رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وسط لهيب الغابات.. حريق فرنسي يكشف 75 قذيفة من الحرب العالمية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعاد حريق الغابات الضخم الذي اجتاح الساحل الأطلسي الفرنسي الكشف عن مخلفات عسكرية تعود إلى الحرب العالمية الثانية، في واقعة سلطت الضوء على المخاطر الكامنة التي لا تزال مدفونة تحت الأرض رغم مرور عقود على انتهاء الحرب.

 

اكتشاف عشرات القذائف

 

اكتشف خبراء إزالة الذخائر الفرنسيون عشرات القذائف التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية في منطقة اجتاحها حريق غابات ضخم على الساحل الأطلسي لفرنسا.

 

وقال فيليب ديليموت، رئيس إدارة إزالة الذخائر المتفجرة في بوردو، لإذاعة "فرانس إنفو": "كنا في مهمة الأسبوع الماضي، وعثرنا على هذا الموقع، حيث أزلنا 75 قذيفة".

 

وأضاف: انتظرنا اليوم حتى انخفضت حرارة الموقع لنتمكن من دخوله، وخلال دقائق قليلة فقط، عثرنا على المزيد من القذائف المماثلة.

سمعت دوي انفجارات في قرية لو بورج، بالتزامن مع اجتياح أكبر حريق غابات في فرنسا هذا الموسم للمنطقة، الأمر الذي قاد إلى اكتشاف هذه القذائف.

وأوضح ديليموت أن الفريق اعتقد في البداية أنه عثر على مخبأ للذخائر خلفته القوات الألمانية إبان الحرب العالمية الثانية.

 

مخلفات الحروب

لا تزال فرنسا، شأنها شأن عدد من الدول الأوروبية، تواجه بشكل دوري مخلفات الحربين العالميتين، إذ تعثر فرق إزالة الذخائر سنويا على آلاف القنابل والقذائف غير المنفجرة خلال أعمال البناء أو الزراعة أو عقب الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات وحرائق الغابات.

 

وتعد مناطق الساحل الأطلسي وشمال وشرق فرنسا من أكثر المناطق التي شهدت معارك وقصفا خلال الحرب العالمية الثانية، ما جعلها تضم كميات كبيرة من الذخائر المدفونة التي تشكل خطرا دائما على السكان وفرق الطوارئ.

 

وتكثف السلطات الفرنسية عمليات المسح وإزالة المتفجرات كلما كشفت الحرائق أو الانهيارات الأرضية عن مواقع جديدة، خاصة مع تزايد حرائق الغابات خلال السنوات الأخيرة نتيجة موجات الحر والجفاف، التي أسهمت في إزالة الغطاء النباتي وكشف مخلفات عسكرية ظلت مدفونة لعقود طويلة.

تم نسخ الرابط