رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

130 إمامًا في الميدان.. الأوقاف تكثف القوافل الدعوية لنشر الوعي وحماية كرامة الإنسان

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الخطاب الديني الوسطي، وتكثيف التواجد الدعوي داخل المساجد، سيّرت وزارة الأوقاف، اليوم الجمعة الموافق 7 أغسطس 2026، قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارات أوقاف عين شمس، وشمال شرق القاهرة، والبركة بمحافظة القاهرة، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وتحت إشراف الشيخ أحمد جمال، مدير مديرية أوقاف القاهرة.

وشهدت القافلة مشاركة واسعة ضمت 130 إمامًا من ديوان عام وزارة الأوقاف ومديرية أوقاف القاهرة، في خطوة تعكس حرص الوزارة على توسيع دائرة التواصل المباشر مع المواطنين، وترسيخ مفاهيم الوعي الرشيد، ونشر القيم الدينية والأخلاقية التي تسهم في حماية المجتمع من السلوكيات السلبية وتعزيز التماسك المجتمعي.

وتضمن برنامج القافلة إلقاء خطبة الجمعة الأولى تحت عنوان «التنمر وأثره على شخصية الإنسان»، حيث ركزت على بيان المكانة العظيمة التي منحها الإسلام للإنسان، والتأكيد على أن الله سبحانه وتعالى كرّم بني آدم، وجعل الحفاظ على كرامتهم وصيانة حقوقهم من المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية.

وأكدت الخطبة أن إيذاء الآخرين أو الانتقاص من قدرهم، سواء بالقول أو بالفعل، يتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة، وأن المؤمن الحق هو من يسلم الناس من لسانه ويده، محذرة من خطورة ظاهرة التنمر بجميع صورها، لما تتركه من آثار نفسية واجتماعية خطيرة على الأفراد، خاصة الأطفال والشباب.

كما أولت الخطبة اهتمامًا خاصًا بالتنمر الرقمي، باعتباره من أخطر التحديات التي فرضها التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة ضرورة استثمار هذه الوسائل في نشر الخير والقيم الإيجابية، بدلًا من استخدامها للإساءة أو التشهير أو السخرية من الآخرين.

واستندت الخطبة إلى عدد من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد حرمة الاعتداء على كرامة الإنسان، ومن أبرزها قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾، إلى جانب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾.

كما استشهد الأئمة بعدد من الأحاديث النبوية، منها قول النبي ﷺ: «بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»، وقوله ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، تأكيدًا على أن الإسلام يدعو إلى احترام الإنسان وصيانة كرامته، ويرفض كل أشكال الإيذاء والاعتداء المعنوي أو اللفظي.

وجاءت الخطبة الثانية بعنوان «السخرية ليست خفة ظل»، حيث ركزت على أن الكلمة أمانة ومسؤولية، وأن المزاح المقبول لا يمكن أن يكون مبررًا للسخرية أو التقليل من شأن الآخرين أو جرح مشاعرهم.

وأكدت الخطبة أن حسن الخلق واحترام الآخرين يمثلان ركيزة أساسية في بناء الشخصية المسلمة، داعية إلى الالتزام بآداب الحوار والتعامل، وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل داخل الأسرة والمدرسة ومختلف مؤسسات المجتمع، بما يسهم في إعداد أجيال تتمتع بالمسؤولية والوعي والقيم الأخلاقية الرفيعة.

كما شددت على أهمية تربية الأبناء على احترام الآخرين، ونبذ جميع صور التنمر والاستهزاء، وغرس قيم الرحمة والتسامح والتعاون، باعتبارها من أهم الأسس التي تحفظ استقرار المجتمع وتماسكه.

 

اقرأ أيضاً.. 

سماء أغسطس على موعد مع الكسوف الكلي.. كيف تستمتع بالمشهد دون أن تعرض عينيك للخطر؟

تم نسخ الرابط