا يعرفه، يمكنه التوجه إلى شركة الاتصالات التابعة لها الشريحة وطلب إلغائها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأكد أن شركات الاتصالات الأربع تتعامل مع هذه الحالات بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في إطار الجهود المبذولة لحصر الخطوط التي تظهر بياناتها مسجلة بأسماء مواطنين، بينما يستخدمها أشخاص آخرون فعليًا.

هل يتحمل المواطن مسؤولية جريمة ارتُكبت باستخدام خط مسجل باسمه؟

وحسم رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب الجدل بشأن المسؤولية القانونية عن الجرائم التي قد ترتكب باستخدام خطوط محمول مسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها.

وأكد أن مجرد تسجيل الخط باسم شخص لا يعني تلقائيًا تحمله المسؤولية عن أي جريمة ترتكب باستخدامه، موضحًا أن المسؤولية القانونية تقع على الشخص الذي يثبت ارتكابه للجريمة واستخدامه الرقم في تنفيذها.

وأشار إلى أن وجود خطوط مسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها لا يعني بالضرورة ارتباطها بجرائم أو مخالفات، إلا أن أي شخص يثبت تورطه في استخدام أحد هذه الأرقام في ارتكاب جريمة سيخضع للمساءلة القانونية وفقًا للقانون.

وشدد على أن تحديد المسؤولية القانونية لا يتم بمجرد وجود اسم المواطن على بيانات الخط، وإنما يستند إلى الوقائع والأدلة التي تحدد المستخدم الفعلي والمسؤول عن أي مخالفة أو جريمة.

أرقام مجهولة وحسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي

وكشف أحمد بدوي عن ارتباط جزء من أزمة الخطوط المسجلة بأسماء غير مستخدميها باستخدام بعض الأرقام في إنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن هناك تحقيقات موسعة تجرى بشأن بعض هذه الحالات، في ظل استمرار الجهات المختصة في تتبع استخدامات الأرقام التي تظهر مسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها فعليًا.

وشدد على أهمية الإسراع في حصر هذه الخطوط وتصحيح بياناتها، خاصة في ظل التوسع الكبير في استخدام الهاتف المحمول في الخدمات الإلكترونية والمعاملات الرقمية، وارتباط بعض الجرائم الإلكترونية باستخدام أرقام يصعب تحديد مستخدميها الحقيقيين.

دعوة للمواطنين بمراجعة بيانات خطوط المحمول

وأكد رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أهمية أن يبادر كل مواطن بمراجعة خطوط المحمول المسجلة باسمه، والتأكد من عدم وجود أرقام مجهولة أو غير مستخدمة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغائها فور اكتشافها.

وأوضح أن المراجعة الدورية للبيانات تمثل وسيلة مهمة لحماية المواطن من أي استخدام غير مشروع للخطوط المسجلة باسمه، كما تساعد الجهات المختصة على رفع مستوى دقة قواعد بيانات مستخدمي خدمات الاتصالات.

جهود لتعزيز حوكمة بيانات مستخدمي الاتصالات

وتأتي هذه التحركات في إطار جهود الدولة لتعزيز حوكمة بيانات مستخدمي خدمات الاتصالات، ورفع مستوى دقة بيانات خطوط المحمول، والحد من إساءة استخدامها في ارتكاب الجرائم الإلكترونية أو إنشاء الحسابات الوهمية.

وتسعى الجهات المعنية إلى تطوير آليات تسجيل وتفعيل الخطوط بما يضمن التحقق بصورة أكبر من هوية المستخدم الفعلي، مع استمرار التنسيق بين شركات الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والجهات المختصة للتعامل مع أي حالات مخالفة وحماية بيانات المواطنين.

تم نسخ الرابط