رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جنازة مهيبة لـ«مريم» بالشرقية.. رحلت بأزمة قلبية ليلة زفافها وتحولت الفرحة إلى مأتم

جنازة مهيبة لـ«مريم» بالشرقية.. رحلت بأزمة قلبية ليلة زفافها وأبكت أهالي العباسية

عروس الجنة
عروس الجنة

خيّم الحزن على قرية العباسة التابعة لمركز أبو حماد بمحافظة الشرقية، بعدما شيّع الآلاف من الأهالي، اليوم، جثمان الفتاة «مريم» في جنازة مهيبة، عقب وفاتها إثر أزمة قلبية مفاجئة تعرضت لها ليلة زفافها، في واقعة مؤلمة هزّت مشاعر أبناء القرية ومحافظة الشرقية، بعدما تحولت ليلة كان الجميع يستعد فيها للاحتفال بزفافها إلى مأتم عمّته الدموع وخيمت عليه الصدمة.

وانطلقت مراسم تشييع الجثمان من مسجد الشيخ عتمان بالقرية، وسط حضور حاشد من الأهالي والأقارب والأصدقاء، الذين توافدوا منذ الساعات الأولى للمشاركة في وداع العروس إلى مثواها الأخير. وسادت حالة من التأثر الشديد بين المشيعين، الذين حرصوا على الدعاء لها بالرحمة والمغفرة، وأن يتغمدها الله بواسع رحمته، ويلهم أسرتها وذويها الصبر والسلوان في هذا المصاب الأليم.

وأكد عدد من أبناء القرية أن خبر وفاة «مريم» نزل عليهم كالصاعقة، خاصة أنها كانت تستعد للاحتفال بزفافها، وكانت مظاهر الفرح تملأ منزل أسرتها قبل أن تنقلب الأجواء في لحظات إلى حزن وبكاء، بعد تعرضها لأزمة قلبية مفاجئة أودت بحياتها، لتتحول الزينة إلى سرادقات عزاء، وتختفي مظاهر الاحتفال لتحل محلها مشاهد الحزن والأسى.

وأشار الأهالي إلى أن الراحلة كانت تتمتع بسيرة طيبة بين الجميع، وعُرفت بحسن الخلق والاحترام، كما كانت تحرص على مساعدة الآخرين والمشاركة في الأعمال الخيرية والاجتماعية، وهو ما جعلها تحظى بمحبة كبيرة بين أبناء القرية، الذين عبروا عن بالغ حزنهم لفقدانها في عمر الشباب.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تصدر خبر وفاة «مريم» تفاعلات واسعة، حيث تداول الآلاف صورها ورسائل النعي والدعاء، مستذكرين أخلاقها الطيبة وابتسامتها الدائمة، فيما وصفها كثيرون بـ"عروس الجنة"، داعين الله أن يتغمدها برحمته الواسعة، وأن يجعل مثواها الجنة، وأن يربط على قلوب أسرتها وأهلها.

ودُفن جثمان الفقيدة بمقابر الأسرة وسط مشاركة واسعة من أهالي قرية العباسة والقرى المجاورة، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء والمواساة، في مشهد جسّد حالة التكاتف بين أبناء القرية في مواجهة هذا المصاب الأليم.

وخلف رحيل «مريم» حالة من الحزن العميق بين كل من عرفها، لتبقى قصتها واحدة من أكثر الوقائع الإنسانية تأثيرًا، بعدما انتهت رحلة الاستعداد للزفاف بجنازة مهيبة، ووداع مؤثر لعروس رحلت قبل أن تبدأ حياتها الجديدة، تاركة خلفها ذكرى طيبة ودعوات لا تنقطع بالرحمة والمغفرة.

تم نسخ الرابط