تحرك برلماني لإعادة توزيع طلاب الكليات الطبية وفق احتياجات سوق العمل الفعلية بمصر
أكد النائب نبيل العطار، عضو مجلس النواب، أن أزمة التفاوت في أعداد خريجي التخصصات الطبية، ووجود فائض في بعض التخصصات مقابل عجز واضح في أخرى، تعود في الأساس إلى سياسات القبول الجامعي وآليات التنسيق التي تشرف عليها وزارة التعليم العالي، وليس إلى وزارة الصحة، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في منظومة توزيع الطلاب بما يتوافق مع احتياجات الدولة وسوق العمل.
تحرك برلماني لإعادة توزيع طلاب الكليات الطبية
وأوضح العطار، خلال تصريحات تليفزيونية، أن معالجة الأزمة تبدأ من مرحلة القبول بالجامعات، من خلال وضع خطة واضحة لتحديد أعداد الطلاب المقبولين في كل كلية وفقًا للاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي، بما يحقق التوازن بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن هناك حاجة لتقليل أعداد المقبولين في بعض الكليات التي تشهد تخمة في أعداد الخريجين، وعلى رأسها كليات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، مقابل التوسع في القبول بكليات الطب البشري والتمريض، لسد النقص الذي تعاني منه المنظومة الصحية في هذه التخصصات، خاصة مع التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وافتتاح مستشفيات ومراكز طبية جديدة.
وأضاف أن عددًا من الجامعات الخاصة والأهلية بدأ بالفعل في مراجعة خططه الدراسية، من خلال وقف التوسع في بعض التخصصات التي لم تعد تحتاج إليها الدولة، والتركيز على التخصصات التي تشهد طلبًا متزايدًا، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس أهمية التخطيط العلمي في إدارة منظومة التعليم الجامعي.
وشدد العطار على ضرورة وجود تنسيق مستمر بين وزارات التعليم العالي والصحة والجهات المعنية بالتخطيط، لوضع رؤية متكاملة تحدد احتياجات كل تخصص طبي على المدى القريب والبعيد، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة تتناسب مع احتياجات المستشفيات والمؤسسات الصحية، وتحد من ظاهرة زيادة أعداد الخريجين في بعض المجالات مقابل النقص في مجالات أخرى.
وفي سياق متصل، تطرق عضو مجلس النواب إلى قرار تطبيق نظام التكليف وفقًا للاحتياج، موضحًا أنه تم تطبيقه على بعض الدفعات التي كانت قد التحقت بالفعل بالكليات الطبية، وهو ما أثار حالة من الجدل بين الطلاب والخريجين، نظرًا لأن القرار صدر بعد التحاقهم بالدراسة، دون أن يكونوا على علم مسبق بهذه الضوابط عند اختيار تخصصاتهم.
وأكد أن تحقيق العدالة يتطلب إعلان السياسات المنظمة للقبول والتكليف بشكل واضح قبل التحاق الطلاب بالكليات، حتى يتمكن كل طالب من اتخاذ قراره بناءً على معلومات كاملة، مع أهمية مراجعة منظومة القبول بشكل دوري لضمان توافقها مع احتياجات الدولة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للكوادر الطبية في مختلف التخصصات.

