المسجد العباسي بالإسماعيلية.. منارة تاريخية ودعوية تمتد لأكثر من قرن (صور)
يُعد المسجد العباسي بحي المحطة الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، أحد أبرز المساجد التاريخية بالمحافظة، ومن أقدم مساجدها، إذ يمثل معلمًا دينيًّا وحضاريًّا ارتبط بتاريخ مدينة الإسماعيلية ونشأتها، وظل عبر العقود منارة للعبادة والدعوة ونشر القيم الإسلامية السمحة.
تاريخ انشاء المسجد العباسي
وأُنشئ المسجد في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، وافتُتح للصلاة عام 1898م، ليصبح أول مسجد متكامل بمدينة الإسماعيلية، ويؤدي منذ ذلك الحين رسالته الدينية والدعوية، مستقبلًا جموع المصلين من أبناء المحافظة وزائريها.

طراز معماري ذات التأثير العثماني
ويتميز المسجد بطرازه المعماري الإسلامي ذي التأثير العثماني، حيث تزدان أجزاؤه بالزخارف الإسلامية، ويضم منبرًا خشبيًا منقوشًا بعناية، إلى جانب البائكات والأعمدة الحجرية والعقود المدببة، ويتوسط سقفه الخشبي «شخشيخة» مميزة، بما يمنحه طابعًا معماريًّا فريدًا يجمع بين أصالة التراث وجمال التصميم.

ولم يقتصر دور المسجد العباسي على إقامة الشعائر الدينية، بل كان على مدار عقود طويلة مركزًا للحياة الدينية والاجتماعية بمدينة الإسماعيلية، وشهد محيطه نشاطًا اجتماعيًّا وتجاريًّا أسهم في ازدهار المنطقة، كما استقبل جموع المصلين من أبناء المحافظة والمراكز المجاورة، ولا سيما في شهر رمضان المبارك والمناسبات الدينية؛ ليظل أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية التي ارتبطت بتاريخ مدينة الإسماعيلية.

وتولي مديرية أوقاف الإسماعيلية المسجد العباسي عناية خاصة، في إطار حرصها على الحفاظ على المساجد التاريخية وصون تراث المحافظة، بما يضمن استمرار رسالته الدعوية والعلمية، والحفاظ على مكانته بوصفه أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية بالإسماعيلية.
ويبقى المسجد العباسي رمزًا من رموز محافظة الإسماعيلية، ومنارةً دعويةً وتاريخيةً تجسد عراقة بيوت الله، وتؤكد دورها في نشر صحيح الدين، وترسيخ القيم، والحفاظ على الهوية الحضارية للمجتمع.



