برلمانية تطالب بتفعيل قانون السمسرة العقارية لضبط السوق وحماية المواطنين
أكدت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن التطبيق الفعلي والحاسم لقانون تنظيم أعمال الوساطة والسمسرة العقارية أصبح ضرورة لضبط السوق العقاري وحماية حقوق جميع أطرافه، خاصة في ظل اتساع حجم التعاملات وظهور ممارسات غير منظمة، سواء على أرض الواقع أو عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
قانون تنظيم أعمال الوساطة والسمسرة العقارية
وقالت النائبة ولاء الصبان، في بيان لها اليوم الجمعة، إن تنظيم مهنة السمسرة العقارية لا يستهدف التضييق على العاملين بها، وإنما يستهدف، على العكس، حماية السمسار المرخص والمحترف الذي يعمل وفق ضوابط واضحة، من المنافسة غير العادلة التي يمارسها أشخاص غير مرخصين ودون مسؤولية مهنية أو قانونية.
وأوضحت أن وجود وسيط عقاري مسجل ومرخص يمنح المواطن قدرًا أكبر من الأمان عند إتمام معاملاته، ويساعد على الحد من عمليات النصب والاحتيال والإعلانات الوهمية، فضلًا عن منع تسويق وحدات أو مشروعات دون التأكد من سلامة موقفها القانوني.
وأضافت أن تنظيم المهنة يساهم كذلك في حماية حقوق العملاء فيما يتعلق بالعمولات والتعاقدات والبيانات التي يتم تقديمها إليهم.
تفعيل منظومة واضحة للترخيص والرقابة
وشددت عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب على ضرورة تفعيل منظومة واضحة للترخيص والتسجيل والرقابة، بحيث لا تجوز ممارسة الوساطة العقارية إلا من خلال وسيط مرخص، مع إتاحة إمكانية التحقق من بياناته بسهولة.
وطالبت بإلزام الوسطاء بقواعد مهنية واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف، سواء البائع أو المشتري أو السمسار، بما يضمن تنظيم العلاقة بينهم ويحد من النزاعات والممارسات غير القانونية.
وأكدت الصبان ضرورة تشديد الرقابة على السمسرة الإلكترونية، وعدم السماح بالإعلان أو التسويق العقاري التجاري عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي من خلال وسطاء غير مرخصين.
كما طالبت بوضع عقوبات رادعة على ممارسة المهنة دون ترخيص، أو تقديم بيانات مضللة، أو الترويج لمشروعات ووحدات بصورة مخالفة للقانون.
سجل إلكتروني للوسطاء المرخصين
واقترحت النائبة ولاء الصبان إنشاء سجل إلكتروني موحد للوسطاء العقاريين المرخصين، بحيث يستطيع المواطن الرجوع إليه قبل التعامل مع أي وسيط والتأكد من موقفه القانوني وترخيصه.
كما دعت إلى وضع آلية واضحة لتلقي الشكاوى والإبلاغ عن الوسطاء غير المرخصين والممارسات المخالفة، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على مواجهة السمسار غير المرخص، وإنما تحويل السمسرة العقارية إلى مهنة منظمة ومحترفة لها حقوق وعليها التزامات.
وقالت الصبان إن السوق العقاري القوي والمثمر لا يقوم فقط على المطور والمستثمر والمشتري، وإنما يحتاج أيضًا إلى وسيط عقاري محترف ومرخص ومسؤول أمام القانون.
وأوضحت أن تطبيق القانون بجدية سيحقق ثلاث نتائج مهمة، تتمثل في حماية المواطن من عمليات النصب، وحماية حقوق السماسرة المرخصين، ورفع مستوى الثقة والانضباط والشفافية في السوق العقاري المصري.
دعم استقرار القطاع العقاري
وتابعت النائبة ولاء الصبان قائلة: «في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما توليه الدولة المصرية من اهتمام كبير بتنظيم السوق العقاري وحماية حقوق المواطنين، أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة خطوات أكثر فاعلية نحو ضبط السوق وتعزيز الشفافية».
وأضافت أن هذه الخطوات من شأنها تحقيق التوازن بين حقوق المواطنين ومصالح المطورين الجادين، وضمان شفافية التعامل مع أصحاب مهنة السمسرة العقارية، بما يدعم استقرار القطاع العقاري واستدامة نموه.

