تصاعد الجدل السياسي في بريطانيا بشأن ملف الهجرة غير النظامية
تتصاعد حدة الجدل السياسي في بريطانيا حول ملف الهجرة غير النظامية، مع تحول قضية عبور القنال الإنجليزي إلى محور رئيسي في المنافسة بين الأحزاب، وسط تزايد الضغوط على الحكومة والمعارضة لتقديم حلول أكثر تشددا.
خطة عسكرية لوقف قوارب المهاجرين
قال حزب الإصلاح البريطاني اليميني، الإثنين، إنه في حال فوزه بالانتخابات سيوقف تدفق طالبي اللجوء عبر تنفيذ ما وصفه بـأكبر عملية عسكرية في القنال الإنجليزي منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك في وقت يواجه فيه الحزب تراجعا في شعبيته وتساؤلات بشأن تمويله.
وأعلن زعيم الحزب، نايجل فاراج، سياسة هجرة أكثر صرامة، مستشهدا بأزمة الهجرة في سبتة بشمال أفريقيا، وقال إن الخطة ستعترض قوارب طالبي اللجوء الذين يعبرون القنال الإنجليزي وتعيدهم إلى فرنسا.
وأكد الحزب أن السياسة، التي تحمل اسم "عملية الحصن"، ستجعل حدود بريطانيا "منيعة"، فيما قال فاراج خلال مؤتمر صحفي: في ظل حكومة حزب الإصلاح، لن تكون هناك قوارب أخرى في غضون أسبوعين.
تراجع في الشعبية وانتقادات سياسية
يأتي الإعلان في وقت يمر فيه فاراج بفترة صعبة بعدما فقد الحزب صدارة استطلاعات الرأي للمرة الأولى منذ أكثر من عام، عقب سلسلة من التقارير بشأن هدايا وتبرعات قدمت لشخصيات بارزة في الحزب.
واتهم حزب العمال حزب الإصلاح بإعادة طرح سياسات قديمة بشأن الهجرة لصرف الأنظار عن التساؤلات المتعلقة بأوضاعه المالية، بينما شكك بعض الخبراء في مدى قابلية تطبيق المقترحات الجديدة.
الحكومة تتعهد بإجراءات صارمة
من جانبه، توعد رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، الأحد، باتخاذ إجراءات "صارمة" لوقف تدفق طالبي اللجوء، بعدما أظهرت بيانات جديدة وصول أكثر من ألفي شخص إلى بريطانيا منذ توليه منصبه قبل أسبوعين.
طالبي اللجوء
يمثل عبور المهاجرين وطالبي اللجوء للقنال الإنجليزي في قوارب صغيرة أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في السياسة البريطانية خلال السنوات الأخيرة، إذ تتهم الحكومات المتعاقبة شبكات تهريب البشر باستغلال المسار البحري بين فرنسا وبريطانيا لنقل آلاف المهاجرين سنويا.
وأصبح الملف محورا أساسيا في الحملات الانتخابية، حيث تتنافس الأحزاب على تقديم سياسات أكثر تشددا للحد من الهجرة غير النظامية، في ظل تزايد الضغوط الشعبية بشأن أمن الحدود وتكاليف استقبال طالبي اللجوء.


