تدريب متكامل للعاملين على الإسعافات الأولية.. الأوقاف ترفع جاهزية مسجد الإمام الحسين
تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ خطتها الشاملة لتطوير منظومة الخدمات داخل مسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه، في إطار رؤية متكاملة تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمصلين والزائرين، من خلال الجمع بين تطوير البنية التحتية وتأهيل العنصر البشري القائم على خدمة رواد المسجد، بما يعكس مكانة المسجد الدينية والتاريخية باعتباره أحد أبرز مساجد آل بيت النبي ﷺ.
وفي هذا السياق، نفذت الوزارة برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في دعم الحياة الأساسي والإسعافات الأولية للعاملين وفريق التشغيل داخل المسجد، بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري ومؤسسة «مساجد» للتطوير، بهدف رفع كفاءة العاملين وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة التي قد يتعرض لها المصلون والزائرون، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقديم الرعاية الأولية لحين وصول الفرق الطبية المختصة.
ويأتي تنفيذ هذا البرنامج ضمن استراتيجية وزارة الأوقاف الهادفة إلى توفير بيئة آمنة داخل المساجد الكبرى، خاصة تلك التي تشهد كثافات كبيرة من المصلين والزائرين على مدار العام، حيث ركز التدريب على تزويد المشاركين بالمهارات العملية اللازمة للتعامل مع المواقف الصحية الحرجة، وفق أحدث الأساليب العلمية المعتمدة في مجال الإسعافات الأولية.
وأكدت الوزارة أن الاستثمار في تأهيل الكوادر البشرية يمثل أحد أهم محاور تطوير الخدمات داخل بيوت الله، بما يضمن تقديم خدمة متكاملة تجمع بين حسن الاستقبال وسرعة التدخل في الحالات الطارئة، وهو ما يسهم في تعزيز مستوى الأمان داخل المسجد.
البرنامج يأتي بعد الانتهاء من أعمال تطوير المسجد وتجديد فرشه
ويعد هذا البرنامج التدريبي امتدادًا لخطة التطوير الشاملة التي شهدها مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه خلال الفترة الماضية، والتي تضمنت أعمال تطوير واسعة وتجديد فرش المسجد، حيث افتتح هذه الأعمال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بحضور الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية.
وتعكس هذه الجهود اهتمام وزارة الأوقاف المستمر بالعناية بمساجد آل بيت النبي ﷺ، والحفاظ على مكانتها الدينية والتاريخية، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة لروادها بما يتناسب مع قيمتها الروحية وما تستقبله من أعداد كبيرة من الزائرين من مختلف المحافظات.
وشمل البرنامج التدريبي مجموعة متكاملة من المحاور العملية والنظرية التي تؤهل العاملين للتعامل مع مختلف أنواع الإصابات والحالات الصحية الطارئة، حيث تلقى المشاركون تدريبًا على أسس التقييم الأولي للمصاب، وطرق إنعاش القلب والرئتين (CPR)، بالإضافة إلى التدريب العملي على استخدام جهاز إزالة الرجفان القلبي الآلي (AED)، الذي يعد من أهم الأجهزة المستخدمة لإنقاذ حالات توقف القلب المفاجئ.
كما تناول التدريب كيفية التعامل مع حالات انسداد مجرى الهواء، وصعوبات التنفس، والأزمات القلبية، والسكتات الدماغية، وحالات الصدمة، ونوبات انخفاض أو ارتفاع السكر في الدم، والتشنجات، والإغماء، بما يضمن قدرة العاملين على تقديم الإسعافات الأولية بالشكل الصحيح في الدقائق الأولى الحرجة.
تدريب شامل للتعامل مع الإصابات والحوادث المختلفة
ولم يقتصر البرنامج على الحالات الطبية الطارئة فقط، بل تضمن أيضًا تدريبًا عمليًا على كيفية التعامل مع الجروح والنزيف والحروق والكسور، إضافة إلى حالات التسمم، والعض واللسعات واللدغات، فضلًا عن طرق التعامل مع الإجهاد الحراري، والتعرض لدرجات الحرارة المرتفعة أو البرودة الشديدة.
ويهدف هذا التدريب إلى تمكين العاملين من اتخاذ الإجراءات السليمة بشكل سريع وفعال، بما يسهم في الحد من المضاعفات الصحية للمصابين حتى وصول سيارات الإسعاف أو الفرق الطبية المتخصصة.
اقرأ أيضًا.. 15 ألف شقة للإيجار.. الحكومة تعلن خريطة الطرح الجديدة وشروط الحجز