مريم رحلت ليلة زفافها قبل أن تعود إلى جامعتها في إيطاليا.. وعريسها يودعها: «ربنا يصبرني على فراقها»
وفاة طالبة الطب مريم بعد ساعات من زفافها.. وعريسها: ربنا يصبرني على فراقها
في مشهد أبكى آلاف المتابعين، تحولت ليلة كان من المفترض أن تكون بداية حياة جديدة إلى نهاية مأساوية لشابة لم يتجاوز عمرها 24 عامًا.
فبعد ساعات قليلة من زفافها، فارقت مريم محمد عبدالعزيز الحياة، لتتحول قاعة الأفراح إلى حالة من الصدمة، والزغاريد إلى دموع، ويشيعها المئات في جنازة مهيبة، بعدما كانت تستعد لاستكمال حلمها بدراسة الطب في إيطاليا.
وكانت مريم، الطالبة بكلية الطب البشري في إيطاليا، تتمتع بسيرة طيبة بين أسرتها وأصدقائها، وعُرفت بتفوقها الدراسي، وحسن خلقها، والتزامها، وكانت تخطط للعودة إلى جامعتها عقب انتهاء شهر العسل لاستكمال رحلتها العلمية وتحقيق حلمها بأن تصبح طبيبة، إلا أن القدر كان له رأي آخر.
وقال زوجها، محمود علي، من قرية الظاهرية التابعة لمركز التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية، إن زوجته كانت مثالًا للأخلاق الرفيعة، ومحافظة على صلاتها، وبارة بوالديها، وتحظى بمحبة كل من عرفها، مؤكدًا أن خبر وفاتها شكّل صدمة لا توصف له ولأسرتيهما.
وأضاف أنهما كانا يخططان لبدء حياة زوجية مستقرة وسعيدة، وتوجها إلى الشقة التي كان من المقرر أن يقضيا بها شهر العسل، إلا أن الفرحة لم تستمر سوى ساعات قليلة، قبل أن تتحول إلى مأساة برحيلها المفاجئ.
ووجّه محمود رسالة مؤثرة عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا خلالها الجميع إلى الدعاء لزوجته بالرحمة والمغفرة، قائلًا: «ربنا يصبرني على فراقها»، وهي الكلمات التي لامست قلوب الآلاف، وتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.
من جانبه، قال أحمد عطية مصطفى، عم الفقيدة، إن مريم كانت نموذجًا يُحتذى به في الأخلاق والاجتهاد، وكانت تحظى بمحبة واحترام الجميع، مؤكدًا أن وفاتها المفاجئة تركت حالة من الحزن الشديد داخل الأسرة وبين أصدقائها وكل من عرفها.
وأوضح أن الراحلة كانت تحمل طموحات كبيرة، وكانت تستعد للعودة إلى إيطاليا عقب انتهاء شهر العسل لاستكمال دراسة الطب، قبل أن يختطفها الموت في ليلة كان الجميع ينتظر أن تكون بداية مرحلة جديدة في حياتها.
وانتهت ليلة الفرح التي جمعت الأهل والأقارب إلى مشاهد مؤثرة من الحزن والبكاء، حيث شيّع المئات جثمان مريم في جنازة مهيبة، داعين الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم زوجها وأسرتها الصبر والسلوان، لتبقى قصتها واحدة من أكثر الوقائع الإنسانية إيلامًا، بعدما رحلت قبل أن تكتمل أحلامها وحياتها الجديدة.
