مأساة في البحيرة.. انتشال جثمان طفل غرق بفرع رشيد بعد 24 ساعة من البحث
تحولت رحلة أسرة قادمة من محافظة قنا لحضور حفل زفاف أحد أقاربها بمحافظة المنوفية إلى مأساة مؤلمة، بعدما لقي طفل مصرعه غرقًا في مياه فرع رشيد، قبل أن تجرفه المياه لمسافة عدة كيلومترات، ليُعثر على جثمانه داخل نطاق محافظة البحيرة عقب جهود مكثفة استمرت نحو 24 ساعة.
وتمكنت قوات الإنقاذ النهري، بالتنسيق مع الصيادين وعدد من أهالي المنطقة، من انتشال جثمان الطفل بعد عمليات بحث متواصلة لم تتوقف منذ لحظة الإبلاغ عن الواقعة، حيث عُثر على الجثمان بقرية النجيلة التابعة لمحافظة البحيرة، بعدما جرفته المياه من موقع غرقه بالقرب من قرية كوم مازن التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية.
وتعود تفاصيل الحادث إلى حضور الطفل برفقة أسرته من محافظة قنا إلى قرية عمروس التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية، للمشاركة في حفل زفاف أحد أفراد العائلة، إلا أن ارتفاع درجات الحرارة دفعه إلى التوجه إلى المنطقة القريبة من قرية كوم مازن والنزول إلى مياه فرع رشيد للاستحمام، قبل أن تجرفه التيارات المائية ويختفي عن الأنظار في لحظات.
وفور تلقي البلاغ، انتقلت فرق الإنقاذ النهري إلى موقع الحادث، وبدأت أعمال التمشيط والبحث في نطاق واسع من مجرى فرع رشيد، بمشاركة عدد من الصيادين والأهالي الذين ساندوا فرق الإنقاذ في محاولة للوصول إلى الطفل، وسط حالة من القلق والترقب التي سيطرت على أسرته.
واستمرت عمليات البحث على مدار يوم كامل، قبل أن تنجح قوات الإنقاذ في العثور على الجثمان داخل نطاق محافظة البحيرة، بعد أن حملته المياه لمسافة طويلة من مكان غرقه، لتنتهي بذلك رحلة البحث التي شغلت أهالي المنوفية والبحيرة.
وخيمت حالة من الحزن الشديد على أسرة الطفل وأقاربه عقب انتشال الجثمان، بعدما تحولت فرحتهم بالتجمع العائلي وحضور حفل الزفاف إلى فاجعة مؤلمة، وسط مشاهد من الأسى بين الأهالي الذين تابعوا أعمال البحث منذ بدايتها.
وتُجدد هذه الواقعة التحذيرات من خطورة النزول إلى المجاري المائية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، لما تمثله التيارات المائية من خطر بالغ قد يؤدي إلى حوادث غرق مأساوية، لاسيما في المناطق غير المخصصة للسباحة أو التي تفتقر إلى وسائل الإنقاذ والتأمين اللازمة.