رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل تتحمل الدولة جزءًا من تكلفة تدريب العاملين بالمشروعات الصغيرة؟

أرشيفية
أرشيفية

يعد قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر من أبرز التشريعات الاقتصادية التي أقرها مجلس النواب، لما يتضمنه من حزمة متكاملة من الحوافز والمزايا التي تستهدف دعم هذا القطاع الحيوي، وتشجيع الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن دمج مشروعات الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.

ويستهدف القانون وضع منظومة متكاملة لتهيئة البيئة المناسبة لنمو المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، ودورها في الحد من معدلات البطالة، وزيادة الإنتاج، وتحفيز الاستثمار.

كما يعزز القانون دور جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتباره الجهة المختصة بدعم هذا القطاع، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتيسير حصول أصحاب المشروعات على مختلف الخدمات والحوافز.

إعفاءات لدعم الابتكار وتسجيل براءات الاختراع

ومن بين المزايا التي تضمنها القانون، إعفاء مشروعات ريادة الأعمال من رسوم تسجيل براءات الاختراع، ونماذج المنفعة، ومخططات التصميمات الخاصة بالدوائر المتكاملة، والمنصوص عليها في البابين الأول والثاني من الكتاب الأول بقانون حماية الملكية الفكرية الصادر بالقانون رقم 82 لسنة 2002.

كما تلتزم الدولة بتقديم المساعدة الفنية اللازمة لتسجيل براءات الاختراع التي تمثل تطورًا كبيرًا في المجالات المختلفة، وذلك وفقًا للمعايير التي يحددها قرار يصدر عن مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات بعد أخذ رأي الوزير المختص بشؤون البحث العلمي.

حوافز ضريبية وغير ضريبية لدعم المشروعات

وحرص قانون تنمية المشروعات على إقرار مجموعة متنوعة من الحوافز الضريبية وغير الضريبية، إلى جانب تقديم مزايا للشركات والجهات الداعمة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، مع وضع الضوابط التي تمنع إساءة استخدام تلك الحوافز.

المشروعات المستفيدة من الحوافز غير الضريبية

ونصت المادة (23) من القانون على أن لمجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات منح حوافز غير ضريبية للمشروعات التي تستوفي الضوابط المحددة باللائحة التنفيذية، وتشمل:

المشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي التي تتقدم بطلبات لتوفيق أوضاعها.

مشروعات ريادة الأعمال.

مشروعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

المشروعات الصناعية، أو التي تعمل على تعميق المكون المحلي في منتجاتها، أو التي تقوم بإحلال وتجديد الآلات والمعدات والأنظمة التكنولوجية المرتبطة بالإنتاج.

المشروعات التي تخدم أنشطة الإنتاج الزراعي أو الحيواني.

المشروعات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات والخدمات المرتبطة بها.

المشروعات التي تقدم ابتكارات جديدة في مجال الصناعة وأنظمة التكنولوجيا.

مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

كما أجاز القانون استحداث مجالات وأنشطة جديدة للاستفادة من هذه الحوافز، وفقًا لما يقرره مجلس إدارة الجهاز.

الدولة تتحمل جزءًا من تكلفة التدريب الفني للعاملين

وأتاحت المادة (24) من القانون حزمة واسعة من الحوافز التشجيعية التي يجوز لمجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات منحها للمشروعات المستحقة، ومن أبرزها تحمل الدولة جزءًا من تكلفة التدريب الفني للعاملين بالمشروعات، بهدف رفع كفاءة العمالة وزيادة الإنتاجية وتحسين القدرة التنافسية للمشروعات.

رد قيمة المرافق ومنح آجال للسداد

كما تضمنت الحوافز إمكانية رد قيمة توصيل المرافق إلى الأرض المخصصة للمشروع أو جزء منها بعد بدء تشغيل المشروع، بالإضافة إلى منح أصحاب المشروعات آجالًا لسداد تكلفة توصيل المرافق، مع إمكانية الإعفاء الكلي أو الجزئي من فوائد التأخير، بما يخفف الأعباء المالية في المراحل الأولى من التشغيل.

أراضٍ بالمجان أو بمقابل رمزي

وأجاز القانون تخصيص أراضٍ للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمجان أو مقابل أسعار رمزية في بعض الحالات، إلى جانب إمكانية رد ما لا يجاوز نصف قيمة الأرض المخصصة للمشروع، دعمًا للمستثمرين وتشجيعًا على التوسع في إقامة المشروعات الإنتاجية.

تيسيرات في الضمانات والمشاركة بالمعارض

ومن بين الحوافز أيضًا، إعفاء أصحاب المشروعات من تقديم الضمانات المطلوبة عند تخصيص العقارات اللازمة للمشروع لحين بدء النشاط، أو تخفيض قيمة تلك الضمانات.

كما أجاز القانون رد أو تحمل الدولة، كليًا أو جزئيًا، لقيمة الاشتراك في المعارض المحلية والدولية، بما يسهم في تسويق المنتجات وفتح أسواق جديدة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

تعديلات تشريعية لتعزيز تطبيق القانون

وصدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 184 لسنة 2023، بشأن تعديل بعض أحكام قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الصادر بالقانون رقم 152 لسنة 2020، بعد موافقة مجلس النواب.

وتضمنت التعديلات مادة واحدة بخلاف مادة النشر، حيث نصت على استبدال الإحالة الواردة في المادة (62) من قانون تنمية المشروعات، لتصبح الإشارة إلى المواد من (102) إلى (105) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003، بدلًا من المواد (106) إلى (109) من القانون رقم 194 لسنة 2020، وذلك بما يحقق الاتساق التشريعي مع القوانين المنظمة ذات الصلة.

تم نسخ الرابط